بقلم المهدي ثابت

تعيش ليبيا على أمل كبير أن تكون سنة 2018 هي سنة توديع الأزمة، واستقبال سنوات الاستقرار والبناء والرخاء. ولكن دون ذلك عقبات كأداء تفرضها طبيعة الصراع القائم في البلاد. فليبيا ليس بلدا بسيطا، لا في مستوى ثرواته ولا موقعه. والحل فيها يبقى مشروطا بجملة من التوافقات الداخلية والخارجية.

والأمم المتحدة تسعى عبر خارطة طريق إلى “فرض” حل يفتقد، إلى حد الآن، إلى الشروط الموضوعية لنجاحه، وتشخيص الواقع القائم في البلاد يؤكد ذلك.

مقدمة

ليس من المبالغة القول أن ليبيا الشقيقة تعيش على واقع الألم والأمل.

الألم بسبب حال التفكك السياسي في مستوياته المختلفة، أي تفكك سلطة الدولة والنخبة السياسية إلى حد العداء والإقتتال، وهو ما انجر عنه مجموعة من الأزمات العاصفة بالبلاد أمنيا واقتصاديا واجتماعيا.

وأمل مبني على رغبة عامة لدى أغلب النخب في ضرورة أن تكون سنة 2018  سنة الخلاص من حالة التفكك والصراع إلى حال بناء الدولة والمؤسسات لتستقر البلاد وتنعم بخيراتها بعد سبع سنين عجاف.

إنه أمل مشروع تفرضه الحالة المتردية في البلاد، والذي ينذر تواصلها بتحول ليبيا إلى دولة فاشلة مهددة بالتقسيم بالنظر للدور  الخطر الذي تلعبه أطراف إقليمية ودولية ليس من مصلحتها بناء الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات في هذا البلد الغني بثرواته والمهم في موقعه.

إن ليبيا مثل ذلك الجسم المنهك بالأمراض، ما أن يشفى من مرض حتى يصاب بآخر نتيجة العوامل الداخلية والخارجية المحيطة به. وهذا يستوجب ضرورة التشخيص الدائم والدقيق وملاحظة التطورات الطارئة على المشهد  للتمكن من استشراف المآلات التي يمكن أن تؤول إليها الأوضاع في البلاد.

فما تأثير خارطة الطريق الأممية على المسار السياسي العام وما حظوظ نجاحها ؟

وما هو الدور الفعلي والحقيقي لحكومة الوفاق، وهل هي فعلا من يدير الشأن العام ؟

وما طبيعة التحركات العسكرية الأخيرة في الغرب الليبي وفي الشرق ومن خلفها وما غايتها؟

وما الأسباب الحقيقية ارتفاع سعر الدينار الليبي مقابل الدولار؟

وما دور الأطراف الإقليمية والدولية في مجمل هذه المتغيرات ؟

خارطة الطريق الأممية

إن خارطة الطريق الأممية ببنودها الأربعة فرضت نفسها على الساحة السياسية  في البلاد وينظر لها كخطة حقيقية للخلاص الوطني رغم ما يعترضها من مطبات في الواقع المتشظي.  

ويعود السبب في ذلك إلى ضعف الأطراف السياسية في الداخل التي عجزت عن اجتراح حل للأزمة التي طالت. إن الأطراف السياسية في الداخل، سواء المتحمسة لخارطة الطريق أو المتحفظة عليها حددت أجندتها السياسية بشكل متكيف مع تقدم خارطة الطريق.

فالسياسة اليوم في ليبيا هي فعل ورد فعل تجاه المشروع الأممي الذي بدوره مرتهن لإرادة القوى الكبرى. و غسان سلامة يتحرك وسط جملة من المؤثرات الداخلية والخارجية وقد عبر مؤخرا عن انزعاجه من الدور الخطير للتدخل الخارجي في الملف الليبي والذي اعتبره معوقا حقيقيا لعمل الأمم المتحدة .

