تيم إيتون

لماذا يجب دمج «المسار الاقتصادي» المُعزَّز في المفاوضات السياسية

لقد اعتمدت السياسات الهادفة إلى معالجة الأزمات السياسية والأمنية المستعصية في ليبيا، في كثير من الأحيان، على نظام معيب من صفقات النخب، حيث يُستخدم تقاسم السلطة والثروة للحفاظ على السلام بين الفصائل المتنافسة.

والمفارقة أن هذه السياسات كثيراً ما تُفاقم بعض ديناميات الصراع نفسها التي يُفترض أن تعالجها، مثل تحفيز الافتراس الاقتصادي والسعي إلى الريع عبر السيطرة على مؤسسات الدولة.

وتقدّم هذه الورقة طرحاً لنهج بديل، مفاده أن الجهود الرامية إلى معالجة الأسباب الاقتصادية للصراع في ليبيا يجب أن تُدمج بصورة منهجية في المفاوضات السياسية، وأن تُمنح المكانة نفسها التي يُمنحها «المسار» السياسي، مع تعزيزها بوساطة نشطة.

وتجادل الورقة بأن مساراً اقتصادياً مُعزَّزاً من هذا النوع ينبغي أن يركّز على خمسة مجالات:

  • الاستقرار الفوري للاقتصاد، مع تولّي الأمم المتحدة وشركائها الدوليين قيادة تطوير الحوكمة التقنية؛

  • الإصلاح الاقتصادي والسياسي الهيكلي، من خلال عملية تشاورية تفضي إلى تطوير نماذج اقتصادية أكثر عدالة واستقراراً وترسيخها؛

  • بناء القدرات لتمكين المسؤولين والمؤسسات الليبية من المهارات والموارد اللازمة لتنفيذ برامج الإصلاح؛

  • إنفاذ مكافحة الفساد؛

  • الدبلوماسية العامة، بما يضمن دوراً أقوى لعامة الناس والمجتمع المدني في رسم المستقبلين السياسي والاقتصادي لليبيا.

الملخّص

  • مع بقاء الوضع السياسي في ليبيا هشّاً، تبرز حاجة ملحّة لجعل الإصلاح الاقتصادي جزءاً لا يتجزأ من أي تسوية وطنية. ومع ذلك، ورغم القبول الواسع بين المحللين بأن الدوافع الاقتصادية للصراع تلعب دوراً مهماً في اختلال وظائف الدولة الليبية، فإن التدخلات السياسية الدولية لم تعالج هذا البعد معالجةً كافية. وتدعو هذه الورقة إلى تغيير في النهج.

  • يكمن جوهر التحدي في أن التنافس السياسي — بما في ذلك بين الحكومتين المتوازيتين العاملتين في غرب البلاد وشرقها على التوالي — يكاد يكون غير قابل للفصل عن التنافس على السيطرة على الموارد الاقتصادية والريوع. وقد توصّل صانعو السياسات أحياناً إلى اتفاقات ظرفية حول جوانب محددة من الحوكمة الاقتصادية، لكنها لم تُدمج قط في «مسار اقتصادي» منظّم، تُشرف عليه وساطة دولية، ضمن مفاوضات السلام الأوسع.

  • استندت الوساطة السياسية حتى الآن، ضمناً، إلى تقسيم الموارد بين الأطراف المحلية المتنافسة لتجنّب اندلاع العنف. غير أن ذلك يرسّخ الزبائنية ويقوّض الحوكمة الاقتصادية أكثر فأكثر. وإلى جانب دوافع عدم الاستقرار الداخلية، تدهور الانخراط الدولي مع الدولة الليبية في السنوات الأخيرة إلى تنافس بين رعاة أجانب وجهات خارجية أخرى على مناطق النفوذ والوصول إلى الأراضي والموارد. ونتيجةً لذلك، فُقد أي توافق متعدد الأطراف كان قائماً سابقاً حول ضرورة تأمين حوكمة موحّدة ومستقرة.

  • أسهم استحواذ شبكات النخب على الدولة في تغذية الفساد وارتفاع الإنفاق العام. (وإذا أُخذت في الاعتبار النفقات غير المدرجة في البيانات الرسمية، يقدّر المؤلف أن العجز المالي الحقيقي لليبيا في عام 2024 قد يكون قد تجاوز 10.4 مليارات دولار أميركي، أي ما يعادل أكثر من 22% من الناتج المحلي الإجمالي). وهذا وضع غير قابل للاستدامة بوضوح.

  • ومع هشاشة إيرادات الحكومة الشديدة تجاه تقلبات أسعار النفط والغاز، فإن أي صدمة سوقية كبيرة قد تؤثر بصورة كارثية على قدرة الدولة على دفع رواتب القطاع العام، ناهيك عن تمويل التنمية الاقتصادية. وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط المالية، تتنامى أيضاً شهية نخب ليبيا للوصول إلى مزيد من أموال الدولة — وهو اتجاه يتجلى في الدور المتزايد للشركات الخاصة في قطاعات كانت تهيمن عليها الدولة سابقاً، مثل النفط.

  • بالنسبة للمواطنين الليبيين، يتمثل الأثر العملي لهذه الإخفاقات في تراجع قدرة الدولة على تقديم السلع والخدمات العامة. ومع ارتفاع أسعار المستهلكين، يكافح قطاع عام ضخم — اعتمد تاريخياً على الرواتب الحكومية — للبقاء مالياً. وتزداد ندرة الأدوية المدعومة وغيرها من الضروريات، بينما تعني مشكلات السيولة في القطاع المصرفي أن بعض موظفي الدولة لم يتمكنوا من سحب رواتبهم من حساباتهم البنكية.

  • بالاستفادة من دروس مستخلصة من ليبيا ودول مماثلة، تجادل هذه الورقة بأن كسر حلقة العنف وعدم الاستقرار يتطلب دمجاً رسمياً لتدابير معالجة الدوافع الاقتصادية للصراع ضمن المفاوضات السياسية. وسيتعيّن على نهج مُعزَّز أن يركّز على خمسة مجالات:

1. الاستقرار الفوري لحوكمة الاقتصاد عبر وساطة دولية

يجب على الأمم المتحدة وشركائها الدوليين والمؤسسات المالية الدولية التنسيق لتحديد حلول تقنية لتحسين الحوكمة الاقتصادية. وينبغي التركيز على:
(
أ) تعزيز الشفافية والمساءلة، ولا سيما فيما يتعلق بالإنفاق العام، وتحصيل الإيرادات، والإفصاحات المالية لمؤسسات الدولة؛
(
ب) صياغة ميزانية دولة موحّدة.

2. إصلاح هيكلي لحوكمة الاقتصاد عبر عملية تشاورية

يجب أن يُدرج «المسار الاقتصادي» الجديد والمُؤسَّس رسمياً ضمن العملية السياسية الأوسع الخاضعة لوساطة دولية. وينبغي أن ينصبّ تركيز هذا المسار على إصلاح النظام الريعي للحكم في ليبيا؛ وهذا يعني إيجاد بدائل لاستخدام تقاسم السلطة (والثروة) بين الفصائل المتنافسة والنخب المحلية. والمطلوب برنامج إصلاحات استراتيجي ومنظّم ضمن هيكل واضح للمساءلة.

3. بناء القدرات

تفتقر المؤسسات والمسؤولون الليبيون إلى القدرات الكافية لتنفيذ هذه الإصلاحات «البرامجية». وينبغي أن يتوافق تقديم الدعم المؤسسي الموجّه من قبل المؤسسات المالية الدولية مع تنفيذ إصلاحات الحوكمة.

4. إنفاذ مكافحة الفساد

على صانعي السياسات الدوليين والمانحين تطوير شراكات مع هيئات مكافحة الفساد الليبية والجهات ذات الصلة. وينبغي أن تهدف هذه الشراكات ليس فقط إلى دعم الحوكمة الرشيدة، بل أيضاً إلى مكافحة آليات التمويل غير المشروع العابرة للحدود التي تموّل أنشطة الوسطاء المتنافسين على السلطة وتُقوّض أسس الدولة الليبية.

5. الدبلوماسية العامة

يجب إشراك الجمهور الليبي بصورة ذات مغزى في الجهود الدولية للتفاوض حول تشكيل حكومة وطنية موحّدة. فقد ركّزت جهود حل النزاع القائمة على التوصل إلى توافق بين مجموعة مألوفة من النخب التي تجني مكاسب كبيرة من عدم الاستقرار القائم (ومن ثمّ لا مصلحة لها في التنازل عن السلطة).

ويمكن للأمم المتحدة وشركائها الدوليين البناء على جهود سابقة مثل الحوار الاجتماعيالاقتصادي الذي قادته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا). كما يمكن البناء على جهود مجموعة «صنّاع السلام الليبيين»، وهو برنامج حواري يجمع ليبيين من مختلف أنحاء البلاد وبوجهات نظر متنوعة لإثراء الوساطة الدولية.

أولاً: المقدمة

الصراع في ليبيا وتقاطعه مع الحوكمة الاقتصادية

لقد جرى في المفاوضات الرامية إلى حلّ الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا، وإنهاء التعايش المُربِك بين حكومات متوازية، الفصلُ إلى حدٍّ كبير بين القضايا السياسية والاقتصادية. وهذا النهج لا ينجح.

فالأزمة السياسية والأمنية المستمرة في ليبيا تُفاقِم ضعف الحوكمة الاقتصادية، كما تتفاقم هي نفسها بسببه. ولا يزال السلام المستقر بعيد المنال. فبعد الحرب الأهلية عام 2011، شهدت البلاد اندلاعين إضافيين للعنف على مستوى وطني في عامي 2014 و2019، في حين دار قتال محلي مكثّف في بنغازي بين عامي 2013 و2019.

كما استمرت عدة صراعات محلية أخرى بصورة متقطعة. ورغم سريان وقفٍ لإطلاق النار على مستوى البلاد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2020، وتعيين حكومة موحّدة — هي حكومة الوحدة الوطنية ومقرها طرابلس — في مارس/آذار 2021، فإن محاولات إجراء انتخابات وطنية في ديسمبر/كانون الأول 2021 فشلت.

وعاد الانقسام في الحوكمة الليبية إلى الظهور في فبراير/شباط 2022 مع إنشاء كيان منافس جديد — هو حكومة الاستقرار الوطني — في بنغازي. وبناءً عليه، لا يمكن القول إن الصراع في ليبيا قد حُلّ.

والنتيجة أن ليبيا ما تزال تعيش حالة «لا حرب ولا سلام»، مع وضعٍ راهن هشّ تدعمه منظومة وساطة معيبة جوهرياً بين مجموعة تتقلّص باستمرار من النخب. وتتركّز السلطة الحقيقية بصورة متزايدة في أيدي هذه النخب، لا في مؤسسات الدولة، التي تتآكل شرعيتها وفعاليتها بسبب — من بين عوامل أخرى — انقسام الصلاحيات الإدارية بين غرب البلاد وشرقها.

وفي هذا السياق، يظل وصف ليبيا بأنها في حالة صراع وصفاً دقيقاً، حتى في غياب العنف المسلح واسع النطاق في الوقت الراهن. وقد تجلّى غياب أي اتفاق رسمي يؤطّر الحوكمة السياسية للبلاد في مايو/أيار 2025، عندما أدّى مقتل عبدالغني الككلي في طرابلس — وهو قائد بارز لإحدى الجماعات المسلحة، ويُعرف شعبياً باسم «غنيوة» — إلى إعادة ترتيب عنيفة لقطاع الأمن في العاصمة.

وقد فاقمت تداعيات الحادثة التوترات بين حكومة الوحدة الوطنية وقوة الردع الخاصة (المعروفة محلياً باسم «الردع»)، كما استدعت قوات من خارج طرابلس، ما هدد بتوسيع رقعة الصراع.

والسمة الجوهرية في هذه الحادثة أن كلا الجماعتين المسلحتين المنخرطتين في النزاع كانتا، بطريقة أو بأخرى، مرتبطتين بالدولة — ما يعني أن الدولة كانت عملياً تقاتل نفسها.

وفي طليعة الجهات التي تتولى وساطة الصراع الليبي تأتي بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ولا سيما منذ انهيار مسار الانتقال السياسي بعد القذافي عام 2014. ويقضي تفويض البعثة ليس فقط بالوساطة بين الأطراف المتنافسة عبر عملية سياسية جامعة، بل أيضاً بدعم تقديم المساعدات الإنسانية والخدمات العامة.

وهذا يعني أن بعثة الأمم المتحدة مكلّفة في الوقت نفسه بالتوسط للتوصل إلى تسوية مستدامة بين الأطراف المتنافسة، وبمساندة الحوكمة اليومية. وفي بعض الأحيان، تتعارض هاتان المسؤوليتان مع بعضهما: فمن جهة، تنخرط البعثة مع فاعلين سياسيين متنافسين على نحوٍ يتحدى قبضتهم على السلطة؛ ومن جهة أخرى، تتحمل مسؤولية دعم إدارتهم لشؤون الدولة.

وتنعكس هذه الازدواجية في النقاشات الدائرة حول ما يمكن وما ينبغي القيام به في إطار العملية السياسية التي تقودها بعثة الأمم المتحدة. كما يظهر صراع مشابه بين متطلبات المدى القصير والإصلاحات الهيكلية في تحديات الحوكمة الاقتصادية.

تصادم متطلبات المدى القصير والطويل

يكمن جوهر النقاش حول الحوكمة الاقتصادية في مسألة ما إذا كان ما يُسمّى بـ«المسار الاقتصادي» في المفاوضات بين الفصائل الليبية ينبغي أن:
(
أ) يخدم أساساً الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية رسمية؛
(
ب) يعالج إدارة الاقتصاد على أساس مستمر؛
(
ج) يجمع بين الأمرين على النحو الأمثل.

وبناءً على ذلك، ورغم وجود إجماع واسع بين الخبراء الليبيين وصنّاع السياسات الدوليين على أن الإخفاقات الهيكلية في الحوكمة الاقتصادية تسهم في استمرار الصراع، فإن الآراء تتباين حول أفضل السبل لمعالجة هذه المشكلة.

وليس من المستغرب، إذن، أن تكون المقاربات السياسية المتّبعة حتى الآن متوترة فيما بينها. فقد ركّزت الوساطة الدولية إلى حدٍّ كبير على حلّ الأزمات الأمنية العاجلة أو تسوية الخلافات بين الفصائل المتنافسة، بهدف أساسي هو تحقيق حدٍّ كافٍ من التوافق يسمح بإعادة توحيد الحكومة. ويقوم هذا النهج، في جوهره، على افتراض أن الاستقرار السياسي يجب أن يسبق بالضرورة إصلاحات الحوكمة الاقتصادية، وأن تنفيذ هذه الإصلاحات ينبغي بالتالي أن يُترك لحكومة مستقبلية.

غير أن التدخلات المدفوعة بالأزمات كثيراً ما كانت ضعيفة الارتباط بجهود المساعدة الدولية الأوسع الرامية إلى دعم برامج التنمية وبناء الدولة. فعلى سبيل المثال، قُدّم دعم دولي كبير لإعادة الإعمار والتنمية في ليبيا، إلا أن الإنفاق التنموي عبر القنوات الرسمية للدولة ظلّ في حالة شلل منذ عام 2011.

وقد لوحظت نتائج مماثلة في بلدان وسياقات أخرى، حيث «اشترت» النخب السلام فعلياً عبر الاستحواذ على المساعدات الأجنبية والإنمائية، ما أسفر عن تدهور في قدرات الدولة.

وعلى النقيض من ذلك، يرى كثير من الخبراء الليبيين أن إصلاح الحوكمة الاقتصادية يجب أن يكون عنصراً أساسياً في أي تسوية سياسية، وأن يُدمج في المفاوضات منذ بدايتها لمنع العودة إلى الصراع. وهم يجادلون بأن أي اتفاق سياسي يُبقي على نظام الحوكمة الاقتصادية القائم سيتيح ببساطة لـ«المنتصرين» في مرحلة ما بعد الصراع توزيع الموارد عبر شبكات الزبائنية، بما يكرّس عدم الاستقرار والتدهور الاقتصادي.

ورغم وجاهة هذا المنطق من حيث المبدأ، لا يزال العديد من صانعي السياسات يرون أن دمج مسار اقتصادي في المفاوضات السياسية أمر غير واقعي. وبناءً عليه، كثيراً ما يقود السعي إلى البراغماتية إلى مقاربات أكثر محدودية، انطلاقاً من حجة مفادها أن كتلة حرجة من الليبيين لا توجد للمطالبة بإصلاح اقتصادي شامل في مواجهة تعنّت النخب. وتؤكد مناقشات المؤلف مع صانعي سياسات غربيين انتشار هذا التفكير.

وقد أدت هذه الاختلافات في وجهات النظر إلى فجوة كبيرة في فهم طبيعة «المسار الاقتصادي» ونطاقه المحتمل، ما يخلق معضلة سياسية: فمن جهة، فإن إبرام صفقات اقتصادية محدودة بين النخب لتحقيق تقدم اقتصادي وسياسي قصير الأجل يهدد بمزيد من تقويض إدارة الدولة وإضعاف مؤسساتها، وبالتالي الحدّ من المساءلة والشفافية؛ ومن جهة أخرى، فإن حصر النقاش حول إصلاحات طموحة قد تعيد هيكلة الدولة بالكامل في أوساط تكنوقراطية بحتة — من دون مراعاة كافية لأجندات وقدرات من يمسكون بالسلطة السياسية والعسكرية، ومن دون قبولٍ شعبي كافٍ — يجعل فرص تغيير الوضع القائم ضئيلة للغاية.

حول هذه الورقة

استجابةً لمعضلات الإصلاح المبيّنة أعلاه، تطرح هذه الورقة ضرورة اعتماد «مسار اقتصادي» مُعزَّز، تُشرف عليه وساطة دولية، ضمن المفاوضات السياسية الهادفة إلى استقرار ليبيا.

وتجمع الورقة خلاصات مشروع استمر ثلاث سنوات ومموّل من الحكومة البريطانية، سعى إلى تحديد ومعالجة محرّكات الصراع كما تتجلّى في المؤسسات الاقتصادية والمالية للدولة الليبية. وفي إطار هذه الجهود، عمل «تشاتام هاوس» على استكشاف سبل تعزيز المساءلة والشفافية في إدارة الموارد الليبية، بما في ذلك عبر عمليات تخضع لوساطة دولية.

كما سعى المشروع إلى فهم الكيفية التي يمكن بها لصنّاع السياسات الليبيين تحسين أداء الدولة رغم استمرار الخلافات السياسية بين السلطات المتنافسة؛ ودرس أيضاً كيف يمكن للدولة أن تكشف بصورة أفضل عن الفساد المرتبط بإدارة الموارد المالية والمادية وأن تكبحه.

وتهدف الورقة إلى جمع هذه المحاور عبر تقديم سلسلة من الخيارات التي يمكن لصنّاع السياسات الليبيين والدوليين النظر فيها لتحقيق الهدفين معاً.

وتعكس الورقة حوارات جرت مع خبراء ليبيين ودوليين على مدى سنوات عدة، كما تبني على مجموعة من الأعمال التي نشرها المؤلف، والتي قيّمت طبيعة اقتصاد الصراع في ليبيا، وكيف وجدت مؤسسات الدولة نفسها في قلب الصراع، وكيف سعت شبكات من النخب إلى السيطرة على المؤسسات، وكيف سيطرت الجماعات المسلحة على المصالح الاقتصادية والمالية.

***

تيم إيتون زميل باحث أول في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «تشاتام هاوس». يركّز بحثه على الاقتصاد السياسي للصراع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى الاقتصاد السياسي للصراع الليبي على وجه الخصوص.

_____________

مواد ذات علاقة