المحرر: صدرت هذه المبادرة بإسم القوى الليبية الوطنيةبدون ذكر أي أسماء أو أي توقيعات مما يفقدها الكثير من المصداقية وخاصة في هذه المرحلة التي تتسم بانعدام الثقة بين النخب بعضها البعض وفي أوساط الشعب الليبي المبادرة تتناول عدة محاور بدء بتحليل للأزمة الليبية، ومرورا بالمبادئ الأساسية للقوى الليبية الوطنية، وانتهاء بنص مسودة المبادرة التي تضمنت الرؤية والأهداف وخارطة الطريق التي بنيت على خطة تشمل 6 بنود رئيسية.

***

المقدمة:

الثورة أو الانتفاضة الليبية جاءت بعد أن فشلت كل أشكال ومحاولات التغيير للوضع الليبى المزري, وكانت رداً على المعاناة والواقع المرير الذى يعيشه الشعب واستجابة لمباديء الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية المترسخة فى وجدان الشعب الليبي وتطلعه للتقدم والرفاهية .
هذه الثورة الشعبية تسعى لتحقيق الحرية والأمن والأستقرار والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والوصول إلى التقدم والرفاهية فى ظل دولة القانون والمؤسسات والشفافية والتداول السلمي للسلطة.

الثورة فى اثناء مضيها قدماً لتحقيق أهدافها تمر بعدة مراحل مترابطة كلاً منها لها طبيعتها وآلياتها وأدوارها وأدواتها الخاصة بها , فمرحلة تحرير الارض التي تعتبر من أخطر المراحل وأكثرها تكلفة قد مرت بها الثورة وحققت فيها نجاحات باهرة ولعب فيها الثوار الدور الأبرز وكان للمجلس الأنتقالي وحكومته دور سياسي ودبلوماسي واقتصادي مهم اثناء وبعد التحرير رغم القصور الكبير المتمثل في إهمال دور الثوار الذين يمثلون الشرعية الثورية ومُكنت قوى اخرى سياسية بعيدة عن الواقع الليبي ومتطلباته وميادين القتال . المرحلة الانتقالية التي نمر بها الأن والتى مثل المجلس الانتقالي والمؤتمر الوطني ثم من بعده البرلمان الشرعية الدستورية المؤقته والتي يفترض أن يتم فيها الأمن والاستقرار والبناء الدستوري ونقل البلد إلى وضعية دستورية متكاملة أى اختيار البديل السياسي الجديد واقرار الدستور والقوانيين والتشريعات اللأزمة وتشكيل الاحزاب والانتخابات , هذه المرحلة مرت بازمة كبيرة أيضا حيث لم تنجح في تحقيق المصالحة الوطنية واستيعاب الثوار وإشراكهم في الحياة السياسية والاقتصادية وفي نفس الوقت سُمح بتشكيل الاحزاب وممارستها لعملها قبل اقرار الدستور الفعلي واصدار قانون الاحزاب مما أدى الى صراع مرير وغير شريف على السلطة والمال والنفوذ ضاعت فيه المصلحة العليا للوطن .

تحليل الازمة الحالية

الأزمة في ليبيا أزمة مركبة ومعقدة تجمعت فيها مجموعة من الأزمات ولايمكن حلها الا بتفكيكها وحلحلتها مرحلة بمرحلة , لكن للاسف الشديد فان أدوات الحل الداخلية المتمثلة في فاعلية الشعب وقياداته هي نفسها أصبحت جزء من الازمة , مما أدى الى التدخل الخارجي لحلها .

فالازمة الليبية في أساسها هي أزمة تفكير وفكر لم يعمل فيه العقل والمعرفة والحكمة وأدت الى التطرف والعنف والاقصاء والاستحواذ والجهوية والانقسام مع الجهل والعبثية والاستهتار كما أدت أيضا الى أزمة أخلاق كبيرة تجلت فيها الكراهية والعنجهية والانانية والاجرام والسرقات والقتل والتعذيب .

كل هذا نتج عنه صراعات غير شريفة على السلطة والمال والنفوذ في غياب الامن والاستقرار وقبل بناء الدولة .

الجزء الآخر من الأزمة هي أزمة فاعلية تتمثل في الشعب نفسه في عدم فاعليته والسلبية المقيتة وعدم المبادرة والأنانية وأيضا استقطابه بين أطراف الصراع .

والازمة الرئيسية الأخرى هي أزمة القيادة حيث لم يفرز الشعب قيادات قادرة تقود البلاد الى تاسيس دولة جديدة.
ظهور هذه الأزمة كانت من البدايات الاولى لثورة 17 فبراير وتكوين المجلس الوطني الانتقالي فقد أبعد الثوار عن المشاركة في القيادة السياسية والادارية والاقتصادية للثورة اثناء المرحلة الاولى نظراً لتشتت الثوار وعدم وجود تنظيم قوى يضمهم وغيابهم عن الساحة السياسية .