ورغم كل ذلك فإن  سلامة ماض  في تنفيذ مشروعه وأصبح محَجا لأغلب القوى السياسية وقطب السياسة في البلاد الذي يدور الجميع في فلكه .

وهذا ربما ما جعله متحمسا للمرور إلى المرحلة الثانية من خارطة الطريق ولو على حساب أهم مؤسستين في البلاد وهما البرلمان المنعقد في طبرق والمجلس الأعلى للدولة في طرابلس.

وتتمثل المرحلة الثانية من خارطة الطريق في المؤتمر الوطني الجامع الذي سيحل محل هاتين المؤسستين في دور شبه تشريعي  أي انه سيثمر مجموعة من التوافقات العامة التي ستعتمد لاحقا كبديل عن الفشل الحاصل في لقاءات البرلمان والأعلى للدولة وهما المؤسستان المكلفتان وفق الاتفاق السياسي بإحداث التعديلات عليه.

والحديث اليوم في ليبيا عن الاستحقاق الانتخابي في نهاية 2018 وهو البند الرابع الذي سيتتوج خارطة الطريق.

هذا الاستحقاق أصبح اليوم أهم مشغل للنخبة السياسية، والجميع يستعد له بشكل أو بآخر رغم المعوقات الكبيرة أمام تنفيذه وأهمها ثلاث معوقات:

أولها غياب الدستور بمعنى غياب المرجعية القانونية العليا التي ستحتكم إليها العملية الإنتخابية.

وتسعى بعثة الأمم المتحدة اليوم إلى توفير البيئة الضرورية لإجراء استفتاء على مسودة الدستور الجاهزة، ولكن ضعف الدولة وغياب البيئة الأمنية الصلبة يحول دون ذلك وهو ما تعمل البعثة على توفيرها.

إن غياب البيئة الضرورية لإجراء استفتاء أو انتخابات نزيهة هو التحدي الرئيس والمعوق الأكبر الذي تحاول الأمم المتحدة تجاوزه من خلال سعيها الدؤوب لمعالجة الإشكالات الأمنية، وذلك بمحاولة السيطرة على الميليشيات والكتائب المنفلتة عبر خطة تسعى لتنفيذها بإشراف حكومة الوفاق الوطني، لتكون البلاد تحت السيطرة قُبيل موعد الإنتخابات.

ولكن يبقى هذا الأمر صعب المنال، إن لم يكن مستحيلا، بفعل الخلافات القائمة بين السّراج ومختلف المكونات السياسية الأخرى، والتي خلفها قوى عسكرية قوية وفاعلة.  

والمعوق الآخر القائم إلى جانب ما سبق، هي منظومة الرقم الوطني والتي يدعي البعض أنه تم اختراقها وهو ما سيؤثر على سجل الناخبين، ويجعله محل شك سواء من حيث عدد المسجلين.

وهذه المعوقات في مجملها تجعل الأمل في إجراء الانتخابات أمرا ليس هينا إن لم يكن مستحيلا وهو ما يجعل خارطة الطريق مهددة بالإنهيار والفشل في محطتها الأخيرة.

حكومة الوفاق الوطني وعوائق  الأداء

إن المصدر الوحيد للقوة بالنسبة لحكومة الوفاق الوطني هي الإعتراف  الدولي بها. فعمليا، هي لا تملك ذراعا تنفيذية تدين لها بالولاء المطلق وتنضبط لأوامرها. بل يمكن القول أن العكس هو الصحيحفهذه الحكومة هي عمليا تحت سيطرة ما يعرف بكتائب طرابلس ونعني بها كتيبة ثوار طرابلس وقوة الردع الخاصة وكتيبة الدعم المركزي.

هذه الكتائب تسيطر على كل المرافق الحيوية في العاصمة .وتبقى أهم كتيبة هي قوة الردع الخاصة المسيطرة على مطار “امْعيتيقة” في العاصمة وعلى مساحة مهمة من طرابلس المركز وبعض الأحياء.

