
بن شرادة: الوضع المالي دخل الإنعاش ويتجه للأسوأ ويجب توحيد السلطة التنفيذية لإنهاء انقسام المؤسسات
قال عضو المجلس الأعلى للدولة “سعد بن شرادة”، إن بيان المصرف المركزي الأخير يمثل إعلان دخول الوضع المالي للدولة إلى غرفة الإنعاش “العناية المركزة”.
وطالب بن شرادة، في تدوينة على صفحته بفيسبوك، كل “رجال ليبيا الشرفاء” بأن يتحركوا لإنقاذ الوضع في ظل ما يحدث في العالم اليوم، مشيرًا إلى أن الحلول ربما تكون مؤلمة ولكنها أفضل من الموت، حسب وصفه.
وأضاف بن شرادة أن الوضع المالي في البلاد متجه إلى الاسوأ ما لم تتخذ مجموعة من الإجراءات أولها توحيد السلطة التنفيذية لإنهاء انقسام المؤسسات، وإصدار قانون ميزانية من السلطة التشريعية الذي غاب منذ 2013، وتُتخذ فيه إجراءات مؤلمة.
وفي سياق متصل، أشار بن شرادة إلى أن السلطة التنفيذية يجب أن تتجه إلى جدول موحد للمرتبات بما يتماشى مع دخل الدولة وتقليص المصروفات وأبرزها الباب الثاني ووزارة الخارجية المتمثلة في توسع تمثيل ليبيا بالخارج، وتقليص الحد الأدنى من المؤتمرات وإقامة الحفلات والمناسبات التي لا فائدة منها.
و أكد بن شرادة على ضرورة إصدار تشريعات للبنوك الليبية في مجال الاستثمار داخليا حتى تساهم في زيادة الدخل من الاستثمارات، ووضع خطة لتنويع دخل الدولة عن طريق دعم القطاع الخاص.
واقترح بن شرادة تحديث قانون تشجيع الاستثمار حتى يتسنى للمستثمرين الأجانب جلب أموالهم واستثمارها، وتقليص مرتبات السلطات العليا ومديري المؤسسات إلى الحد الأدنى بما يناسب دخل المواطن العادي، وهذا معيار عالمي متبع في جميع الدول.
************
العكاري: المصرف المركزي في موقف صعب وقرار تعديل سعر الصرف لحماية الاحتياطيات
قال عضو مجلس إدارة المصرف المركزي السابق، مصباح العكاري، إن المصرف المركزي وجد نفسه بعد انتهاء الربع الأول من السنة، وبعد تحليل بياناته، في موقف لا يُحسد عليه، وذلك عقب منحه فرصة امتدت لثلاثة أشهر من أجل إصدار ميزانية موحدة.
العكاري، في تصريح نشره عبر صفحته الرسمية، تساءل: “هل يستمر المركزي في صمته ومعه تتآكل الاحتياطيات؟ أم يواجه شعبه بالحقائق المالية بعيدًا عن أي توجهات سياسية؟”
وأوضح العكاري أن المصرف المركزي أصدر قرارًا مصيريًا يتعلق بسعر الصرف الرسمي وكذلك بالرسم، حيث أصبح السعر الرسمي الجديد 5.56 دينارًا للدولار، و6.4 دينارًا للتعامل مع الجمهور، مؤكدًا أن الأرقام التي أصدرها المركزي لم تكن معلومة للجميع.
وأشار العكاري إلى أن هذا القرار يُعدّ في المقام الأول قرار حماية للاحتياطيات، وضمانًا للاستدامة المالية للبلاد، ويُجنّب البلاد الكثير من المشاكل الاقتصادية، مشيرًا إلى أن الآراء تباينت حول هذا القرار، فهناك من يصفه بالقرار الظالم، وآخر يراه آخر الداء الكيّ.
وتابع العكاري قوله: “هل القرارات العاطفية التي حولت المجتمع الليبي إلى مجتمع معتمد كليًا على مرتبات الدولة – حتى بلغت 70 مليار دينار سنويًا – واعتبارها حقًا مكتسبًا، حتى ولو كان يمتلك محلات في سوق الرشيد، هل هذا النهج قابل للاستمرار؟ وهل الاستمرار في سياسات الدعم التي تُهدر الثروة النفطية، بعد أن تجاوز الدعم حاجز 50 مليار دينار، ما زال يُجدي نفعًا؟”.
وانتقد العكاري أداء حكومتي الدبيبة وحماد في تعاملهما مع القرارات التي من شأنها إصلاح السياسات المالية والاقتصادية.
وأضاف العكاري أن ليبيا ذات ثروات طبيعية ضخمة، قادرة على تنويع مصادر الدخل وبناء اقتصاد قوي يجعلنا في وضع أفضل بكثير من هذا الذي نحن فيه.
************
محمود الشاوش: المصرف المركزي يتخلى عن وظيفتة النقدية
إن ما يصدره مصرف ليبيا المركزي من قرارات لمعالجة المشاكل الاقتصادية والنقدية والمالية لم تحقق الغرض من إصداراها حيث كان ولازال يرى أن معالجة تلك المشاكل يتحقق من خلال تخفيض سعر صرف الدينار الليبي مقابل العملات الأخرى أو فرض الضريبة على مبيعات النقد الأجنبي الأمر الذي أدى إلى تفاقم تلك المشاكل ورفع أسعار كافة السلع خاصة أن ليبيا تعتمد بشكل شبه تام على استيراد كافة السلع من الخارج وزيادة معاناة الشعب الليبي.
المصرف تخلى عن وظيفته الرقابية إلى وظيفة تنفيذية ينحصر دوره في تنفيذ تغطية كافة نفقات الحكومتين وضعف الرقابة على فتح الاعتمادات المستندية والحوالات المالية والتوسع في بيع النقد الأجنبي للأغراض الشخصية للأفراد والتجارة الذي استغله رجال المال من خلال شراء البطاقات المخصصة لهذه الأغراض مقابل دراهم معدودة محققين من وراء ذلك ثروات كبيرة إلى جانب ما أدت إليه من استنزاف للنقد الأجنبي.
وقد سبق لي منذ الأسابيع الأولى من تاريخ استلام المحافظ الجديد لمهامه وتشكيل مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي أن قلت إن هؤلاء جميعاً ليسوا قادرين على معالجة المشاكل الاقتصادية والنقدية والمالية التي تعاني منها ليبيا بل أن تلك المشاكل ستتضاعف في عهدهم وفي كل يوم تتأكد للجميع هذه الحقيقة.
فبسبب جهلهم لدور ومهام مصرف ليبيا المركزي تحولت هذه المؤسسة الرقابية النقدية إلى أمين خزينة بل أنها لم تتقيد بالضوابط التي يجب أن يلتزم بها أمين الخزينة من ضرورة وجود السند والمستند القانوني الذي يجيز الصرف قبل تنفيذ طلبات السحب.
وعليه فإنني أكرر المطالبة بتكليف محافظ وأعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي مؤهلين لهذه المهمة وقادرين على تنفيذ أحكام القانون رقم 1 لسنة 2005 بشأن المصارف وإنقاذ الدولة من الإفلاس وتحقيق استقرار أسعار السلع ودعم قوة الدينار الليبي ولله الحمد فإن ليبيا تزخر بالكفاءات النقدية والاقتصادية والمالية وعلى جميع الليبيين أن يعوا أهمية كافة المؤسسات الليبية التشريعية والتنفيذية وإقامة دولة المؤسسات والقانون.
************
حكومة حماد تُحمّل حكومة الدبيبة مسؤولية تدهور الدينار والإتفاق وتتهمها بالاستيلاء على 33.2 مليار دينار دون سند قانوني
أكدت الحكومة الليبية أن رعاية حكومة الدبيبة لحادثة اقتحام مقر المصرف المركزي لغرض تمكين مجموعة غير شرعية لإدارته بالقوة أثر سلباً على سمعة المصرف دولياً ما أدى إلى تدهور سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية.
الحكومة في بيان لها تعليقا على تقارير المصرف المركزي قالت إن حكومة الدبيية تعدت على أرباح المصرف المركزي و على حصيلة بيع النقد الأجنبي خلال عام 2024م، والتي تجاوزت (21.2) مليار دينار، إضافة إلى تخصيص مبلغ (12) مليار دينار لمشروعات التنمية التي تدعيها ليكون إجمالي المبلغ المخصص (33.2) مليار دينار ليبي، دون أن يستند ذلك إلى قانون ميزانية عامة أو ميزانية طوارئ صادر عن السلطة.
وأشارت الحكومة إلى أن المركزي مكن حكومة الدبيية من الإنفاق دون سند قانوني، وبالمخالفة لما صدر عن مجلس النواب من تشريعات بالخصوص، وأهمها ما يتعلق بانتهاء مدة حكومة الوحدة الوطنية، الأمر الذي تسبب في تفاقم الوضع الاقتصادي، وأثر سلبا في زيادة الإنفاق العام.
وأوضحت الحكومة أن سياسات الحكومة في طرابلس بتعطيل عملية مبادلة النفط وتحاوزها لما أقره مجلس النواب بالمادة (14) من القانون رقم (9) لسنة 2024م بإيقاف المبادلة بحلول شهر سبتمبر 2024م، تعد مخالفة صريحة للقانون تستوجب المساءلة الجنائية.
وأبدت الحكومة استغرابها مما ورد في الفقرتين رقم (4 و5) من بيان محافظ المركزي، مدينة التجاوزات التي تمثل انتهاكاً واضحاً لأحكام النظام المالي للدولة.
وتابعت الحكومة إن استمرار مصرف ليبيا المركزي في مخالفة القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية بتغطية نفقات الحكومة منتهية الولاية دون أي سند قانوني يعد تصرفا غير مسؤول وسبب رئيسي في خلق ظاهرة الإنفاق المزدوج التي أرهقت الاقتصاد الوطني، حسب وصفها.
وأوضحت الحكومة أن إجمالي ما قامت حكومة الدبيبة بإنفاقه بلغ أكثر من (500) خمسمائة مليار دينار حتى نهاية عام 2024م، مشيرًا إلى أن الصرف العشوائي لما يسمى بالميزانيات الاستثنائية للمؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء خلال عامي 2022 و2023م، بمبلغ يقدّر بـ(69) مليار دينار، دون تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المصروفات، قد تسبّب في ضرر كبير أدى إلى آثار سلبية على الاقتصاد الوطني، ما في ذلك تفاقم أزمة تأكل قيمة الدينار الليبي بشكل مباشر.
وفي سياق متصل أكدت الحكومة أن المركزي خفض سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، رغم أنه من اختصاص مجلس الإدارة و لم يأخذ كفايته بدراسة تأثير هذا القرار على معيشة المواطنين، وهو في حقيقة الأمر يهدف للتنصل من مسؤولية اتخاذ القرار المالي.
وتابعت الحكومة أن استمرار مصرف ليبيا المركزي في مخالفة القوانين الصادرة عن السلطة التشريعية بتغطية نفقات الحكومة منتهية الولاية دون أي سند قانوني يعد تصرفًا غير مسؤول وسببًا رئيسيًا في خلق ظاهرة الإنفاق المزدوج التي أرهقت الاقتصاد الوطني، حسب وصفها.
وأوضحت الحكومة أن إجمالي ما قامت حكومة الدبيبة بإنفاقه بلغ أكثر من (500) مليار دينار حتى نهاية عام 2024م، مشيرة إلى أن الصرف العشوائي لما يسمى بالميزانيات الاستثنائية للمؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء خلال عامي 2022 و2023م، بمبلغ يُقدّر بـ(69) مليار دينار، دون تحقيق الأهداف المرجوة من هذه المصروفات، قد تسبّب في ضرر كبير أدى إلى آثار سلبية على الاقتصاد الوطني، بما في ذلك تفاقم أزمة تأكل قيمة الدينار الليبي بشكل مباشر.
وفي سياق متصل، أكدت الحكومة أن المصرف المركزي خفض سعر صرف الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، رغم أنه من اختصاص مجلس الإدارة، ولم يأخذ كفايته بدراسة تأثير هذا القرار على معيشة المواطنين، وهو في حقيقة الأمر يهدف للتنصل من مسؤولية اتخاذ القرار المالي.
_____________