وبعد التحرير مباشرة تمكنت بعض القوى من الألتفاف على المجلس الوطني الانتقالي ( في اطار التمكين ) والقفز على السلطة وتولي اغلب المناصب المهمة في الدولة ولم تعمل بشكل جدي على مشاركة الثوار في الحياة السياسية والاقتصادية . واقصت الجميع ولم تستعن بالخبرات الليبية رغم قلة خبرتها . وبقى الثوار في كتائبهم والوطنيون والتكنوقراط والخبراء في بيوتهم يمثلون قوة عسكرية ومدنية كبيرة معزولة عن الدولة والجيش والأمن الوطني .

بعد التحرير تكونت الاحزاب على أسس خاطئة وغير قانونية وقبل اقرار الدستور وقانون الاحزاب وتم انتخاب المؤتمر الوطني على هذا الأساس فكانت النتيجة ان اصبحت مكونات المؤتمر الحزبية في صراع على السلطة والنفوذ ولم تعمل شي يذكر في البناء الدستوري للبلاد وتحقيق الأمن والأستقرار واتخذت من العزل السياسي وسيلة لتنفيذ مخططاتها في التمكين.

وهكذا بدأ الصراع بين الشرعية الثورية التى اكتسبت شرعيتها من انتصار الثورة وتحرير الارض والشرعية الدستورية المؤقتة التى اكتسبت شرعيتها من صناديق الانتخابات والمتمثلة في المؤتمر وحكومته.

أما داخل الشرعية الثورية نفسها فقد تولد الصراع بين الثوار الحقيقيين واشباه الثوار الذين انظموا بعد التحرير اضافة الى الصراعات المتعددة والمتداخلة بين كتائب اصحاب المصالح الخاصة والكتائب الجهوية والقبلية وغيرها وحتى مليشيات المجرمين وقاطعي الطريق ادعوا انتمائهم للثورة .

داخل الشرعية الدستورية تولد صراع من نوع اخر في المؤتمرالوطني تغذيه الإنتماءات للأحزاب المختلفة والجهوية والصراع على السلطة والنفوذ والمليشيات المنتمية والمساندة لهذه الاحزاب .

كل هذا ولّد الأزمة الحالية المتمثلة في العنف الناجم عن هذه الصراعات واضطراب الأمن والأستقرار وتأخر تكوين الجيش والأمن الوطني وعدم تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الأنتقالية وتأخر اعداد الدستور والبناء الدستورى وعدم الاهتمام بالبناء الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

ليبيا ضحية الصراع على السلطة والمال والنفوذ والتناقض بين المصلحة العليا للوطن ومصلحة بعض الأفراد والتنظيمات , وان محاولات بعض الأفراد والتنظيمات والأيديولوجيات القفز على السلطة قبل البناء الدستوري للبلاد , واستقطاب كثير من الليبيين بين اطراف الصراع , وأستخدام المليشيات المسلحة والمجرمين والخارجين عن القانون في هذا الصراع , بالاضافة للتدخل الخارجي والانحياز لاي من اطراف الصراع , والتمويل الداخلي والخارجي له , و الفتن المستمرة من قبل المستفيدين منه مع الجهل والعبثية والروح الجهوية والعنصرية وقلة الأخلاق التي يتصف بها بعض الناس قد أججت من هذا الصراع وحولته الى اقتتال دموي عنيف وقوده الابرياء من الشباب المغرر بهم

عندما يصبح الوطن هو المرجعية والمواطنة هي الأساس ويقيّم الناس بما يقدمونه للوطن وأبنائه بعيدا عن مصالح الأفراد والانظمة والايدلوجيات والجهويات، عندها فقط سنتجمع جميعا لبناء الوطن وتحقيق التقدم .

لابد أن يجتمع الوطنيون على اقامة دولة المؤسسات والقانون والتي يتساوى فيها المواطنون أمام القانون في الحقوق والواجبات واعتماد الشرعية الدستورية طريقاً للدولة المدنية الديمقراطية حيث لاوصول للسلطة الا عن طريق الانتخابات. دولة لا مكان فيها للتطرف بكل انواعه ولا مكان فيها للسلاح خارج القانون والشرعية , دولة تاتي فيها وحدة ليبيا وصيانة استقلالها والمصالحة الوطنية وحفظ نسيجها الاجتماعي من التمزق وبناء المؤسسات الامنية والعسكرية والجهاز القضائي والعدلي , والبناء الدستوري والمؤسساتي على راس الاولويات .

دولة تعمل على صهر كل فئات الشعب واطيافه في بوتقة واحدة .

الوطن الواحد الذي لا ولاء إلاّ له ولا أسبقية لمفهوم آخر عليه ولا تغليب لأية مصلحة شخصية أو مناطقية أو عشائرية أو غيرها من المصالح على مصلحته .
وأعتماد برنامج للمصالحة الوطنية يقوم على التسامح والعدالة الانتقالية والعفو العام ويشمل كل المواطنين ماعدا الجرائم التي يقرها القانون جنائية أو ضد الانسانية، وتسهيل عودة النازحين وتأمين وجودهم داخل الوطن في أمن وسلام، وحل كل الجماعات المسلحة واستيعابها في الجيش أو الشرطة أو أي مؤسسات اخرى وجمع كل قطعة سلاح خارج القانون وضمها لمؤسسات الدولة الامنية والعسكرية، والزام الدولة بوضع مشروع نهضوي حضاري ليبي يضمن لليبيا الالتحاق بركب الدول المتقدمة تلتزم الحكومات المتلاحقة بتنفيذه بطريقتها الخاصة .

ويمكن تركيز المبادي الاساسية للقوى الوطنية في :

مبادئ وقيم ونهج الدين الإسلامي الحنيف: هي المحدد لأسس وسلوكيات الافراد والجماعات وآداب الحوار.
الانتماء الوطني: الانتماء للوطن واعتبار المصلحة الوطنية فوق كل مصلحة شخصية أو حزبية او قبلية او جهوية.
المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية: كطريق للوحدة الوطنية وتحقيق العدالة.
الوحدة الوطنية: وحدة التراب الليبي خط احمر لا يجوز الاقتراب منه أو التفاوض بشأنه وكل الحوارات والاتفاقات يجب ان تفضي إلى أو لا تتعارض مع تقوية النسيج الاجتماعي واللحمة والوحدة الوطنية.
السيادة الوطنية: المحافظة على السيادة الوطنية ومنع أي تدخل خارجي في الشئون الداخلية لليبيا، وعدم تدويل الحالة الليبية واعتبار الأمم المتحدة والجامعة العربية والاتحاد الافريقي ودول الجوار والدول الكبرى مراقبون محايدون، يراقبون تنفيذ الاتفاقات ويقدمون كل المساعدات اللازمة لتنفيذها ويصدرون التقارير المتعلقة بها.
الشرعية: الشرعية الدستورية التي تعتمد على صندوق الانتخابات هي التي ارتضاها الشعب لنفسه، ومجلس النواب هو الممثل الشرعي للشعب الليبي، وعليه التقيد بالمبادئ الأساسية للثورة واتفاقيات الصخيرات والدستور المؤقت ولا ينحاز الا لهما.
التطرف: حظر التطرف ومحاربة التطرف بكل اشكاله الديني والجهوي والأيديولوجي والحزبي.
الأمن والاستقرار: بتنظيم الجيش الوطني والمؤسسات الأمنية الفعالة ومنع أي مظهر من مظاهر التسلح خارجهما.
الشهداء والجرحى: الاهتمام باسر الشهداء والجرحى والمفقودين والمتضررين.
تولى المناصب في الدولة: حق لكل مواطن ليبي ما لم يجرّم في حق الوطن سياسيا او اقتصاديا.
الأحزاب: تجميد الأحزاب والبعد عن الإستقطابات الأيديولوجية والحزبية في هذه المرحلة.
الدستور والبناء الدستوري: تهيئة الظروف المناسبة لإعداد وإقرار الدستور والتركيز في المرحلة على البناء الدستوري والمؤسساتي المتكامل للوطن.
التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية: وضع رؤيا ومشروع حضاري نهضوي تنموي لليبيا يلبي طموحات الشعب ويحقق اهداف الثورة وتلتزم به الحكومات القادمة.
رفع الغطاء الاجتماعي: عن كل الخارجين عن القانون والمجرمين والمطلوبين للقضاء المدني لإبعاد أي ذرائع للتدخل في المناطق التي يحتمي ويتواجد بها كل المطلوبين.
النازحين: ضرورة وضع الحكومة للآليات المناسبة لعودة النازحين بالداخل والخارج.
الديمقراطية: هي أداة الحوار وأساس نظام الحكم في ليبيا وغايتها الوصول الى دولة المؤسسات والقانون والتداول السلمي للسلطة الذي ينظمها ويؤطرها الدستور والقوانين التي يصنعها الشعب.
خروج جميع التشكيلات المسلحة بمسمياتها من العاصمة وباقي المدن الليبية على ان تتولى وزارة الداخلية ورئاسة الأركان العامة وضع الآليات المنظمة لذلك .

***

مبادرة القوى الوطنية
المبادرة هي خطة خارطة طريق تسعي لايجاد حلول جذرية للأزمة الحالية بالعمل على تذويب أسباب الأزمة ووضع الآليات والبرامج والخطط اللازمة لتجسير الطريق نحو تحقيق اهداف المبادرة .

الرؤية :
مستقبل يكون فيه الشعب الليبى قد حرر أرضه وحقق حريته, وأصبح سيد قراراته واختياراته السياسية والاقتصادية والاجتماعية , مستقبل تعود فيه ليبيا الى نفسها وتتصالح مع ذاتها , مستقبل نحقق فيه الديمقراطية والعدالة الاجتماعية, ونجمع فيه بين وطنيتنا وعروبتنا واسلامنا, مستقبل نحقق فيه أمننا , ونبني اقتصادنا وصولا للرفاهية , مستقبل نبني فيه علاقاتنا وفقا لسيادتنا ومصالحنا وهويتنا وقيمنا, كل ذلك في إطار دولة ليبية ديمقراطية حرة, دولة المؤسسات والقانون, دولة الشفافية والتداول السلمي للسلطة والتى ينظمها ويؤطرها الدستور والقوانين التي يصنعها الشعب.

اهداف المبادرة :
تهدف المبادرة الى تحقيق الاهداف الاتية:
o
تهيئة الظروف المناسبة للتحول من الثورة للدولة ومن الفوضى الى النظام
o
تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والمحافظة على الوحدة الوطنية.
o
تحقيق الأمن والاستقرار ببناء جيش قوي ومؤسسات أمنية منظمة .
o
تحديد معالم النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي الجديد وإعداد الدستور والبناء الدستوري والوصول الى نموذج دولة القانون والمؤسسات والشفافية والتداول السلمى للسلطة.
o
التوجه نحوا الاهتمام بالبناء الاقتصادي والاجتماعي لليبيا الجديدة .

خطة خارطة الطريق:
خارطة الطريق هي خطة تمكينية تهيء الظروف والأجواء المناسبة للعمل وتسعى لتحقيق أهداف المبادرة وتستخدم فريق عمل يتكون من جميع الأطراف التي لها علاقة بتحقيق الأمن والأستقرار وبناء الدولة وتستقبل وجهات نظر الجميع وتصل الى إتفاق بين أعضائه يلتزم به الجميع ويشرف على تنفيذه ومتابعته على أرض الواقع من خلال الخطة التي تعد وتنفذ وتتابع بالشكل الاتي:

1. تشكيل فريق عمل لقيادة وإدارة المبادرة (خارطة الطريق) يتكون من حكومة الوفاق والبرلمان ومجالس المدن والجيش الوطني والأمن الوطني والقضاء والمجتمع المدني مع منسق للفريق يفضل ان يكون من البرلمان او ديوان مجلس الوزراء .
2.
تشكيل مجموعات متخصصة تعد تقارير أو تصورات عن الجيش الوطني والأمن الوطني والكتائب والمليشيات والمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية والدستور والتنمية الاقتصادية يقودها أعضاء من فريق العمل كل حسب تخصصه وتدرس هذه المجموعات كل ما يخص تحقيق اهداف المبادرة وتحيل أرائها ووجهات نظرها إلى فريق العمل.
3.
يقوم فريق العمل بدراسة كل مايحال اليها من مجموعات العمل ويُعد بالتوافق بين اعضائه خطة خارطة الطريق يلتزم بها الجميع وتحال للجهات المعنية للتنفيذ ويتم متابعتها وتقييم مدى التقيد بها وتنفيذها وحل المشاكل والعقبات التي تواجهها .

بنود الخطة:

تقوم الخطة على ستة بنود رئيسية متفاعلة يقوي بعضها البعض وكلها تصب في تحقيق الأمن والأستقرار وبناء الدولة وهي:

أولاـ تهيئة الظروف والمناخ المناسب للتحول للدولة.

ثانياـ جمع السلاح وتنظيم إستخدامه وتنظيم الجيش الوطني والمؤسسات الامنية الفعالة.

ثالثا ـ اشراك الثوار في الحياة السياسية والاقتصادية والعسكرية وإعطاء فرص أكبر للشباب والمرأة.

رابعا ـ تحقيق المصالحة الوطنية والوحدة الوطنية والعدالة الانتقالية

خامسا ـ أعداد الدستور والبناء الدستوري.

سادسا ـ تدوير الاقتصاد ووضع رؤية تنموية لمستقبل ليبيا

وهذه أهم التفاصيل في كل بنود من البنود:.

اولا ـ تهيئة المناخ للتحول للدولة

تهيئة الظروف المناسبة والمناخ الملائم لبناء الدولة يبدأ بتصفية الدواعش في كل أرجاء البلاد وإنهاء التطرف باشكاله المختلفة الدينية والايدليوجية والجهوية وإيقاف الصراع المسلح على السلطة.

إن الحرب التي تخاض بين أبناء الوطن الواحد بقوة السلاح , لن تبني وطننا، ولن تُكوّن دولة بل تؤسس للتطرف والتمزق وتقسيم البلاد . وان القوة التي تنبع من فوهة البندقية , هي قوة يائسة بائسة لامستقبل لها. ولن يكون هناك حسماً ولانصراً عسكرياً لأحد على الأطلاق . إن الحسم والنصر الحقيقي هو في المصالحة و السلام والأمن والاستقرار والبناء .

وتدعو وتعمل القوى الوطنية على :
إعتبار اتفاق الصخيرات هو نقطة البداية وحلا للصراع العنيف (المسلح) على السلطة وعلينا البناء عليه وحل الاشكاليات التي تعيق مباشرة حكومة الوفاق لاعمالها .
رفع الغطاء الاجتماعي عن كل الخارجين عن القانون: والمجرمين والمطلوبين للقضاء المدني والقبض عليهم ومحاكمتهم .
وقف جميع العمليات العسكرية، وإبعاد المليشيات والقوات عن خطوط التماس والمواجهة، واطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، واعتبار الاقتتال بين الليبيين محرم وتجريم أي عمل يسعى لذلك.
وضع قائمة سوداء لكل المتطرفين الذين يدعون للاقتتال بين الليبيين ويمنعون المصالحة والوفاق وتشكيل حكومة واحدة والذين يدعون للجهوية وتقسيم البلاد والدعوة للقبض عليهم ومحاكمتهم .
فضح كل المستفيدين من الصراع ماديا أو سياسيا وتشكيل جمعيات للمجتمع المدني تتابع تجاوزاتهم وسرقاتهم وتقديمهم للمحاكم داخليا وخارجيا
فضح التمويل الخارجي والداخلي لأطراف الصراع وتقديم شكاوى فيهم واتهامهم بالتآمر على ليبيا ومستقبلها .
الوقف الفوري للتمويل الداخلي من ميزانية الوطن لأطراف الصراع حتى يتم الوفاق .
مقاطعة وتتفيه كل وسائل الاعلام والقنوات التي تنحاز لأي من أطراف الصراع والعمل على تأسيس وسائل إعلام وطنية تدعو للمصالحة والوحدة الوطنية والوفاق وبناء الدولة .
منع أي نوع من أنواع الصراع وتجميد الاحزاب في هذه المرحلة واصطفاف الجميع خلف أهداف وأسس بناء الدولة الحديثة وتحقير وتتفيه وطرد ومحاكمة كل من يدعوا للصراع في هذه المرحلة.
الطلب من الامم المتحدة والجامعة العربية والدول الأجنبية والعربية عدم الانحياز لأطراف الصراع والانحياز للمصالحة الوطنية والبرلمان وحكومة الوفاق وبناء الدولة .
تنشيط لقاءات المصالحة بين المدن والقبائل المتنازعة وبين الشرق والغرب والجنوب.
تنشيط اللقاءات والحوارات بين الجيش والمجالس والكتائب المختلفة وبين الشرق والغرب والجنوب لوضع أسس وهيكلة المؤسسات الامنية والعسكرية.
تنشيط لقاءات المصالحة والحوار بين 17 فبراير والنظام السابق .
محاربة السلبية، وخروج الناس وجمعيات المجتمع المدني في مظاهرات بشكل مستمر للضغط في اتجاه المصالحة والوحدة الوطنية وتشكيل حكومة الوفاق وبناء الدولة.
على كل الوطنيين من مثقفين وأدباء وعلماء وعلى الشخصيات المعروفة والمحترمة وجمعيات المجتمع المدني التحرك والمشاركة بفاعلية وخاصة في حوارات واتفاقات الامم المتحدة وعدم ترك الفرصة للمتصارعين على السلطة

ثانيا ـ الجيش الوطني والشرطة والمؤسسات الأمنية وتنظيم تداول وإستخدام السلاح

ليبيا تواجه تحدي كبير لتحقيق الأمن والأستقرار وعودة الحياة الى طبيعتها بعد الإنفلات الأمني والأنتشار الكبير والواسع للأسلحة ومعدات القتال الخفيفة والثقيلة حتى وصلت الى أيدى صغار السن والمجرمين والمدمنين وتكونت وتوالدت المجموعات والكتائب والمليشيات المسلحة لأغراض مصلحية وسياسية وجهوية وإجرامية واصبحت تهدد أمن واستقرار البلاد ووجودها، مما يدعوا الى إعادة تنظيم الشرطة والجيش الوطني وتكوين مؤسسات أمنية منظمة ومنضبطة وفقا للاتي :
اعادة تنظيم الشرطة وتكوين مؤسسات امنية منظمة ومنضبطة و بشكل جديد وثقافة جديدة بحيث يكون هدفها الرئيسى المحافظة على أمن الوطن والمواطنيين والبعد عن الثقافات والممارسات السابقة لأجهزة الأمن ويمكن ان تضم بعض افراد الكتائب وفقا لرغبتهم والقوانيين والاجراءات المنظمة لهذه المؤسسات وبحيث تتولى الشرطة والمؤسسات الامنية مسؤلية حفظ الامن داخل المدن وحراسة المؤسسات والمنشآت الحيوية .
اعادة تنظيم الجيش الوطني بحيث يكون جيش صغير فني و متخصص، ليس له علاقة بالحياة السياسية, ولا يتدخل السياسيون في شئونه ويعمل على حماية الوطن والذود عن حدوده والمحافظة على أمنه الوطني ولا ينحاز الا إليه .
تكليف مجموعة من المختصين باعداد هيكل تنظيمي للقوات المسلحة والشرطة والمؤسسات الامنية تراعي فيها الاسس العلمية والفنية وظروف ليبيا الحالية .
يمكن أن يضم الجيش الوطني افراد من المجموعات والكتائب التى شاركت فى حرب التحرير والتي ترغب في الانظمام اليه كنظاميين او احتياط بعد اعادة تدريبهم وتأهيلهم كجنود او ضباط صف اوضباط ويتم ذلك في مدنهم ووفقا للقوانيين والاجراءات العسكرية المعروفة.
يتمركز الجيش الوطني خارج المدن وعلى الحدود ولايدخل المدن او يقوم باي عمل داخلها الا بطلب من وزارة الداخلية .
حل جميع المجموعات والكتائب والمليشيات المسلحة ومنع افراد التنظيمات الحزبية والاقليمية المختلفة من دخول الجيش الوطني والمؤسسات الامنية المختلفة .
في هذه المرحلة يمكن تشكيل الحاميات العسكرية خارج المدن كفروع للجيش الوطني ويضم اليها افراد الكتائب المنتمين اليها باسلحتهم وامكانياتهم وعتادهم وذخائرهم وفقا للانظمة والقوانيين العسكرية .
وضع برنامج محفز لتجميع السلاح وتقليل انتشاره ثم بعد ذلك ترخيصه في حدود ضيقة ومنع تداوله الا من خلال المؤسسات الامنية وفرض العقوبات على المخالفين ومنع المجموعات والمليشيات المسلحة وأى مظهر من مظاهر التسلح خارج عن الجيش الوطني والشرطة والمؤسسات الامنية.
تحفيز الشباب للدخول في الجيش الوطني والمؤسسات الأمنية وتدريبهم تدريبا راقيا في الداخل والخارج
اعداد برنامج اعلامي مكثف تستخدم فيه جميع وسائل الاعلام الممكنة مسموعة ومكتوبة ومرئية والفضاء المعلوماتي وشبكات التواصل الاجتماعي لتوضيح رسالة الجيش الوطني والشرطة والمؤسسات الامنية والدعوة لتجميع السلاح ومنع انتشاره خارجهم .

ثالثا ـ اشراك الثوار في الحياة السياسية والاقتصادية والاهتمام بالشباب والمراة

الاهتمام بالثوار والعمل على إشراكهم في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وفقا للآتي:
اعادة تنظيم الثوار الذين حملوا السلاح وحرروا الارض ومن ساندهم فى شكل اتحاد او تنظيم قوي ( مجتمع مدني ) يساهم فى الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ويتابع مجريات الامور وأداء الحكومة والمؤسسات والاجهزة التابعة لها ويساهم اعضائه في المصالحة واعداد وثيقة الدستور والبناء الدستوري لليبيا
اعداد برامج اقتصادية لإستيعاب الثوار والشباب والمرأة ولتدوير عجلة الاقتصاد يتم التركيز فيها على إطلاق مشاريع الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي فى الصناعة والزراعة والاعمال التجارية وغيرها في شكل مشروعات صغيرة ومتوسطة وتقديم الخدمات المطلوبة لها .
اعداد برنامج اقتصادي واجتماعي للاهتمام باسر الشهداء والجرحى والمتضررين من الحرب
الاحتفال بالثورة والثوار ومحاربة التطرف والتقدير والاحترام لتضحياتهم وتقليدهم الأوسمة والنياشين اعترافا ببطولاتهم ومعالجة الجرحى والاهتمام بهم ووضع النصب التذكارية للشهداء .
تعويض الثوار والمتضررين من الحرب.

رابعا ـ تحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية
المصالحة الوطنية هى هدف استراتيجى من اهداف الثورة وهى حوار وطني اجتماعي مفتوح وشفاف ومسؤول بين الليبيين , تنتج عنه مصالحة فبعد أربعة عقود من حكم النظام السابق شابتها كثير من الممارسات الخاطئة وبعد اقتتال دام أكثرمن ثمانية أشهر, وصراع على السلطة استخدمت فيه كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة أستغرق اكثر من خمس سنوات , نشأت عنهم آثار سلبية كثيرة فى النفوس وعلى الارض يصعب محوها وتجاوزها وتحقيق الأمن والاستقرار والمضي إلى الأمام لتحقيق اهداف الثورة بدون معالجتها , والمصالحة ليست معبر لهروب المجرمين بجرمهم فتحقيق العدالة والأنصاف وإرجاع الحقوق الى اهلها جزء لا يتجزأ من المصالحة الوطنية , ولعل اهم العقبات التى تقف فى وجه المصالحة الوطنية هى مدى استعداد الأطراف المتنازعة للدخول فى المصالحة وتقديم التنازلات والتضحيات من أجل انجاحها، وكذلك الأنفلات الأمني وانتشار السلاح مما يدعوا إلى اعادة تنظيم استخدام السلاح وقصره على جيش وطني وشرطة و مؤسسات أمنية منضبطة ومنع تداوله خارجها، ولعل اكبر العقبات امام المصالحة هم المتشددين والمتطرفين فى نظرتهم للمصالحة والذين يرون عدم جدوى المصالحة والبعض يرى أن التعايش هو البديل عن المصالحة وحقيقة الأمر التى يأكدها التاريخ الأنساني لايمكن لشعب أو أمة متناحرة ومتقاتلة ومفتتة أن تتقدم وتبني نفسها لذا يمكن القول أنه لا بناء لليبيا الجديدة بدون مصالحة ولامصالحة بدون عدالة تعيد للناس حقوقها .

أما أهم الأسباب التى تودي الى نجاح المصالحة بجانب اقتناع الناس باهميتها وانه لامستقبل للأجيال القادمة بدونها فهى عدم تسييس المصالحة وإبعاد كل التيارات السياسية عنها وحصر دور الحكومة فى الأشراف العام وتقديم الدعم والمساندة وكل مايؤدي لإنجاحها وإيكال المهمة بالكامل للشخصيات الاجتماعية المحبوبة والمشهود لها بدورها الوطني وبمشاركة المؤسسات القانونية وإبعاد كل الشخصيات الجدلية عنها . وتلعب القبيلة والمدن دور مهم جدا فى المصالحة خاصة فى المصالحة بين افراد قبيلتها ومدينتها وبين القبائل وبين والمدن المختلفة ولعل اهم أسباب نجاحها هو ربطها بتحقيق العدالة وعودة الحقوق إلى أهلها فى جو من التسامح والمروءة بالإضافة إلى استعداد الحكومة لتعويض المتضررين .

ويمكن تقسيم المصالحة الوطنية إلى مرحلتين مختلفتين كل مرحلة منها لها ادواتها وآلياتها وقواعدها الخاصة بها .وينبغى على البرلمان اصدار قانون :ينظم هاتيين المرحلتين

المرحلة الاولى: وتمتد من بداية ثورة 17 فبراير الى وقتنا الحالي وهى الاهم نتيجة لحجم الدمار والقتل والتعذيب الذى حدث بها والشرخ الاجتماعي العميق الذى خلفته الحرب بين ابناء الشعب الواحد. سواء كان بسبب الصدام بين النظام السابق و17 فبراير, أو بين مكونات 17 فبراير نفسها .

المرحلة الثانية: وهى المرحلة الممتدة من بداية النظام السابق في 1 سبتمبر 69 الى بداية ثورة 17 فبراير وهى تمثل مرحلة الممارسات الخاطئة التى أرتكبها النظام السابق خلال هذه المرحلة.

اهداف عملية المصالحة

أهم الاهداف التى تسعى المصالحة لتحقيقها هى:
العمل على إيجاد المناخ الأمني والاجتماعي المناسب
إعادة بناء الثقة بين الليبيين
العمل على تحقيق العدالة
العمل على إزالة أثار الممارسات المقيتة
العمل على تعويض المتضررين
الوصول إلى أعلى قدر من المصالحة بين الأفراد, والأسر, والجماعات, والعشائر, والقبائل والمدن , والليبيين بشكل عام
اصدار وثيقة المصالحة الوطنية.

