بقلم منير الكشو

.في هذا الجزء سنتطرق إلى الاختلاف داخل النظرية الليبرالية؛ بين موقف يدافع عن الحق في الهجرة اللامشروطة، وضرورة اعتماد مبدأ الحدود المفتوحة، وبين موقف آخر ليبرالي، لكنه قومي، يرى ضرورة الاعتراف بحق الشعوب في تقييد شروط الهجرة، ودخول الأجانب إلى بلدانها.

لنؤكد، في النهاية، أن الموقف الثاني: هو الذي ينسجم مع الحلم الليبرالي، الذي عبرنا عنه، ويجسم، في رأينا، فكرة اليوطوبيا الواقعية الرولزية

***

ينبغي بادئ ذي بدء، أن نميّز بين الموقف الليبرالي تجاه الهجرة، والموقف الليبرتاريني، الذين، غالبًا، ما يقع الخلط بينهما، ونجد لدى الفيلسوف الليبرتاريني (ميري روثبارت) أفضل تعبير عن موقف الليبرتارينيين تجاه الهجرة، وتستخدم، في أحيان كثيرة، حججهم ضدّ الهجرة، من قبل طيف واسع من السياسيين المحافظين، والقوميين المتطرفين لرفض الداعين إلى غلق الحدود أمام المهاجرين؛

ففي نص نشره سنة 1994م، بالإنجليزية تحت عنوان أمم عبر التوافق: تفكيك الدولةالأمة، يقول روثربرت: “لقد بات جليًّا، في نظري، أن بلدًا مخصخصًا كليًّا، لن تكون له، بتاتًا، حدود مفتوحة؛ فإذا كان كلّ شبر من الأرض في بلد ما، ملكًا لشخص أو لزمرة من الأشخاص، أو لاتحاد ما؛ فسيعني ذلك: أنه لن يستطيع أي مهاجر دخوله، إلا إذا سُمح له بكراء ملكيّة ما أو شرائها

من البيّن: أن هذا الموقف الليبرتاريني، أو ما يسميه أيضًا، روثبرت بالموقف الرأسمالي الفوضوي، يلتقي، في جوانب عديدة، مع الفكر القومي المحافظ لليمين السياسي؛ الذي إن قبل القليل من المهاجرين؛ فهو يشترط أن يكونوا من الأثرياء، القادرين شراء الممتلكات، وعلى توظيف الأموال في البلد المضيف،

لكنه لا ينسجم مع الموقف الليبرالي؛ الذي عُرف بمناصرته، عمومًا، للهجرة، وحماسته للدفاع عن حقوق المهاجرين في سياق تصور كوني لحقوق الإنسان، غير أن الموقف الليبرالي، يجد نفسه أمام صعوبة موضوعية للدفاع عن الهجرة وعن المهاجرين، لارتفاع أعبائها وتكاليفها المادية على البلد المضيّف.

إن أول الأسباب التي تجعل من الهجرة مشكلًا في البلدان الديمقراطية؛ هو أنها تفرض تكاليف وأعباء على البلد المضيف، ولا تجلب له فوائد فقط، وفي حين يؤكد علماء الاقتصاد أن نتائج حرية التنقل إيجابية، عمومًا؛ لأن وجود أسواق تنافسية للعمل، يدفع نحو الاستخدام الأكثر فاعلية للموارد المتوفرة،

وينبّه بعض الدارسين إلى أن تدفّق المهاجرين، لا يفيد كلّ الدول على نحو مباشر، وعلى حدّ السواء، كما أن الأعباء والتكاليف التي يقتضيها استقبال اللاجئين، ومواءمة متطلباتهم، لا تقع على كاهل جميع مواطني الدول المضيفة، على قدم المساواة؛

إذ يتحمل آثارها بعض المواطنين، أكثر من البعض الآخر، وفق هوية المهاجرين، وتوزيعهم الجغرافي، والقطاعات الاقتصادية؛ إذ سيتنافسون فيها مع المواطنين الأصليين، في مواطن الشغل، واستخدام المرافق العمومية المتوفرة، فضلًا عن ذلك، يوجد سبب آخر يجعل الهجرة مشكلًا بالنسبة إلى الدول الديمقراطية والليبرالية، هو:

أن هذه الدول، هي: دول رفاه بدرجات متفاوتة؛ ففي هذه المجتمعات، تُوفر الدولة أو تضمن جملة من المنافع العامّة، مثل؛ التربية، والتعليم، ومنَح البطالة، وجرايات التقاعد، والرعاية الصحيّة، وغيرها من البرامج الاجتماعية، التي تستهدف فئات مخصوصة، وتشمل هذه المنافع المهاجرين، بوصفهم مستفيدين محتملين من هذه المنافع والخدمات، حينما تقبل مطالبهم في الإقامة،

لذلك؛ يتعين على كل دولة مضيفة، أن تأخذ في الاعتبار هذه الحاجات المتزايدة لتلك الخدمات والمنافع، وقدرتها على تلبية طلبات هؤلاء المهاجرين، من خلال أموال دافع الضرائب، على الأقل، أثناء المدة التي يقضيها المهاجر دون أن يموّل هذه الخدمات والمنافع العامة،

ولسبب كهذا، تتردّد الكثير من الدول الليبرالية في قبول المهاجرين، خصوصًا من يعانون منهم من إعاقات، أو من يكونون من المتقدمين في السنّ؛ لعدم قدرتهم على العمل لمدة طويلة، لتغطية تكاليف الرعاية الصحية، أو الجراية عند الإحالة على التقاعد.

وتمثل الهجرة مشكلًا أيضًا، باعتبار طبيعة الدولة الحديثة؛ فالدول الديمقراطية الليبرالية الحديثة، تعامل أفرادها بوصفهم مواطنين أو وأعضاء كاملي الحقوق من الجماعة السياسية؛ فالانتماء إلى الدولة، وإلى الجماعة السياسية، يمنح حقوقًا كاملة في المواطنة، مثل؛ الانتخاب، والترشح للوظائف العامة،

في حين أن التمتع بصفة المقيم، حتى ولو كانت دائمة، تمنح المهاجر حق الشغل، والتمتع بالخدمات الصحية، والتعليم، ومرافق دولة الرفاه، ولكن لا تحميه من الإرغام على مغادرة البلاد، ولا تعفيه من سحب صفة المقيم منه،

لذلك؛ تشبه الدول الحديثة النوادي التي تمنح المنتمين إليها امتيازات، غير أنها تظل متحفظة تجاه قبول أعضاء جدد، قبل أن تتأكد من أن ذلك سيجلب لها ربحًا، أكثر مما لو أنها أصرّت على عدم قبولهم؛

فالإقامة المؤقتة، رغم الامتيازات القليلة التي تمنحها، تظل موضع توجّس من البلدان المضيفة الليبرالية؛ لأنها مجبرة على تسهيل النفاذ إلى المرافق والموارد، التي تصبح موضع تنافس بين الوافدين من المهاجرين، والسكان الأصليين.

لذلك؛ تركزت النقاشات والمجادلات الأكاديمية، حول الهجرة في الفترة الأخيرة، على السؤال حول القيود المفروضة على الهجرة، وحول مدى انسجامها مع الليبرالية، وقد برز، في هذا الصدد، موقفان داخل الفلسفة الليبرالية:

1- موقف ينادي بفتح الحدود؛ لأن تقييد حركة المهاجرين، يتضارب مع حقّ أساسي من حقوق الإنسان، وهو: حق التنقل في العالم.

2- موقف يدافع عنه قوميون ليبراليون: يرى أن تقييد الهجرة، لا يتنافى مع الليبرالية؛ لأنها ضرورية لحماية خيرات عامة، ذات أهمية بالغة لاستمرارية المجموعة، مثل؛ الثقافة القومية المشتركة، أو نظام توزيع الثروة، والموارد، والدخل القومي، بين الشركاء في الوطن.