هذه الكتيبة  مسيطر عليها من تيار المداخلة. ويروج أنها تحظى بدعم سعودي قوي. ورغم دورها الإيجابي في محاربة الجريمة وبسط الأمن، إلا أنها على خلاف عميق مع الكتائب العسكرية المحسوبة على الثورة أي على تيار فبراير القوي بسبب انتمائها لتيار ديني يدين بالولاء للفكر السلفي الوهابي الغريب عن البيئة الليبية.

وأحداث المواجهات الأخيرة في العاصمة بين كتائب طرابلس وفي مقدمتها قوة الردع الخاصة وبين كتيبة من مدينة تاجوراء المحسوبة على خط الثورة والقريبة من دار الإفتاء أثبت أن الوضع الأمني هش في العاصمة وأن إمكانية السيطرة عليها من كتائب أخرى أمر وارد وممكن.

وهو ما يجعل الحكومة في وضع العاجز عن تنفيذ السياسات وإدارة الشأن العام بالشكل المطلوب وعن العمل بأريحية بعيدا عن كل الضغوطات.

إن المواطن يشعر أن الحكومة ضعيفة، وأنها تحت سيطرة كتائب لها أجنداتها الخاصة وهو ما ساهم في الحد من شعبيتها بشكل كبير. وأما عن علاقة هذه الحكومة بالخارج. فيمكن القول أنها لا تملك من أوراق القوة ما يجعلها محاورا قويا للقوى الدولية والإقليمية المتغلغلة بقوة في البلاد سياسيا وأمنيا.

فهذه الحكومة هي نتاج اتفاق سياسي بترتيب أممي. وأشرفت الأمم المتحدة على إدخالها للعاصمة عبر مجموعة من الترتيبات الأمنية بتنسيق مع مبعوث الأمم المتحدة للشؤون الأمنية الايطالي ” باولو سيرا”.

فهي مدينة في وجودها للأمم المتحدة وللقوى الدولية الكبرى. وهو ما يجعلها موضوعيا في حكم العاجز عن الإستقلال بالقرار السياسي.  

السراج وأعضاده في المجلس الرئاسي يدركون هذه الحقيقة ويدركون أن حالة العجز يفرضها الواقع الداخلي والمهندس الأجنبي. وبالتالي إمكانية أن تكون حكومة قوية مستقلة في قرارها ومسيطرة على البلاد هو أمر ينافي الواقع.

هذه الحقيقة التي يستبطنها الشارع و القوى السياسية وتتبناها جعلت من الحكومة طرفا ضعيفا ورقما من الأرقام القائمة في البلاد.

إنها حكومة مرحلة أوجدتها مجموعة من التوافقات في الداخل والخارج لتقوم بالحد الأدنى من المهام المنوطة بعهدتها.

التحركات العسكرية الأخيرة في الغرب الليبي

ليس من السهل تفسير ما جرى مؤخرا من تحركات عسكرية في الغرب الليبي بقيادة أسامة الجويلي آمر المنطقة العسكرية الغربية التابعة لحكومة الوفاق الوطني، وذلك بمحاولة السيطرة على منفذ رأس الجدير الحدودي الذي تديره مدينة “زوارة” بتكليف قديم من أيام حكومة المجلس الوطني الانتقالي باعتباره يقع داخل الحدود الإدارية للمدينة.

تعددت التفسيرات والتأويلات لما جرى بين من يرى في العملية محاولة داخلية من حكومة الوفاق الوطني للسيطرة المطلقة للحكومة على المنفذ وبين من يرى فيها محاولة من دولة الإمارات التي لها نفوذ قوي في مدينة الزنتان التي منها أسامة الجويلي للسيطرة على المنفذ الحدودي للضغط على تونس التي تتحرك خارج المحور الإماراتي.

وكذلك سعي الإمارات للسيطرة على مجمل الغرب الليبي عبر تقوية رجل تربطه بها علاقات قوية بعد أن فشلت في الرهان على خليفة حفتر الذي سقط مشروعه العسكري المتمثل في السيطرة عسكريا على ليبيا على الطريقة المصرية.

لا يشك أحد في أن أسامة الجويلي هو ابن ثورة فبراير. ولكن عملية فجر ليبيا قسمت تيار فبراير وغيرت التحالفات، واستغلتها بعض القوى الخارجية ومنها دولة الإمارات لتضع لنفسها موطئ قدم في أهم منطقة في ليبيا وهي الغرب الليبي.

إن عملية السيطرة على منفذ رأس الجدير منيت بالفشل وتركت عديد التساؤلات المهمة. إذ كيف يمكن السيطرة على منفذ هو أصلا تحت إدارة حكومة الوفاق .فالقتال وقع بين قوى تعلن ولاءها لحكومة الوفاق في طرابلس . فإذا كان أسامة الجويلي هو آمر المنطقة العسكرية الغربية فإن القوى التي تدير المنفذ هي قوى تابعة لوزارة الداخلية في حكومة السيد السراج.

إن ماجرى يؤكد أن حكومة الوفاق ليست مسيطرة على القوى العسكرية والأمنية التي تتبعها، وأن هناك قوى يغلب أنها خارجية لها علاقة بما جرى.

الشرق الليبي أو الجرح النَّزيف

لا أحد من العارفين بحقيقة ما يجري في ليبيا ينكر حجم التدخل المصري والإماراتي في الشرق الليبي. فقد تحول هذا الجزء المهم من البلاد إلى منطقة سيطرة ونفوذ للمخابرات المصرية والإماراتية.

والجنرال حفتر الحاكم الفعلي للشرق الليبي، هو مجرد مخلب قط وأداة طيعة لهاتين الدولتين  إلى جانب علاقاته المشبوهة مع روسيا وأمريكا في آن. فهو بالنسبة للأمريكان ضامن لعدم سيطرة قوى الثورة على الشرق الليبي عبر فزاعة مقاومة الإرهاب.

وبالنسبة لروسيا هو عنصر يمكن به دخول ليبيا مقابل دعمه. ورغم أن هذا الأمر يقلق الأمريكان، إلا أنهم يدركون أن إمكانية إنهائه أمر سهل عندما تنتهي الحاجة إليه.

وهذا الأمر يدركه حفتر أيضا. ولذلك يسعى إلى توطيد علاقاته بالروس، حيث سمح لهم مؤخرا بوجود عسكري جنوب شرق طبرق .

وبالنسبة لفرنسا يبقى حفتر أداة مهمة لطموحها في السيطرة على الجنوب الليبي المهم جدا بالنسبة لها.

كل هذه المعطيات تفسر الحماية التي يحظى بها هذا الجنرال من القوى الدولية الفاعلة رغم الجرائم التي ترتكب في الشرق. فالرجل مطلوب لمحكمة الجنايات الدولية، هو وأداته في القتل المدعو محمود الورفلي الذي ارتكب مجازر جماعية في وضح النهار وأمام الناس وهو ما اعتبرته محكمة الجنايات الدولية جرائم  ضد الإنسانية.

المؤكد أن الرهان العسكري على حفتر قد فشل. وهذا ما دفع فرنسا  إلى إقناعة بضرورة الإعتراف بالعملية السياسية وبخارطة الطريق الأممية والمشاركة في الإستحقاق الإنتخابي المزمع إجراؤه في نهاية هذه السنة.

ولكن هل يقبل الغرب الليبي بأن حفتر في الإستحقاق الإنتخابي؟ إنه أمر مستبعد جدا. وهذا المعطى يدركه حفتر ولذلك هو مصر على بقاء كتائبه متماسكة، وتحت إمرة أقرب المقربين إليه وهم أبناؤه وأبناء قبيلته من الفرجان وتحت الحماية المصرية المباشرة .

