Libyans wait to withdraw money from an ATM machine outside a bank in the capital Tripoli on March 27, 2016. In Tripoli, the prospect of a working unity government has at least raised hopes of a way out of a collapsing economy. Queues have formed in recent weeks from early morning outside Tripoli's cash-strapped banks and the cost of living has increased. / AFP / MAHMUD TURKIA / TO GO WITH STORY BY MOHAMAD ALI HARISSI (Photo credit should read MAHMUD TURKIA/AFP/Getty Images)

  ذكر موقع مجلة لوبوان الفرنسية في تقرير نشر يوم 8 أغسطس الجاري بعنوان: “المعاملات الإلكترونية لمجابهة نقص السيولة في ليبياأن في الوقت الذي اضطر فيه العديد من الأشخاص إلى الاصطفاف لأيام أمام المصارف لسحب أموالهم خلال أزمة السيولة التي ضربت ليبيا، لم تنجح أنظمة الدفع الآلي في كسب ثقة الليبيين جراء اتهامات من قبلهم بوجود حالات استغلال.

وفي متجر كبير ب بنغازي ، ثاني كبرى مدن ليبيا، يستخدم سعيد فايز فضل الله تطبيقا في هاتفه المحمول ليدفع ثمن عربة مليئة بالأغراض، حيث يقول سعيد لقد حلوا لنا مشكلة فعلية، لم أعد أهتم بالوقوف لساعات أو أيام، بانتظار سحب جزء بسيط من راتبي“.

وتسببت سنوات من العنف والفوضى السياسية اجتاحت البلاد منذ أطاحت انتفاضة مدعومة من قبل حلف شمال الأطلسي بمعمر القذافي بأزمة في مؤسسات الدولة الليبية، بما فيها المصرف المركزي.

وانقسم المصرف المركزي إلى نصفين عام 2014، وتشرف حكومتان متنافستان على فرعيه في الغرب والشرق، وأفضت أزمة السيولة الناتجة عن ذلك فاقمها تنامي التضخمإلى تشكل طوابير طويلة من المتعاملين في المصارف، حيث لم يعد كثيرون قادرين على قبض رواتبهم، ودفع ذلك المصارف إلى اعتماد أنظمة للدفع الالكتروني.

وفي بنغازي ، يتيح مصرف التجارة والتنمية عبر خدمة ادفع ليومصرف الوحدة عبر خدمة موبي كاشللمتعاملين دفع ثمن المشتريات وفواتير المطاعم والصيدليات والمستشفيات دون الحاجة إلى السيولة.

ولكن لا يبدو أن الكل راض عن هذه الخدمات الالكترونية، وأمام المتجر ذاته في بنغازي ، يشكك أيمن العبيدي 46 عاما الذي خرج ويداه محملتان بالأغراض، بمدى فعالية أنظمة الدفع الجديدة.

ويوضح لم تعد هذه الطريقة مجدية، قالوا لنا منذ انطلاق هذه الخدمة أن الأسعار ستظل كما هي، لكنها أزيد بنحو 40% في حال رغبت الشراء عبر إدفع لي، كما اختفت العديد من السلع ذات الجودة العالية من الأسواق التي تتعامل بالخدمة، وتم استبدالها ببضائع سيئة المنشأ والجودة، ونحن مضطرون لشرائها“.

شكوك

ومنذ العام 2014، لم يتمكن الكثير من الليبيين من استخدام حساباتهم المصرفية، وواجهوا برد الشتاء وحر الصيف، وهم يسمعون الإشاعات التي تفيد بعودة السيولة، حيث اصطفوا لساعات دون أي ضمانات بأنهم سيتمكنون من سحب أموالهم، وبذلك، دمرت الأزمة ثقة الناس بالقطاع المالي.

وأكد موظف في أحد المصارف طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس أن الناس لم يعودوا يثقون بالمصارف، مضيفا يريدون التأكد من أن بإمكانهم سحب الأموال النقدية الكافية في حال حدث أمر ما، أو أغلقت المصارف أبوابها، أو في حال عدم تمكنهم من مغادرة منازلهم“.

وما تزال رواتب موظفي القطاع الحكومي الواسع في ليبيا تصب مباشرة في حساباتهم المصرفية، ما اضطر كثير منهم لاستخدام أنظمة الدفع الالكترونية لاستخدام أموالهم.

ويسمح هذا النوع من الخدمات للمشترين بتحويل الأموال إلى حساب البائع، ومن ثم يحصلون على رسالة نصية عبر الهاتف تبلغهم أن العملية الشرائية قد تمت.

وفي هذا السياق، يؤكد الناطق الرسمي باسم مصرف الوحدة، المعتصم الفيتوري، أن المعاملات عبر موبي كاش” “آمنة، مضيفا لا تحتاج بالضرورة لاستخدام هاتف نقال ذكي عند عملية الدفع، كما لا تحتاج من التاجر امتلاك جهاز نقطة بيع (بي أو أس) تقليدي، إلا أن المصارف تدرك بأن هذه الخدمات قد تتعرض للاستغلال.

وعلى موقعه عبر الانترنت، يدعو مصرف التجارة والتنمية المتعاملين إلى الإبلاغ عن أي زيادات في الأسعار عند الدفع عبر إدفع لي، وتخلت العديد من المتاجر المتحمسة في البداية لخدمات الدفع الالكتروني عن قبول التعامل عبر هذه التطبيقات.

ويشير صلاح العقوري، وهو صاحب أحد المحال التجارية، حيث يدفع زبائنه له عبر إدفع ليإلى أن المصرف لم يف بالتزاماته معنا، مضيفا لقد قال إنه بإمكاننا سحب 25% نقديا متى نشاء من قيمة المبيعات بهذه الخدمة، لكنه عجز عن الإيفاء بذلك، ما جعل العديد يوقف التعامل بها، أو يرفع أسعار مبيعاته، ما يعمق الأزمة، ويسبب ارتفاع الأسعار أمام الجميع“.

_______

ترجمة المرصد الليبي للإعلام

مواد ذات علاقة