بقلم: محمود شمام

السياسية تفهم بشكل أوضح إذا فهمنا الاقتصاد. ليبيا لا يحكمها عقيلة أو السراج أو حفتر أو السويحلي ولا أعضاء الرئاسي أو البرلمان أو شيوخ القبائل.

وأنا لا أخشى على ليبيا من الحكم العسكري أو عودة السبتمريين أو حتى الانتداب الأجنبي.

ليبيا في تقديري المتواضع هي في قبضة لوبي المال الفاسد.

وهو لوبي ولد وترعرع في سبتمبر وتوغل في فبرايروهو الذي يملك قرار الحرب والسلم ، وهو الذي يدير بإقتدار اقتصاد الحرب الأهلية من الأعتمادات الى السيولة الى سعرالدينار في السوق السوداء.

هو الذي يبني الأسواق ويتاجر في السلع وينهب الأراضي ويهرب البنزين ويتاجر في البشر ويدير شبكات المخدرات والدعارة.

هذا اللوبي يعمل لديه ساسة وقادة عسكريون واعلاميون وشيوخ دين وزمزاميون وزمزمات.

كل زعيم أو قائد أو وزير أو نائب أو صاحب قرار تحيط به دائرة ضيقة تأخذ تعليماتها من ذلك اللوبي وتخدم جزئيا مصالح صاحب الدائرة.

إنه أقتصاد فاسد مسيطر عليه بأحكام. وما لم نوجه جهدنا لمحاربة هذا اللوبي سيحكمنا هذا اللوبي بغض النظرمن سيختار ليمثله، وبغض النظرعن صندوق الأقتراع او الدبابة او الفلوكة التي ستجلبهم.

أنظروا حولكم وسترون بأم عينكم من حول من، ومن يصدر الأوامر، ولماذا لا تملكون حتى حق تسييل راتبكم الشهري ويشتري غيركم الأطيان والاراضي وتفتح له صالات الشرف.

أبحثوا عن المسؤولين التجار والنواب التجار والضباط التجار والمرافقين التجار والشيوخ التجار والأبناء التجار.

هل ترون أحداً منهم في سجن معيتيقية او في الكويفية أو في قرنادة أو في مصراتة.

***

محمود شمام ـ إعلامي ليبي ووزير الإعلام الأسبق في حكومة محمود جِبْرِيل (المكتب التنفيذي للمجلس الوطني الإنتقالي المؤقت)

__________


مواد ذات علاقة