إتهم عضو مجلس الدولة القيادي بحزب العدالة والبناء خالد المشري رئيس الوزراء الأسبق علي زيدان بتعطيل قانون الحرس الوطني الذي تم إقراره منذ أكثر من 3 أعوام وعدم الرغبة بالعمل به لوجود أجندة خاصة كان الهدف منها إبعاد قوى الثورة عن السلاح والمؤسسات العسكرية والجيش الوطني الذي تم تدميره في عهد القذافي.
المشري أكد خلال إستضافته في برنامج “وجها لوجه” الذي أذيع الجمعة الماضية عبر قناة “فرانس 24” بأن الخطة كانت تنص على إنضمام “الثوار” بشكل فردي للحرس الوطني مستدركاً بالتأكيد على كون إعلان رئيس حكومة الإنقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام عن الحرس الوطني كان يهدف إلى خلط الأوراق وزعزعة الأمن بالعاصمة في طرابلس فيما لا تملك هذه الحكومة أو مجلس النواب ومن يسيطر على المنطقة الشرقية القدرة على ذلك.
وأضاف بأن “حكومة الغويل” حكومة غير عملية على أرض الواقع ومنتهية ولا تسيطر على أي جزء من الأراضي الليبية وبأن كل ما موجود الآن يمثل إتصالات مع “برلمان طبرق و”حكومة الثني” في محاولة للعودة هي و”حكومة الثني” بصورة أو بأخرى إلى أرض الواقع مبيناً بأن ما حدث بالعاصمة طرابلس من إشتباكات خلال الفترة الماضية نجم عن العجز التام لحكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب لعدم حصولها على التفويض الكامل للعمل من قبل المجلس وبالتالي تعتبر عاجزة وأوجد عجزها أجساما لها شرعيات مختلفة بعضها يتبع “وزارة الدفاع” والآخر يتبع “وزارة الداخلية” فضلاً عن تنازع للسلطات والشرعية بين الكتائب المسلحة بالعاصمة ما يحتم تنظيم هذه الشرعية تحت “حكومة الوفاق” التي تأخرت عن هذا العمل نتيجة لعرقلة البرلمان الذي تعمد تعطيل الحياة السياسية لمدة 8 أشهر.
وأشار المشري إلى أن الترتيبات الأمنية التي نص عليها الإتفاق السياسي مبنية على مراحل أولها مرحلة حسن النوايا والإعداد وثانيها إقامة جسم الحرس الرئاسي وهي الخطوة التي يسعى إليها المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق والذي عطل عمله كل هذه المدة ما يقوم به “برلمان طبرق” ومن وصفهم بأعضاء كتلة “السيادة المصرية” المعطلين لعمل البرلمان والذين يغلقون أبوابه ويمنعون الأعضاء من التصويت وعقد الجلسات ما أدى لنشوء وبروز وزيادة تضخم القوى الموجودة التي تدعي الشرعية مؤكداً بأنه هو من رفع دعوى قضائية أمام المحكمة العليا بشأن عدم دستورية مجلس النواب بوصفه رجل قانون فيما قام عضو المجلس طلال الميهوب بأغلاق المجلس وإقفال سجل الحضور.
وأرجع المشري فشل حكومة الوفاق المرفوضة من مجلس النواب لما وصفه بفيتو إقليمي لا يرغب بها لأنها لم تخضع على حد وصفه تحت “الجزمة العسكرية” ولم تجعل من “حفتر” فوق الجميع ولأنها لم تضع على حوائط المكاتب صورة ما عبر عنه “بالعقيد الأسير خليفة حفتر” كرمز “للهزيمة العسكرية الليبية للقائد المغوار في تشاد” ولم تجعل منه “قائداً أو رمزاً” ولهذا السبب لم يتم تمريرها مبيناً في الوقت ذاته بأن الشعب الليبي عاش في ظل حاكم عسكري مطلق لمدة 42 سنة تحولت خلالها ليبيا إلى واحدة من أكثر بلدان العالم تخلفاً فيما إستشنقت البلاد عبير الحرية بعد ثورة فبراير ولن تعود للجزمة العسكرية ما يحتم دعم المسار الديموقراطي وحل المشاكل بالتي هي أحسن في ظل وجود التيار الإسلامي المعتدل كجزء أصيل من الشعب الليبي والحركة السياسية المعتدلة شريطة قبول المكونات السياسية الليبية به وبعدم عودة حكم العسكر إلى ليبيا حسب تعبيره.
وتطرق المشري إلى ما حصل بالعاصمة طرابلس وبأنه لا يعني فشل الإتفاق السياسي في ظل وجود معلومات مهمة عن وجود مساع من دول إقليمية أدت لإدخال طرابلس في حرب شبيهة بالتي أدخلوا فيها بنغازي والتي إدت الى الإنشقاق الإجتماعي مبيناً في الوقت ذاته بأن أول من أعتدى على الشرعية هو تحالف القوى الوطنية وما أسماها بـ”كتائب مليقطة” والكتائب الموالية لها عندما إعتدت على المؤتمر العام لأكثر من 300 إعتداء.
_____________
المرصد