فمصر من مصلحتها بقاء حفتر قويا عسكريا. فإن استقر الوضع في البلاد على غير ما تريد، فهي قد تدفع بهذا الجنرال إلى إعلان استقلال الشرق الليبي (برقة) عن السلطة المركزية في طرابلس، حيث أن دعمها لحفتر غايته الأولى السيطرة على نفط برقة. وهذا السيناريو حاضر في ذهن حفتر حيث يدرك أنه إذا كان خرج السلطة فإن مآله محكمة الجنايات الدولية.

انتعاشة الدينار الليبي : الأسباب والغايات

إن الليبيين يعلمون أن أزمة الدينار هي أزمة في جزء كبير منها مفتعلة بغاية الرضوخ للأجندات الأجنبية التي تريد فرض حل على الليبيين بطريقتها .

فمنذ أيام قليلة، كان الدولار الأمريكي يساوي 9 دينار ليبي، وهو ما أرق حياة الليبيين وجعلها ضنكا. ولكن بقدرة قادر، وفي ظرف أسبوع يقفز الدينار الليبي قفزة عملاقة ليباع الدولار مقابل 3 دينار في السوق الموازية. فما الذي جرى ليحدث كل هذا التحول ؟

نعم، هناك أسباب موضوعية لانتعاش الدينار وتتمثل في ارتفاع أسعار النفط وفي استقرار الإنتاج. لكن أيضا هناك أسباب أخرى مرتبطة بالداخل الليبي. فالبرلمان قد صوت مؤخرا على محافظ جديد للبنك المركزي وهو محمد الشكري كبديل للصديق الكبير المحافظ الحالي، والذي رفض مغادرة موقعه وهو مسنود من المجلس الأعلى للدولة الذي يضر على بقائه باعتبار وأن تصويت البرلمان لفائدة السيد الشكري يشترط ليكون شرعيا موافقة المجلس الأعلى للدولة كما جاء في الاتفاق السياسي.

إن من مصلحة الصِّديق الكبير، الرجل الأقوى في ليبيا كما يُنعتأن ينتعش الدينار لأنه سيقلل من فرص المطالبة بتغييره كما ربما سيجد دعما من حكومة الوفاق التي ذاقت ذرعا بسلوكه وهي تحمله المسؤولية الأولى في انهيار الدينار.

إن انتعاش الحياة الاقتصادية في ليبيا سيرفع بالتأكيد من أسهم حكومة الوفاق المنهارة شعبيا وعينها على الإستحقاق الإنتخابي القادم. كما سيساهم هذا العامل في التخفيف من حدة الاحتقان الاجتماعي. بمعنى أن هناك إرادة داخلية وحتى خارجية لتهيئة الأجواء للانتخابات.

 خاتمة

إن صراع الإرادات على أشده في ليبيا. والهدف النهائي هو الفوز بالنصيب الأوفر من ثمار خارطة الطريق إن قدر لها النجاح. ولكن في ظل الواقع الأمني الهش جدا، وفي ظل التدخلات الأجنبية الفجة تبقى حظوظ نجاح خارطة الطريق  ضعيفة خصوصا في مرحلتها الأخيرة. حيث أن سنة 2018، ستكون سنة فارقة في مستوى تغير التحالفات والولاءات.

وهذا يفرض على القوى الوطنية في ليبيا أن تحدد جدول أولوياتها وأن توسع قدر الإمكان في حجم تحالفاتها لتكون الرقم الأول والصعب عسكريا وسياسيا وانتخابيا لأنه في صورة فشل خارطة الطريق فإن البلاد ستدخل في موجة جديدة من الصّراع الذي لا يمكن التنبؤّ بنتائجه.

***

المهدي ثابت ـ كاتب وباحث بمركز الدراسات الاستراتيجية والديبلوماسيّة

_______________

مواد ذات علاقة