بقلم المنتصر خلاصة
من يلعب بنا وبوطننا لاشك انه ماهر وحاذق يعرف من اين تؤكل الكتف ..استعان ولازال يستعين ببعض منا لكي يلتهمنا.. ومعالجة هذا الخرق لاتكون بالصبر له، بل عليه … أي اننا نصبر على المكابدة في محاربته وليس انتظار ما تؤول اليه الامور، فهذا عجز وقصور
هم يقرون بعجزهم من خلال تخلفهم عن انجاز أي شي، والاقرار بالعجز يعني اقرار بعدم الاهلية وعدم الاهلية تعني طردهم مع عدم الاستماع الى حججهم، لانها واهية مثلهم، والغرض منها سرقة اموال الشعب وآماله واحلامه …
لاوجود لشي اسمه توافقات عند بناء الدول وقيام الحضارات بل هناك الزام والتزام وقوة تسند الحق ولاتهادن ..الفشل الحاصل هو نتيجة التدليس الذي يمارسه الجميع سواء علمانيين ليبراليين اسلاميين متأسلمين، كلهم بدون استثناء يمارس الدجل واول اطلالاته عدم وجود المشروع وثانيها السقوط المدوي امام الاغراءات .
العدل الوحيد في ليبيا اليوم يكمن في الاحتضان المناطقي المتساوي للمليشيات فهي تتوزع على الرقعة الجغرافية لليبيا بالتساوي و اختلافها يعود لحظوظها من تلك الرقعة
منها ماجاء على بئر نفط او خط امداد بالغاز
منها ماكان نصيبه منفذ بري او بحري
هناك من له مصفاة
وهناك من له شركات بترولية او صناعية
واخرى مصارف او وزارت
والفقير منها لم يجد الا طريقا يقطعها على المارة ليحصل على الاتاوة
الجميع يمارس النهب وبطريقته وحسب ما تمليه ضرورات النصيب الجغرافي الا ان المليشيا الاكبر والاضخم هي تلك المسماة زورا وبهتانا بالشرعية، تلك الشرعية المحمية بالمستعمر وجاءت بترتيب من خارج ليبيا وفق تداولات دهاقنة النخاسة السياسية حيث يختبي ارباب السرقة والتحايل تحتها .
المليشيا الاكبر هي تلك التي تنتظر تدفق اموال النفط نحو الخزائن وقد استعدت لتلك اللحظات السعيدة باتفاقيات ومعاهدات وفواتير وهمية من الداخل والخارج ستعيدنا وليبيا الى عصر الصنور والساقية والثور …
سنرى صناديق جمة كما اتحفتنا الفيدرالية في الشرق الليبي حيث جهزوا صندوقا باسم اعمار بنغازي .. بنغازي المدمرة عمدا لتكون وسيلة قانونية في تحصيل الحقوق المزعومة التي حرموا منها
صناديق نهب بأسم الاغاثة والاعانة والتعويضات ستأتينا من الشرق ولسان خداعهم يقول البلاد توشك على الغرق ولابد من الانقاذ وكأننا لسنا جميعا غرقى ولاتوزع علينا اعانات الامم المتحدة والصليب الاحمر والاصفر.
.صناديق مصيدة لاي عائد نفطي قادم فلا تعنيهم تنمية ولا تطوير بعد ان تحولوا الى صناع حروب وسماسرة اغذية وادوية
لقد اكتشفوا ان العيش خارج ليبيا وبمزاياهم الممنوحة لهم هو اسهل وافضل من العيش داخل ليبيا لهذا لن يتعدى تفكيرهم صناعة بالوعات تمتص مدخرات الليبيين
صرنا اسرى لديهم وهم ينقلوننا من ازمة الى كارثة الى مصيبة بعد ان ربطوا مصالحهم بدمار البلاد والعباد .. وبدورهم تحولوا الى رهائن لدى من يخطط لهم.
ستكون هناك مشاريع وميزانيات كما كانت ايام المرحوم علي زيدان وسيكونون بانتظارها لتذهب كما قال حسن زقلام يوما بصناديقها المشمعة في رحلات مكوكية.
ليبيا فيها محطة عبور ليس اكثر
ليس امامنا والحال هذه اليوم الا البدء في جمع توقيعات المواطنين لاسناد الامر للمحكمة العليا والقضاء بحيث تتولى ادارة الوضع المزري حتى الانتخابات القادمة.
___________
ايوان ليبيا