ويعكس الاختلاف بين الموقفين تجاه قضية الهجرة، التوتر القائم في صلب النظرية السياسية الليبرالية، بين وجهتين أخلاقيتين؛ الأولى: كونية، والثانية: ذات منحى خصوصي،

وفي حين تشدّد الأولى على الالتزام بالمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ولا تمنح الحدود الجغرافية الفاصلة بين الدول، والمحدّدة للانتماء والهوية القومية للأفراد، أهمية مركزية.

تشدّد الوجهة الثانية: على خصوصية كلّ شعب، وكل مجموعة قومية، وعلى حقها في السيادة على أراضيها، وتنزع إلى منح الأولوية في توزيع مزايا المواطنة على الشركاء في الوطن، ولذلك؛ تدعو إلى نظام من الهجرة، يميل إلى تقييدها، وحصر مداها في ما يتناسب مع المصالح القومية لشعب ما.

ويرى أنصار الموقف الليبرالي الأول؛ الداعم لفكرة الحدود المفتوحة، أن الليبرالية تناقض نفسها، حين تسوّغ موقفًا يدعو إلى إغلاق الحدود في وجه اللاجئين والمهاجرين، أو تقييد حركتهم في أنحاء العالم؛ لأن مبدئها الأساسي يتمثل في المساواة الأخلاقية بين البشر، مهما كان لونهم، أو جنسهم، أو عرقهم، أو دينهم، أو قوميتهم؛

فعلى قاعدة هذا المبدأ، طالبت الليبرالية، بوصفها فلسفة سياسية، بإقرار التزام أخلاقي، يعتبر أن كلّ كائن بشري يستحقّ الاحترام، والتقدير، والحماية ضدّ عوارض الطبيعة، وصدف المنشأ الاجتماعي على قدم المساواة مع غيره،

لذلك؛ ينبغي أن تتصدى الليبرالية، في رأيهم، لكل أنواع التمييز التي تعود إلى ظروف وأسباب خارجة عن نطاق سيطرة الفرد، وتُدين كلّ معاملة تمييزية بين الناس، على أساس الانتماء القومي، وصدف المولد والتنشئة؛ فالحكومات التي تسمّي نفسها ليبرالية، تقع في التناقض، يقول هؤلاء، حينما تخصّ المهاجرين بمعاملة تمييزية، حسب البلد الأصليّ الذي أتوا منه؛ فتقبل مطالب المهاجرين من البلدان المتقدمة، في حين ترفض مطالب المهاجرين المنحدرين من بلدان نامية،

وعندما تميّــز، أيضًا، بين المهاجرين، وفقًا لإمكانياتهم المادية، ومستوياتهم العلمية، ومهاراتهم، وكفاءاتهم؛ فلو أخذت هذه الدول المسلّمة الليبرالية، المساواة الأخلاقية للبشر على محمل الجدّ، لما أمكنها أن تتجاهل أن المواطنة، على اعتبارها الانتساب إلى جماعة سياسية محدّدة، تظلّ، في جوهرها، واقعة عرضيّة، وبالتالي؛ اعتباطية أخلاقيًّا، مثل؛ العرق، والجنس، والانتماء القومي.

فكارنس ، مثلًا، يقارن اعتباطية صفة المواطنة المعاصرة، من الناحية الأخلاقية، باعتباطية الامتيازات الإقطاعية للعصر الوسيط؛ إذ يقول: “تُعزى المواطنة بحكم المولد لمعظم الناس، ولا تكون موضوع تغيير بفعل الإرادة والجهود الفردية، ويكون لها أثر كبير على حظوظ الشخص في الحياة، أن يولد المرء في بلد ثريّ، مثل كندا، هو بمثابة أن يولد في طبقة النبلاء، في حين أن يولد في بلد فقير، مثل بنغلادش، هو بمثابة أن يولد في طبقة الفلاحين في العصر الوسيط؛

فلتكون الليبرالية متسقة مع نفسها، لا بدّ أن تأخذ في الاعتبار الطابع الاعتباطي للمواطنة، ما دامت تلتزم بمبدأ المساواة الأخلاقية بين البشر على الصعيد العالمي، ويذهب ذلك بكارنس إلى الدفع بضرورة أن تعوّض دول الرفاه الأشخاص الذين ولدوا في مجتمعات، ولا يتمتعون فيها بظروف مواتية لعيش لائق، عن الآثار الناجمة عن الاختلافات الأخلاقية الناتجة عن المولد، بأن تفتح حدودها للمهاجرين الراغبين في القدوم إليها، وأن تستقبلهم؛

فمطلب فتح الحدود لاستقبال المهاجرين، يهدف، إذن، إلى توسيع جماعة الأشخاص؛ الذين يمكنهم أن يتمتعوا بالمعادلة بين المساواة الأخلاقية، والمساواة السياسية على الصعيد العالمي.

مقابل هذه الوجهة في معالجة مسألة الهجرة، يرى مفكرون ليبراليون آخرون: أن مثل هذا التوسيع، لا مبرر له؛ فالمطالبة بحدود مفتوحة، حتى يشعّ العدل في العالم، تغفل، في نظرهم، الاختلاف بين المساواة الأخلاقية، بوصفها مسلّمة كونيّة، ومبدأ كليّ مطلق الصلاحية، والحاجات الشديدة الخصوصية للمساواة السياسية، التي لا تنشأ إلّا في إطار الدولة الليبرالية الديمقراطية، وبمعنى آخر؛

لا يمكن للمعادلة بين المساواة الأخلاقية، والمساواة على الصعيد السياسي، أن تتمّ إلّا داخل الدولة القومية الواحدة، لا خارج إطارها أو من دونها ، لذلك؛ دافع ليبراليون عن سياسات تميّــز بين ما نحن مدينون به لشركائنا في الوطن، والذين نتقاسم معهم هياكل الدولة ومؤسّساتها، والتي ينبغي أن نضمن داخلها شروط المساواة السياسية، وبين واجبنا تجاه الكائنات البشرية عمومًا، لذلك؛

تدافع هذه الوجهة عن ضرب من الأخلاقيات السياسية، ذات منزع خصوصي ، تكون فيه الواجبات الأخلاقية مقترنة بالسياق السياسي، لا منقطعة عنه، وفق هذه الوجهة، يخضع الشركاء في الوطن إلى الأجهزة القسريّة للدولة، ويقيمون فيما بينهم علاقة خاصة داخل الدولة القومية، تجعلهم يتحملون المسؤولية في إدارة الحكم، وممارسة السلطة القسريّة للدولة، لفرض واجب المساهمة في تمويل منظومات إعادة توزيع الدخول من خلال الضرائب.

وإذا كان موطنو الدولة الليبرالية، يشاركون، على حدّ السواء، في تمويل هذه الأجهزة والمؤسسات القسرية، في حين أنه لا توجد مؤسسات مثيلة لها، على الصعيد الدولي، والوافدون على تلك البلدان، لم يساهموا، بالتالي، في تمويل تلك الأجهزة والمؤسسات،

لهذا؛ فمن وجهة نظر هذه الأخلاق الخصوصية، لا يكون توسيع دائرة تطبيق مبادئ إعادة التوزيع، على النطاق الدولي، فكرة صائبة؛ إذ ليس على الدولة الليبرالية واجب إعادة توزيع مواردها، تجاه من ليسوا شركاء في الوطن، ولم يساهموا في إنتاج تلك الموارد؛ فتسويغ فتح الحدود، يقتضي حجة قوية، لصالح إرساء ضرب من الواجب في إعادة توزيع الموارد، والدخول على الصعيد الدولي،

وفي نظرهم، لا تتوفر فكرة الحدود المفتوحة على حجّة مقنعة وقوية، إلى الآن، وينبغي، بالتالي، الاكتفاء على الصعيد الدولي بواجب أخلاقي، بالمعنى الواسع، نجد صيغة منه لدى كانط؛ إذ يحضّ على تقديم المساعدة للكائنات البشرية، التي تعاني من ظروف تنعدم فيها مقوّمات العيش الكريم، ولكنه لا يفرض واجبات قاطعة؛ فمبدأ المساواة في الحظوظ والفرص، الذي صاغه رولز، لا ينطبق، في رأيهم، إلا على الدولة القومية، وليس على الصعيد الدولي،

وهو ما سبق وأن أكّد عليه رولز مرات عديدة، حين شدّد على أن مبادئ العدالة التي صاغها في كتابه نظرية في العدالة، لا تطبّق إلا على الصعيد الداخلي لدولة قومية ما، لا على صعيد العالم برمّته ؛ فالدول الليبرالية ملزمة، على الصعيد الدولي، في نظره، بواجب المساعدة الإنسانية تجاه الشعوب الأخرى، وليست ملزمة بواجبات إعادة توزيع الثروة والموارد تجاههم،

لذلك؛ نقد رولز الحجج التي قدمها بعض طلبته، أمثال: شارل بايتز، وطوماس بوجي، للدفاع عن تطبيق دولي لمبدأ المساواة في الحظوظ بين البشر، مهما كانت انتماءاتهم القومية، واعتبرها حججًا كوسموسياسية، لا تصمد أمام الفحص المتأني .

ومن جهة ثانية؛ ترى الليبرالية القومية، التي يدافع عنها رولز: أن المساواة العالمية في الحظوظ، يصعب قبولها؛ لوجود مبدأ ليبرالي آخر، ينتج بدوره عن مبدأ المساواة الأخلاقية، ويفرض احترام التقاليد والثقافات غير الليبرالية؛

فرولز ينبهنا إلى أننا ننزلق، أحيانًا كثيرة، نحو فرض مبادئنا الليبرالية ومعاييرنا الأخلاقية، على المجتمعات التي لا تشاطرها، عندما نعتمد مبدأ المساواة العالمية في الحظوظ، في حين أن المنظومة الليبرالية، لا بُدّ أن تحترم الاختلاف بين المجتمعات المتعدّدة، وأن تكتفي بمبدأ المساعدة المتبادلة، كمبدأ وحيد ندافع عنه على الصعيد الدولي، وسيكون، في نظره، الدفاع عن حق كوني في الهجرة، تعدٍّ على حق شعب ذي سيادة في امتلاك مجاله الجغرافي، وبسط نفوذه عليه،

لذلك؛ يقول متحدثًا عن الحق في الهجرة: “تسمح المجتمعات الليبرالية، مع مراعاة شروط معيّنة، بهذا الحق، وقد يثار اعتراض بأن هذا الحق في الهجرة، لن يكون له معنى، دون الحق في القبول في مكان ما كمهاجر، ولكن الكثير من الحقوق، وليس هذا الحق فقط ، تحتاج إلى عنصر مكمّل،

ولنضرب أمثلة أخرى:

الحق في الزواج، وفي أن يدعو المرء أناسًا إلى بيته، أو حتى أن يعطي وعدًا، ولكي يتحقق أي من هذه الحقوق، يتطلب الأمر طرفين؛ فليس هناك، إذن، حق مطلق في الهجرة، بالنسبة إلى رولز، كما تدافع عن ذلك أطروحة الحدود المفتوحة، ويحق للبلدان الليبرالية، في رأيه، أن تضع شروطًا معقولة لقبول المهاجرين، وهو ما ينسجم، في نظره، مع مبادئ قانون الشعوب التي صاغها في هذا الكتاب.

***

نص المداخلة التي قدمت في الندوة المصغرة، التي نظمتها مؤسسة مؤمنون بلا حدود، في صالون جدل بالرباط؛ 26 نوفمبر 2016م، حول موضوع (اللجوء الإشكالات والتحديات).

***

منير الكشو ـ باحث وأكاديمي تونسي، أستاذ التعليم العالي في الفلسفة، جامعة تونس. متخصص في الفلسفة السياسية والأخلاقية الأنغلوأمريكية. له عدة مؤلفات، منها: مؤلفين عن جون راولز باللغة الفرنسية، وله ترجمات، منها: “مدخل إلى الفلسفة السياسية المعاصرة” (2010) لويل كيمليشكا، وأخذ الحقوق على محمل الجدّ“(2015) لرونالد دووركين.

____________

 

مواد ذات علاقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *