
أعلن سكان وأهالي منطقة الأبشات في مدينة الزاوية، عن دعمهم لما سمّوه حراك شباب الزاوية لتصحيح المسار، مهددين برفع الغطاء الاجتماعي والقبلي عن أي شخص تسول له نفسه المساس بأمن الوطن واستقراره.
وبرر سكان الزاوية في بيان تلاه أحدهم وجرى بثه عبر صفحات التواصل، موقفهم بتفشي الجرائم، والقتل وهتك الأعراض، والتهريب، وانتشار السجون السرية، والفوضى، والفساد العارم في الزاوية.
وشدد على دعم المؤسسة العسكرية وتدخل الجيش الليبي والأجهزة الأمنية تحت شرعية الحكومة ورئاسة الأركان لفرض الأمن والاستقرار في الزاوية.
وفي وقت سابق، شهدت مدينة الزاوية احتجاجات شعبية، إثر تداول مقاطع فيديو قال نشطاء إنها لـشباب يتعرضون للتعذيب على يد مرتزقة أفارقة داخل مقر إحدى الميليشيات.
وعقب ذلك، أعلن عدد من شباب المدينة العصيان المدني، ودعوا إلى إيقاف المجلس البلدي وأعضائه ومحاسبتهم، وإجراء انتخابات بلدية جديدة، وإيقاف مدير أمن الزاوية ومثوله أمام القضاء، وإنهاء ظاهرة السيارات المسلحة والمصفحة بشكل نهائي من المدينة، ونقل المقرات العسكرية خارجها.
وفي السياق بحث عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، السبت، مع حكماء ومشايخ وعميد بلدية الزاوية، ورئيس وأعضاء بالمجلس الاجتماعي لمدينة بني وليد، ووجهاء قبيلة ورفلة، المشكلات التي تواجه ليبيا عامة ومن بينها ما تواجهه مدينة الزاوية، حيث دعا إلى نبذ الخلافات لتعزيز الوحدة والاستقرار.
وتطرق اللقاء الذي عقد بمدينة الزاوية، إلى حالة الانسداد السياسي في البلاد والحلول المقترحة له، وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي.
وشدد اللافي على ضرورة نبذ الخلافات لتعزيز الوحدة والاستقرار، وشدد على دور مشايخ وحكماء قبائل ورفلة على صعيد تعزيز الوحدة والاستقرار في البلاد.
وتحدث البيان عن تشدد المشاركون على ضرورة الحوار والتعاون من أجل التغلب على التحديات التي تواجه البلاد، إضافة إلى ضرورة احترام سيادة القانون، وتعزيز قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
كما شدد المشاركون كذلك على دعمهم مشروع المصالحة الوطنية الذي يقوده المجلس الرئاسي، وباركوا الخطوات التي قطعها على صعيد جمع الأطراف على كلمة سواء، وتعبيد الطريق نحو الاستحقاق الانتخابي المقبل، وفق البيان.
وزار رئيس الأركان العامة مدينة الزاوية، الجمعة، بعد ساعات من إعلان المنطقة العسكرية الساحل الغربي انسحاب عناصر اللواء 52 مشاة من الزاوية، الذين انتشروا في المدينة إثر احتجاجات بدأت منذ الأربعاء الماضي، ونفت المنطقة العسكرية الساحل الغربي في بيان ما تردد بخصوص إطلاقه النار على المواطنين.
ونشرت وسائل إعلام محلية تسجيلاً مصوراً متداولاً عبر صفحات التواصل الليبية للحداد خلال زيارته إلى مدينة الزاوية، حيث ألقى كلمة مرتجلة وسط جمع من المواطنين، وقال رئيس الأركان إن رئاسة الأركان لا تتهرب من المسؤولية، مشيراً إلى أن أفراد الجيش قادرون على حماية المواطنين والدفاع عنهم، وتابع: «سنجلس مع الشباب ونطرح حلولاً مُرضية.. لا تستعجلوا الأمر».
والجمعة أيضاً، أعلنت المنطقة العسكرية الساحل الغربي انسحاب عناصر اللواء 52 مشاة من الزاوية، بعد انتشارهم في المدينة منذ بداية الاحتجاجات.
وأشارت المنطقة إلى صدور الأوامر من رئيس الأركان العامة لقوات حكومة الوحدة الوطنية، الفريق أول محمد الحداد، بانسحاب اللواء وعودته إلى ثكناته، نافية ما تردد بخصوص إطلاقه النار على المواطنين.
كما أكد آمر المنطقة العسكرية الساحل الغربي اللواء صلاح الدين النمروش، أن المنطقة وكافة منتسبيها تحت أمر أهالي الزاوية، منوهاً إلى أن الأوامر ستصدر فوراً للبدء في خطة التأمين الشامل للمدينة وفق مكتب الإعلام بالمنطقة العسكرية الساحل الغربي.
وجاء اللقاء في مكتبه في مقر إدارة المنطقة العسكرية الساحل العربي مع عدد من ممثلي حراك شباب الزاوية السلمي، صباح الخميس، بعد الاحتجاجات التي شهدتها المدينة منذ مساء الأربعاء وحتى الخميس، بعد انتشار مقطع فيديو يكشف تعرض شباب ليبيين للتعذيب من قبل عدد من المجرمين الخارجين عن القانون برفقة عدد من الوافدين.
وقال مكتب الإعلام أن لقاء النمروش مع ممثلي حراك شباب الزاوية، يأتي تفاعلاً للحراك الاجتماعي لأهالي مدينة الزاوية الذين خرجوا الليلة الماضية للتعبير عن رفضهم القاطع لمثل هذه التجاوزات والجرائم المرتكبة في حق المواطن الليبي.
وفي وقت سابق، انتقد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، متهماً إياها بأنها تتغافل وتتجاهل ما يحصل برابع أكبر مدينة ليبية لا تبعد عن مكتب رئيسها سوى 40 كيلومتراً، في إشارة إلى الأحداث الأمنية المتوترة التي تشهدها مدينة الزاوية.
وتعليقاً على تردي الوضع الأمني في المدينة، كتب المشري عبر صفحته على فيسبوك قائلاً: «في ظل انهيار كامل للأمن القومي واستباحة الأراضي الليبية من قبل الهجرة غير الشرعية التي وصلت حد تشكيل العصابات الإجرامية، نجد الحكومة التي انشغلت بتوظيف أموال الدولة ومؤسساتها التنفيذية لهدف البقاء والاستمرار».
ورأى المشري أن الحكومة قد راق لها كونها حكومة لمدينة واحدة، لافتاً إلى أن المهم هو أن خزائن بنك البلاد المركزي مفتوحة لها بلا ضوابط، وانشغالها بإقامة الحفلات وتنظيم الملتقيات الوهمية جعلها تتغافل وتتجاهل ما يحصل برابع أكبر مدينة ليبية لا تبعد عن مكتب رئيسها سوى 40 كيلومتراً.
_____________________