اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن بلاده لن “توفر اي جهد” لدعم حكومة الوفاق الليبية وخصوصا على صعيد مكافحتها للارهاب لعدم تكرار المأساة السورية في ليبيا

وقال هولاند للصحافيين في الاليزيه والى جانبه رئيس الوزراء الليبي فايز السراج ان “فرنسا ستساعد حكومة الوحدة الوطنية” في تصديها للارهاب و”نحن نتعاون ما دام ذلك ضروريا”.

واضاف هولاند ان “مصلحة المجتمع الدولي تكمن في وجود ليبيا مستقرة وامنة، من هنا الاهمية الكبرى للدعم الذي علينا ان نقدمه لحكومة الوحدة الوطنية”، مشددا على “اننا لن نوفر اي جهد لدعم ليبيا”.

واكد ان المطلوب “الا يتكرر مثال سوريا في ليبيا” لافتا الى “المجزرة” التي تشهدها مدينة حلب.

حذر مبعوث الامم المتحدة الى ليبيا مارتن كوبلر في جنيف الثلاثاء من ان هذا البلد يواجه “مأزقا سياسيا” و”تطورات عسكرية خطيرة” منددا بتأثير العنف على المدنيين.

وقال كوبلر امام مجلس الامم المتحدة لحقوق الانسان، “نواجه الآن مازقا سياسيا”، موضحا ان حكومة الوفاق الوطني لم تلق الموافقة المطلوبة من البرلمان الذي يدعم سلطة موازية منافسة.

واضاف “في الوقت ذاته، تواجه ليبيا تطورات عسكرية خطيرة” مشيرا الى سيطرة قوات المشير خليفة حفتر الذي يرفض الاعتراف بالحكومة على منطقة “الهلال النفطي”، البالغة الاهمية بالنسبة للاقتصاد.

كما ادت معركة سرت بين القوات الموالية للحكومة والجهاديين منذ ايار/مايو الى سقوط “600 قتيل” في صفوف القوات الموالية فضلا عن “آلاف الجرحى”، وفقا لكوبلر.

ودعا مبعوث الامم المتحدة المجتمع الدولي الى عدم “الاستهانة بمخاطر تصاعد التوتر في طرابلس”.

واسفرت المعارك في مختلف مناطق البلاد عن مقتل “141 مدنيا، بينهم 30 طفلا بين اذار/مارس واب/اغسطس” وفقا لحالات وثقتها بعثة الامم المتحدة التي تؤكد ان الحصيلة “اكبر بكثير”.

وفي بنغازي، قال كوبلر ان “مئة اسرة محاصرة تواجه باستمرار القصف ونقص الغذاء والدواء والكهرباء” في المعارك بين الجهاديين وقوات موالية للسلطات في الشرقكما ان العنف يخلف اعباء “ثقيلة” على الاقتصاد.

وقال في هذا الصدد ان “الحكومة تنفق 93 % من ميزانيتها الاجمالية لدعم المواد ودفع الرواتب حتى لعناصر الجماعات المسلحة”.

واضاف مبعوث الامم المتحدة ان الجماعات المسلحة “تواصل ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان مع افلاتها من العقاب”.

واشار الى “المصير القاتم للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء” الذين يحاولون الوصول الى أوروبا عبر ليبيا ويواجهون “اساءات منهجية” في ليبيا. وندد بافلات مرتكبي الاساءات من العقاب وبينهم “عناصر ميليشيات والمؤسسات الرسمية”.

وتشهد ليبيا فوضى وانقسامات منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 وتشهد تنافسا بين سلطتين: حكومة وفاق في طرابلس تحظى بدعم المجتمع الدولي واخرى في الشرق لا تعترف بها وتتبع لها قوات مسلحة يقودها المشير خليفة حفتر.

_________________

وكالة أ ف ب

مواد ذات علاقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *