بقلم عبدالمطلب الوحيشي
لا يستقيم الظل أبداً والعود أعوج …
لكن هذا زمانك يامهازل …فامرحي …وزيدي في التيه..” فالعيطة بخت“..
وهذه أيام الرعاع والحفاة وشيوخ التكية فاكتب بخط الذل والشقاء آيات القهر
واكتب أن افعالنا نحن …الطيبون إلى حد السذاجة هي التي انبتت أقزاماً ونموراً من ورق
وأن بلاهتنا هي التي رفعت لئام أوغاد كانوا يقتاتون من “التقارير” لتلعب بين أيديهم ملايين الدولارات الملوثة بالدم و“المجاري” .
وأن ثقتنا المفرطة وتصديقنا أن ذيل الكلب سيستقيم يوما ما هي التي دفعت بقزم آخر لُيخفى شنته و “برقية” المبايعة … ثم ليخلع “جلابية الفيوم” ويلبس بدلة وربطة عنق … ويجلس في خيمته المهترئة في قرية فوق سفح الجبل الذي شهد جرائم قائده الهالك فيتوضأ ويمسح بدماء فتية فبراير… ثم ليقبض أمام أعيننا الغافلة المكافأة والهدية ..
طيبتنا الغبية هي التي أجازت له وضع أسمه في قائمة النواب فكانت “النائبة”والمصيبة . إذ تنادى له أبناء العم وبقية رفاق “ البيعة” وأصحاب “المثابة” و“الصنف” .. فكانت تسعمائة وثلاثة عشر (913) صوتاً أوصلته إلى باب “المغارة” التي فاق عدد روادها الأربعين لصاً.
فقط تسعمائة وثلاثة عشر صوتاً من شهادات زورٍ.. كانت كفيلة لتضع “عقيلة” في كهف الحواة والسحرة وليمتلك “الجذع العطيب” سدة “النجع“..
ثم لتبدأ خيوط اللعبة … فتجري الدولارات بين يدي من كان لايجد قوت “قرطاس الرياضي”
ويجلس ليمضي المقص والمشط ليحلق رأساً كانت “المغاثات” و “الموس” أقصى كمالياته
تستمر اللعبة ليجد من كان مبلغ حدود تنقله إلى “طرابلس” حينما قرأ صحيفة “المبايعة” .. تستمر ليمتطي طائرة خاصة ويقرأ خطاب مخابرات “بلحة ” في نيويورك.
لكن الماء لا يروب والعاهرة لا تتوب … والحرباء لا ينقصها التلون…
ومن خان مرة يخون ألفاً … والذي باع “الغيثي” منح ثمن الغفران لمولى نعمته “الحاج الطيب“…
ومن أسلم مفاتح البيت لمضارب زايد … هو الذي ركض بجلابيته ليركع أمام بنات “شارع الهرم”
واليوم اختلف اللصوص … فلابد للمسروق أن يظهر
واليوم بريق الكرسي يجعل “عقيلة” ينبؤكم الخبر …
فبعد أوامر “صدام” … أنقلب السحر على “الشلواش” وخرج “ولي أمر” ضباع المداخة ليبدأ لعبة أخرى…
خرج ليخبركم أنه كان السبب في تلميع حذاء العسكر وتنصيب الأشباه
وأنه هو الذي أصدر فتوى تحريم “العزل” فكان السبب في صنع “تمثال العجوة” بعد أن كان “متقاعداً” فنفخ فيه فأصبح لواءً يإذن الله ، ثم جعله “مشيراً” يبحث عن “كرامة” لا يمكن أن تكون له أبداً
عقيلة” الذي خان وتنكر لمدينةٍ فتحت له أبوابها .. فدرس في أركانها ونال شهادة جامعتها ثم أمتطى حصان “طروادة” ليبارك “براميل” النار على رأسها.
هو نفسه الذي بارك حزب الأعراب في المضي لحرق “الزاهرة” التي كانت له فيها مأوى وسكن ومصاهرة ودم.
هو نفسه الذي قال لكم انه صرف المليارات على “قوات حفتر” ..
هو نفسه ….. مثله مثل الذين سبقوه…
نفس ملة الطغاة الذين لا يستمعون لأهل الحق أبداً… فتراهم محاطون بأراذل القوم الذين ليس لديهم مايقولونه لهم من حق…
ثم لتجدهم نهاية المطاف أمام مقصلة الطوفان تجتث رقابهم فلا تنفعهم يومئذ أصنام العجوة ولا أصوات الزور
____________
المصدر: صفحة الكاتب على الفيسبوك