سالم المعداني ـ كاتب ليبي

ما يدور في الجناح الشرقي من الوطن شيء يُراد منه فرض واقع جديد بالقوة فهو نتاج عمل دؤوب من قِبل المخابرات المصرية منذ أكثر من خمسة عشر عاما متواصلة وكان يمنعها من تنفيذ أجندتها وجود دولة وقيادة كانت متماسكة نسبيا.

وبعد سقوط النظام في ليبيا تمكنت المخابرات المصرية من التغلغل في ليبيا عامة وفي المنطقة الشرقية خاصة وقد استطاعت أن تُذكي نار الفتنة واستقطبت بعض العملاء وعلى رأسهم رئيس مجلس النواب وبعض أعضاء مجلس النواب ورفعت لهم شعارات معادية لوحدة الوطن

وكذلك بعض الشخصيات الأخرى ولكنها ذات صوت عالي تتزعم شعارات سياسية منمقة ولكن باطنها المطالبة بانفصال المنطقة الشرقية ونجحت في محاولة تجسيم بطولاتهم الوهمية وإشعارهم بأنهم أبطال وأنهم يدافعون عن حقوقهم.

لقد استغلت المخابرات المصرية أطماع البعض للوصول للسلطة وحكم البلاد ووجهته في اتجاه الدفع بالأمور إلى التأزيم وإدارة الجرائم وسفك الدماء حتى تزداد صعوبة الحلول فقد هُجِّر أكثر من مائة ألف مواطن من مدينة بنغازي وجُعِل أكثر من مائتي ألف مواطن بالعاصمة بلا مأوى بسبب تدمير بيوتهم في المغامرات التي تُديرها المخابرات المصرية برعاية إماراتية وسعودية وبتنفيذ أيادي ليبية للأسف.

لقد كان مخطط المخابرات المصرية بين خيارين:

الخيار الأول: أن تحتل مصر الجناح الشرقي لليبيا لتضمه إلى مصر وهذا خيار فيه صعوبات تحتاج إلى معالجات مع المجتمع الدولي

الخيار الثاني: يتمثل في إدخال إثنا عشر مليون مصري بحجة أن أصولهم ليبية

وكانت التقارير واضحة أمام المخابرات الليبية ولكن التعامل معها كان بطيئا ثم حدثت ثورات الربيع العربي وهدئت الأمور إلا أنها مع تولي القيادة العسكرية الجديدة لمصر أعيد فتح المشروع وأصبحت أمور ليبيا السياسية وحتى الاجتماعية تُدار بمكاتب المخابرات المصرية.

وصارت المخابرات المصرية تتعامل مع شيوخ القبائل ومع كل المكونات بل واستقطبت بعض السذج من الغرب الليبي والممتهنين للسياسة دون علم ولا خبرة وبمعزل عن الدوائر الرسمية الليبية.

والسؤال هل بدأ تنفيذ المخطط المصري عمليا في المنطقة الشرقية؟

نعم لقد بدأ وبشكل واضح وملموس فاليوم يتجول في ربوع المنطقة الشرقية ما بين المليون والمليونين مصري بحجة أن أصولهم ليبية وبدأوا بالسيطرة على مناطق سكنية بالكامل بالشراء وبدأوا بتطويق بنغازي بأحياء لهجة التخاطب بها لهجة مصرية مطلقة وسيطرتهم على الكثير من الأنشطة الاقتصادية.

والأخطر تسللهم في كتائب متكاملة بكتائب جيش المنطقة الشرقية وامتلاكهم للسلاح فإذا انفجر الصراع في المنطقة الشرقية فسيكون لديهم ما يقرب من مائة ألف مقاتل بسلاحهم وستدار مذابح لكل سكان المنطقة دون استثناء وربما أول الضحايا ستكون القبائل التي يتهمونها بأنها سبب في تهجير أجدادهم إلى مصر.

إن الخطر يُحيط بالجميع ولابد من اليقظة وتدارك الأمور والتعالي عن الخلافات والترهات وسفاسف الأمور والبحث عن وسائل لإعادة الدولة وتجاوز المخاطر التي تلتف بالوطن..

فهل من عاقل يُجيب؟.

_______________

سياسي ليبي يكشف لـ «أوان مصر» مخطط تقسيم ليبيا

محمد عكاشة ـ كاتب مصري

مع  تصاعد وتيرة الأحداث في ليبيا، شهد الاوضاع تغيرات وأحداث تهدد المسار السياسي المرسوم من الأمم المتحدة، بناءا  على منتدى الحوار الليبي، والذي يفضي إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية في أواخر ديسمبر المقبل، أخرها سحب البرلمان برئاسة عقيلة صالح، الثقة من حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

قال السياسي والباحث الليبي، الدكتور ناجي إبراهيم، في تصريحات خاصة لـ أوان مصر، أن الأمر الأخطر في الأزمة الليبية هو العودة للوضع الذي سبق حكومة جنيف أو ما يعرف بحكومة الوحدة الوطنية، المكونة بقيادة عبد الحميد الدبيبة.، وهو أن يكون هنالك حكومة في الشرق غير معترف بها دوليا، وحكومة في طرابلس مدعومة دوليا وفقا لتصريح الأمم المتحدة وبعثتها.

وأضاف إبراهيم، “قد يكون الوضع هذه المرة على النحو التالي، بأن ينقسم المجلس الرئاسي الذي يرأسه المنفي ربما لأنه بنيا على أساس المحاصصة الجهوية المقيتة”.

وتابع الباحث الليبي،”كما من الممكن أن يتشكل برلمان آخر في طرابلس من الأعضاء المقاطعين والرافضين لقرار سحب الثقة”.

وأتم “أضافة الى مجلس الدولة الذي يعتبر نفسه برلمان موازي واكتسب شرعيته من اتفاق الصخيرات، وهو الذي أنتج حكومة السراج السابقة، إلا أن هذا المجلس مازال يدعي الشرعية ومستمر في ممارسة مهامه”.

___________________

إعمارها يبدأ من القاهرة.. مصر تحضر مؤتمرا دوليا لبناء وتشيد ليبيا

صوت الأمة

تحضر القاهرة لمؤتمر دولي كبير تستضيفه في مايو المقبل، لبحث خطط إعادة إعمار ليبيا وفتح سوق العمل هناك لبناء وتشييد المدن المدمرة من آثار الحروب التي قضت على الأخضر واليابس طيلة العقد الماضي.

 ومن هنا جاء الاجتماع التحضيري لملتقى القاهرة الدولي لشركاء العمران من أجل إعادة إعمار ليبيا، والذي استضافته مصر الأحد الماضي، في استجابة للدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، من أجل مشاركة الشركات المصرية في إعمار مدن ليبيا.

شارك في الاجتماع التحضيري للملتقى ممثلين عن القطاع الرسمي ومجتمع الأعمال الليبي منهم رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة (طبرق)، ورئيس الغرفة التجارية والصناعية(درنة)، وممثل عن هيئة الاستثمار العسكري، ووكيل ديوان بلدية بنغازي، بالإضافة إلى لفيف من ممثلي الهيئات والمؤسسات الليبية.

وقال أشرف عبد الرحيم، المدير التنفيذي للمعرض الدولي للبناء والتشييد، إن التعاون المصري الليبي مهم جداً، مؤكدا أن الموقع الجغرافي وتنوع الموارد البشرية والمواد الأولية والخبرات المتراكمة للجانبين المصري والليبي، يبرهن على أنه يمكن تبادل المنافع ويُعزز خطواتنا نحو المستقبل.

وشهد الملتقى التمهيدي الإجابة عن العديد من التساؤلات عن الخطط الموضوعة لإعادة إعمار ليبيا، وكشف عن نوع وحجم الاحتياجات سواء العاجلة أو المخطط لها على المدى القصير أو طويل الأجل.

وفتح السوق الليبي في الفترة الأخيرة أبوابه للعمالة المصرية، لاسيما وأنه في احتياج لملايين العمال في العديد من التخصصات براتب قد يصل إلى 1500 دولار مع توفير الانتقالات والإقامة.

وتعتبر العمالة المصرية هي الأفضل على مستوى المنطقة العربية، وكانت قادرة على مر العقود السابقة في تصدرها سوق العمل في الشرق الأوسط، وهو ما تكشفه الأرقام والاحصائيات.

وكشفت دراسة لمركز معلومات وإعلام الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن إطلاق وزير القوى العاملة محمد سعفان، ووزير العمل والتأهيل الليبي المهندس علي العابد الرضا، لمنظومة الربط الإلكتروني بين البلدين والخاصة ستساعد على تنظيم وتسهيل نقل العمالة للمشاركة في إعادة إعمار ليبيا، كما أنها ستوفر قاعدة متكاملة بالبيانات والمعلومات المتعلقة بمعرفة احتياجات السوق الليبي من العمالة المصرية، وتسهيل إجراءات وآلية دخولها بالتنسيق مع مصلحة الجوازات عبر المنافذ في البلدين.

وفي ديسمبر الماضي، عقدت اللجنة الفنية الليبية المصرية المشتركة المسؤولة عن تنسيق عودة العمالة المصرية إلى ليبيا عدة جلسات في طرابلس والقاهرة، نوقشت خلالها آليات وسبل الربط الالكتروني وكيفية تأمينها، وتم إجراء تجارب محاكاة واقعية لتفعيل ذلك الربط بين الطرفين للتأكد من جاهزيتها لاستقبال طلبات استقدام العمالة من الجانب الليبي.

وتساعد منظومة الربط الإلكتروني على تقنين عملية إلحاق العمالة المصرية إلى ليبيا، وهو ما يؤدي وقف تسفير العمالة إلى سوق العمل الليبية، إلا عن طريق وزارة القوى العاملة المصرية، بهدف قطع الطريق على السماسرة وسبل الهجرة غير الشرعية.

ووفق ما يوفره السوق في ليبيا، فمن المتوقع أن تعمل العمالة المصرية في قطاعات البناء والتشييد وبناء الجسور والطرق والكباري، ومنشآت البنية التحتية، وقطاعات الطب والتمريض للاستعانة بها في تشغيل المنشآت الصحية والتعليمية الحيوية.

وأعلنت ليبيا، قبل أسابيع قليلة عن خطتها لاستقدام 2 مليون عامل مصري، خلال عامين حيث سيجري استقدام العمالة من مصر على مرحلتين، وكل مرحلة ستشمل من 3 إلى 4 دفعات بإجمالي مليون عامل في 2022، ومليون في العام التالي لقطاعات البناء والتشييد وبناء الجسور والطرق والكباري، ومنشآت البنية التحتية.

وقال رئيس الديوان بالمنطقة الشرقية في وزارة العمل والتأهيل الليبية المستشار عادل سالم عبد السلام، أنه سيتم الاعتماد كليًّا على وسائل التكنولوجيا الحديثة، سواء في تلقي طلبات شركات إلحاق العمالة المصرية بالخارج، أو استخراج المستندات الرسمية وكذلك إجراء الفحوصات الطبية للعاملين المصريين، قبل وبعد دخول ليبيا.

ووعد المسؤول الليبي بأن يشهد عام 2023 ازدهار في وضع العمالة المصرية داخل سوق العمل الليبية في مختلف المجالات، على غرار ما كانت تشهده ليبيا قبل 11 عاما.

وتولى الحكومة المصرية عبر وزارة القوى العاملة، أهمية كبيرة لتدريب وتجهيز العمالة المصرية قبل إلحاقها في أي سوق عمل، وهو ما دفعها إلى تنظيم دورات تدريبية للعمالة المصرية الراغبة في السفر إلى ليبيا، متضمنا ذلك شروط قبول الالتحاق بالعمل في ليبيا تقديم شهادة خبرة في المهنة أو الحرفة التي يريد العامل العمل بها، كما أن مصر أطلقت 27 وحدة تدريب متنقلة ضمن مبادرة مهنتك مستقبلكفي قرى مصر. لتأهيل الشباب الراغبة في الالتحاق بالعمل في الخارج أبرزها الحياكة والكهرباء والسباكة الصحية.

__________________

مواد ذات علاقة