اتفق أعضاء لجنة الحوار الوطني، التي انعقدت في مدينة الحمامات التونسية الأحد وأنهت أعمالها أمس الثلاثاء، على 6 مقترحات بالتعديل في الاتفاق السياسي الموقع في الصخيرات 17 كانون الأول/ ديسمبر من العام 2015.

وأصدرت اللجنة بيانًا أمس بالمقترحات الستة، شمل أن يعاد تشكيل المجلس الرئاسي على أن يكون من ثلاثة أعضاء يتولون الاختصاصات المنصوص عليها في الاتفاق السياسي، وتتخذ القرارات بينهم بالتوافق. كما اقترحت اللجنة اختيار رئيس لحكومة الوفاق الوطني من غير أعضاء المجلس الرئاسي، يتولى الاختصاصات التنفيذية مع وزرائه.

واقترحت اللجنة أن يتولى منصب القائد الأعلى للجيش الليبي ويمارس مهامه مجلس يتكون من رئيس مجلس النواب، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، وعضو من المجلس الرئاسي يسميه المجلس الرئاسي، على أن يتم اتخاذ القرارات بينهم بالتوافق.

كما اقترحت اللجنة تطبيق الآلية المنصوص عليها في قانون انتخاب مجلس النواب بشأن العضوية، بعد التزام المجلس بتعليق المادتين 16 و17 من الاتفاق السياسي. أن يكون توسيع عضوية المجلس الأعلى للدولة وفق انتخابات 7-7-2012، مع مراعاة التمثيل العادل لكل الدوائر الانتخابية.

كما لفتت اللجنة ضمن مقترحاتها إلى ضرورة تفعيل المادة 52 من الاتفاق السياسي بشأن انتهاء مدة عمل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، على أن يتم ذلك خلال شهر من التوقيع على هذه التعديلات. وطالبت بتعديل الإعلان الدستوري ومنح الثقة لحكومة الوفاق قبل التوقيع على هذه التعديلات من أطراف الحوار السياسي، ضمانةً لنفاذ ما تم التوافق عليه في هذه التعديلات حزمة واحدة.

وكان عضو لجنة الحوار، الشريف الوافي، كشف أن هناك اتجاهًا ‏كبيرًا داخل اجتماع لجنة الحوار بتونس لأن يكون رئيس المجلس الرئاسي هو رئيس ‏الدولة، الذي يكلف رئيس حكومة الوفاق.‏

وأوضح الوافي أن اجتماع لجنة الحوار بمدينة الحمامات التونسية يتجه إلى أن يكون ‏منصب القائد الأعلى للجيش سيسند إلى كل من رئيس مجلس الدولة ورئيس مجلس النواب ‏ورئيس المجلس الرئاسي.‏

وقال الشريف الوافي لـ»بوابة الوسط»، الاثنين، إن اللجنة تسير في الاتجاه الصحيح ‏وهناك تفاهم كامل أن المجلس الرئاسي لم يقم بدوره، ولا بد من تغييره وهناك اتجاه كبير ‏لأن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين على أن يكون للرئيس صلاحيات رئيس ‏الدولة كما ورد في مقترح شباط/فبراير. اتجاه لأن يكون منصب القائد الأعلى للجيش ‏سيسند إلى كل من رئيس مجلس الدولة ورئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الرئاسي.‏

وأوضح الوافي أن منح رئيس المجلس الرئاسي صلاحيات رئيس الدولة وفق مقترح ‏فبراير يعني تكليفه لرئيس الوزراء بتشكيل الحكومة واستقبال الرؤساء وتعيين السفراء ‏وغيرها من مهام الرئيس، مضيفًا أنه جرى مناقشة تكوين مجلس الدولة وهناك توجه بأن ‏يتم تشكيلة حسب انتخابات 7-7- 2012.‏

وطالب الوافي مجلس النواب بـ»تحمل مسؤولياته كاملة تجاه ليبيا والإسراع في تشكيل ‏لجنة تمثله تمثيلاً صحيحًا»، كما أشار الشريف الوافي إلى ضرورة توحيد الصف لأن ‏المجلس لا تقتصر مهامه على اختيار تلك اللجنة، بل هناك تعديل دستوري ومنح الثقة ‏للحكومة أيضًا، ولذلك يجب توحيد صفوفهم حتى يتمكنوا من الوصول للنصاب لإتمام ‏مهامهم.‏

وشارك في الاجتماع أعضاء من مجلس الدولة في العاصمة الليبية طرابلس، وممثلو أحزاب ليبية، ومستقلون، مع غياب ‏نواب من البرلمان المنعقد في طبرق (شرق) والمبعوث الأممي إلى ليبيا مارتن كوبلر.‏

______________

مواد ذات علاقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *