بقلم مصطفى الجريء

تتالت ردود الأفعال الدولية والمحليّة المرحّبة بتعيين اللبناني غسان سلامة رئيسا لبعثة الدعم الأممية الى ليبيا خلفا لمارتن كوبلر الذي فشل في حلحلة الازمة وتعثرت جهود تنفيذ الاتفاق

السياسي مما جعل الفرقاء يحتكمون للغة الرصاص بدل الحوار ، كما تميزت مواقف كوبلر بالارتباك والضبابية والانحياز لطرف على حساب آخر الشيء الذي جعل اقليم برقة يرفض استقبال كوبلر.

وباعتبار كثرة اخطاء وزلات مارتن كوبلر يراهن المتابعون للشأن الليبي لا سيما في جانبه السياسي على دور فاعل للمبعوث الجديد مع الإقرار بان المهمة لن تكون سهلة امامه بسبب كم وحجم اخفاقات سلفه ،ويؤكد المتابعون على أن غسان سلامه بإمكانه بلوغ الحل السلمي المطلوب في حال عمل بالعشرة تحديات الآتية :

يعتبر نفسه و سيطا وداعما للحل و ليس بحاكم لليبيا يصدر التعليمات و يتدخل في الشان الداخلي

عدم التعامل مع الأجسام الموازية

احترام روح الاتفاق السياسي سيما ما يتعلق بالمليشيات المسلحة

ضبط الأوليات حيث تبرز الحاجة تنفيذ الترتيبات الأمنية وإخلاء المدن من مظاهر التسلح

الحزم في تطبيق حظر توريد السلاح و فرض عقوبات صارمة على الدول و شركات تهريب الاسلحة التي تخترق الحظر

الحزم في تنفيذ العقوبات وتوسيع تلك العقوبات على معرقلي الحل السياسي

على بعثة الامم المتحدة أن تحسن توظيف الإمكانيات الضخمة المالية و اللوجستية والبشرية المتوفرة لديها والتعاون اكثر من ذي قبل مع باقي مكونات اللجنة الرباعية ، الاتحاد الافريقي – الجامعة العربية والاتحاد الاوروبي

ضرورة تغيير عدد من الموظفين في البعثة إذ ان فشل البعثة الأممية لا يمكن ان يقع على كاهل مارتن كوبلر لوحده

ملفات عودة النازحين في الداخل و الخارج لابد من فتح حوار وطني شامل حوله ، دفع التعويضات – العدالة الانتقالية

مطالبة مجلس النواب بتضمين الاتفاق السياسي وعودة الحوار السياسي في أسرع ما يمكن و تغيير المجلس الرئاسي

نصائح يسوقها المراقبون للشان الليبي يمكن ان تمثل خارطة طريق في حال التزم بها المبعوث الجديد غسان سلامة وتوفرت له الأرضية محليا ودوليا سوف تنجح دون شك في إنقاذ الاتفاق السياسي

السيناريو الاسوأ

ودون ذلك فإن كل السيناريوهات تبقى مطروحة ضمنها عودة الجيش للحكم سيما مع توسع نفوذ المشير حفتر وتفاعلا مع التحولات الاقليمية والدولية و أزمة دول الخليج . كما يظهر أن دعاة التقسيم يريدون توظيف تلك التحولات و سيطرة تيار الاسلام السياسي على طرابلس لإعلان انفصال اقليم برقة و تنصيب حفتر حاكما عسكريا

في ظل ذلك تواصل دول الجوار جهودها الرامية لحل الازمة سلميا من ذلك وصول نواب عن مصراته الى مصر بدعوة رسمية من الفريق محمود حجازي رئيس اللجنة المصرية للازمة الليبية .

كما أجرى وزير الخارجية المصري سامح شكري مكالمة هاتفية مع الوزير الجزائري عبد القادر مساهل لنفس الغرض .

كما تم تسجيل زيارة نائب رئيس الاركان لدولة الإمارات الى بنغازي الفريق عيسى المزروعي لبحث اخر التطورات مع قائد الجيش خليفة حفتر و نقل المزروعي للقائد العام للجيش الليبي التزام دولة الإمارات تجاه ليبيا القائم على احترام المؤسسات الشرعية، ومنها المؤسسة العسكرية المنبثقة عن مجلس النواب ووقوف الإمارات الدائم على مسافة واحدة من الفرقاء .

حراك دبلوماسي مكثف لدول الجوار والاقليم يصب كله في سياق تحاشي الأسوأ و انقاذ مخرجات الحوار السياسي وتدارك الاخطاء السابقة .

_____________

مواد ذات علاقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *