نائب المتحدث باسم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يقول إن ‘دور روسيا في ليبيا يمثل مصدر قلق متزايد للحلف، إذ يبدو أن موسكو تدعم المشير خليفة حفتر‘. وأكد حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن الدور الروسي في ليبيا أصبح يشكل مصدر قلق له.
وقالت روز غوتيمويلر، نائب المتحدث باسم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، إن “دور روسيا في ليبيا يمثل مصدر قلق متزايد للحلف، إذ يبدو أن موسكو تدعم المشير خليفة حفتر”.
وأضافت غوتيمويلر، في تصريحات صحافية نشرتها جريدة وول ستريت الأميركية، “أشعر بقلق شديد حول قوات روسية يبدو أنها تتجمع للتأثير في الوضع هناك”.
وتابعت “موسكو دعمت قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يهدف إلى دعم حكومة الوفاق الوطني في ليبيا، لكن يبدو أن الكرملين اتخذ قرارا للتغاضي عن ذلك ببساطة”. وأفادت غوتيمويلر “الحقيقة أنهم (روسيا) تحولوا إلى المشير خليفة حفتر الآن، ويولون أهمية للعمل معه”.
وقالت “آمل حقيقة أن نتمكن من جعل روسيا تلتزم مجددا بقرار مجلس الأمن الدولي. لقد سبق لها أن صوتت لصالحه وهي عضو محترم في المجلس، فلماذا تحولت إلى وجهة أخرى؟”.
وكانت الولايات المتحدة الأميركية قد أعربت بدورها، عن قلقها من الدور الذي تلعبه روسيا في ليبيا. وذكرت تقارير صادرة في وقت سابق أن واشنطن لاحظت وجود قوات خاصة روسية في ما يبدو وطائرات دون طيار في سيدي براني بمصر على بعد حوالي 100 كيلومتر من الحدود مع ليبيا. لكن الروس والمصريين نفوا وجود هذه القوات.
وقال قائد القوات الأميركية في أفريقيا توماس وولدهاوزر إن ثمة صلة “لا يمكن إنكارها” بين روسيا وحفتر مما يسلط الضوء على القلق الأميركي بشأن دور موسكو المتزايد في ليبيا.
وأضاف وولدهاوزر “إنهم على الأرض ويحاولون التأثير على العمل ونحن نراقب ما يفعلونه بقلق بالغ وتعرفون أنه فضلا عن الجانب العسكري في هذا شاهدنا بعض الأنشطة في الآونة الأخيرة في مشاريع تجارية”.
الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال قوات إلى جنوب ليبيا
يدرس الاتحاد الأوروبي مقترح قرار يقضي بنشر قوات على الحدود الجنوبية الليبية، في إطار جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية.
وأوضحت صحيفة “فيلت أم زونتاج” الألمانية الأسبوعية في عددها الصادر الأحد، نقلا عن دبلوماسيين أوروبيين رفيعي المستوى، أن هيئة شؤون السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية تبحثان حاليا إمكانية إرسال بعثة شرطية من الاتحاد الأوروبي إلى جنوب ليبيا.
وتحولت ليبيا منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي، إلى مركز جذب للآلاف من الراغبين في الهجرة من بلدانهم نحو أوروبا، وخاصة المنحدرين من الدول الأفريقية الفقيرة.
وسارعت دول الاتحاد الأوروبي إلى وضع حد لهذه الأزمة من خلال إطلاق عملية صوفيا، التي تهدف إلى اعتراض قوارب المهاجرين في البحر المتوسط، لكنها لم تنجح في القضاء على الأزمة.
ويبدأ خط تهريب المهاجرين الأفارقة من حدود ليبيا الجنوبية المشتركة مع النيجر والتشاد، حيث يتم تجميع المهاجرين على الحدود ليقع إرسالهم باتجاه مدينة سبها وضواحيها، ثم تنطلق الرحلة من سبها نحو سرت عن طريق الجفرة ومنها إلى المنطقة الغربية وتحديدا إلى المدن الساحلية على غرار مصراتة وزوارة وطرابلس.
ونقلت الأسبوعية الألمانية عن الدبلوماسيين أنه من الممكن أيضا أن ترسل دول بصورة فردية كإيطاليا أفراد شرطة وأشخاصا مختصين بحماية الحدود في إطار مساعدات ثنائية.
ووقعت إيطاليا مذكرة تفاهم مع ليبيا حول الهجرة غير الشرعية. ولاقت الخطوة انتقادات داخلية حادة حيث قال معارضون لحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، إن الاتفاق يهدف إلى توطين المهاجرين في ليبيا.
لكن دائرة القضاء الإداري في محكمة استئناف العاصمة الليبية طرابلس أوقفت الأربعاء الماضي، تنفيذ مذكرة التفاهم الإيطالية الليبية، على خلفية دعوى قضائية تقدم بها عدد من الليبيين، في مقدمتهم وزير العدل الأسبق صلاح الميرغني.
وأضافت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي يعتزم تقديم مساعدات تقنية لحكومة الوفاق، المدعومة من بعثة الأمم المتحدة. ومن بين المساعدات طائرات استطلاع من دون طيار وطائرات مروحية وهواتف تعمل بالقمر الاصطناعي من أجل أغراض استطلاعية، وذلك بهدف التصدي لتسلل المهاجرين المنحدرين من الدول الأفريقية المجاورة لليبيا كالنيجر وتشاد والسودان.
وليس معروفا ما إذا كانت حكومة الوفاق تسيطر على الحدود الجنوبية لليبيا. وتسيطر على الجنوب الليبي قوات قبلية تابعة لقبائل المقارحة وأولاد سليمان والقذاذفة والتبو والطوارق.
وتدين بعض القبائل بالولاء لحكومة الوفاق كقبيلة الطوارق وأولاد سليمان في حين توالي القبائل الأخرى قوات الجيش الليبي بقيادة خليفة حفتر.
وكان رئيس وزراء مالطا جوزيف موسكات قد أكد على هامش اجتماع أوروبي عقد في فبراير الماضي حول الهجرة غير الشرعية، أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى التعاون مع القبائل في جنوب ليبيا في استراتيجيته الهادفة إلى الحد من تدفق المهاجرين الذين يصلون إلى إيطاليا.
وأوضح أن هناك “التزاما مباشرا مع القبائل التي تتعاون مع المهربين وتحصل على خمسة أو ستة ملايين في الأسبوع من خلال ذلك.
_____________