للإطلاع على ورقة المصالحة الوطنية أضغط على هذا الرابط

(http://www.minbarlibya.org/?p=3443)

خامسا ـ تهيئة الظروف المناسبة للأستفتاء على الدستور والبناء الدستوري

إعداد وثيقة الدستور والبدء في البناء الدستورى لليبيا الجديدة وتدوير عجلة :الاقتصاد يتطلب تهيئة الظروف المناسبة والتى أهمها
الدعوة الى نبذ كل النزاعات والصراعات الحزبية والقبلية والجهوية والمصلحية وإستكمال البناء الدستورى والصف معا خلف مبادي واهداف بناء الدولة الحديثة مما يستدعي تجميد انشطة الاحزاب (الى مابعد إقرار الدستور وإصدار قانون الأحزاب) وتحجيم التوجهات القبلية والجهوية في البرلمان وحكومة التوافق .
تحجيم وتذويب مراكز القوى والمليشيات والكتائب المؤسسة على اساس ايدولوجي او قبلي او جهوي او ثوري او مصلحي او غيرها وتقوية الجيش الوطني والمؤسسات الامنية التي تحمي الوطن وتحافظ عليه .
اعادة تكوين مؤسسة قضائية مستقلة لاتخضع لتاثير البرلمان او الحكومة او غيرها ( مبدأ فصل السلطات ).
الهيكلة الادارية الثابتة لليبيا في شكل محافظات اوبلديات لتسهيل العمل وتقديم الخدمات وتنظيم الاستفتاء
قيام الشعب بالحوار الوطنى للمصالحة على أساس مبادى الوحدة الوطنية والاصطفاف خلف مبادى واهداف تكوين الدولة الحديثة والتسامح ونبذ الاقتتال وروح الانتقام و التفرق والتمزق وثقافة الاقصاء والاستحواذ ويصدرعن الحوار وثيقة المصالحة الوطنية.
تقديم البحوث العلمية التي تهتم بالدساتير والقيام بالمحاضرات والندوات التثقيفية عن انظمة الحكم المختلفة والدستور والبناء الدستوري وقيام بعض المتخصصين والمفكريين الدستوريين بشرح نماذج للدساتير العالمية يتم النقاش على أساسها .
بعد انتهاء عمل هيئة الدستور تشكل لجنة من أحسن الفقهاء الدستوريين في العالم والوطن العربي وليبيا وتعرض عليها وثيقة الدستور لتنقيحها وازالت التناقضات والاطناب بما يتمشى مع أسس تكوين الدساتير الحديثة والمحافظة على روح الوثيقة .
تصميم وتنفيذ برنامج إعلامي يستخدم كل وسائل الاعلام لتناول موضوع اعداد والأستفتاء على الدستور من كل جوانبه .

سادسا ـ رؤية تنموية لمستقبل ليبيا

الرؤية تسلط الضوء على مايجب أن تكون عليه ليبيا في المستقبل فى ضوء الفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المحتملة، وهى اطار عام لمجموعة من التطلعات والطموحات والرغبات والغايات والأهداف التى اذا ماتحققت سترفع من قيمة ليبيا وتجعلها من بين الدول المزدهرة والمتقدمة فى العالم , وتغير من حياة الليبيين والأعمال إلى الافضل وتجعلها قادرة على المحافظة على تنميتها واستدامتها وتوفير مستوى معيشة مرتفع وجودة حياة عالية لسكانها وأجيالها القادمة .

ليبيا يجب أن تطور تجربة اقتصادية ومشروع حضاري نهضوى خاص بها (من خلال رؤية تبني الجسور من واقعها المعاش إلى مستقبلها المرغوب) يعمل على رفع قيمة ومستوى معيشة وجودة حياة كل الليبيين وفى نفس الوقت يحافظ على قيم الدين الاسلامي الحنيف وتطلعات الثورة فى انشاء دولة المؤسسات والقانون والعدالة الاجتماعية التى تحقق العدالة فى توزيع الثروة وتكافو الفرص لكل الليبيين.
***
هذه المبادرة تدعوا كل القوى الوطنية لتشكيل حراكاً للقوى الوطنية في كل مدينة من مدننا الحبيبة لتلتقي معا في حراكاً موحداً في العاصمة طرابلس . على ان تتشكل في كل مدينة جمعية تاسيسية ( جمعية حراك القوى الوطنية ) تختار لجنة تسيرية ومنسقاً لأعمالها .ويلتقي المنسقون في طرابلس لتنسيق .أعمال الحراك الموحد

______

المصدر صفحة مبادرة القوى الليبية الوطنية على الفيسبوك

مواد ذات علاقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *