تقوم المنظمة الليبية للسياسات والإستراتيجيات، وهي مؤسسة مستقلة، غير ربحية وغير حكومية، بنشر تقارير شهرية عن الحالة الليبية تتناول فيها أهم القضايا التي تطرأ على الحالة الليبية الداخلية. وهذا التقرير يغطي الحالة الإجتماعية خلال شهر يناير لعام 2017.

***

أولاً: انتشار الجريمة

برز في شهر يناير ملف تهريب الوقود على الساحة الليبية من جديد، وهو أحد أهم الملفات التي عجزت الحكومات المتعاقبة في البلاد عن وضع حلول جذرية للحد من هذه الظاهرة.

ففي آخر أيام شهر يناير انتقلت اتهامات تهريب النفط من الأوساط المحلية إلى دول أخر،٬ حيث طالب مكتب النائب العام الليبي سلطات مالطا بالتعاون معه للقبض على ما قال إنها “مافيا مالطية”، تعمل على تهريب النفط من ليبيا، وقبض على أشخاص يحملون جنسيات أجنبية وجه إليهم تهم تهريب النفط من ليبيا،جنسياتهم مالطية وإيطالية وأوكرانية.

كما وجه الاتهامات لمافيات من مالطا وإيطاليا و أشخاص ليبيين متورطين معهم، بينهم مسؤولون، أصدر في حقهم أوامر اعتقال، في ظل نفي الحكومة المالطية على لسان وزير خارجيتها علمها بذلك.

وسبق أن أصدر رئيس المجلس الرئاسي مطلع يناير أوامره للقوات البحرية الليبية بمصادرة أي سفينة تحاول تهريب الوقود من البلاد، وجاء ذلك بعد أن أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أنها ستلاحق مهربي الوقود من مصفاة النفط بمدينة الزاوية ومدينة زوارة غربي البلاد في ديسمبر الماضي. متهمة أيضا سرية تابعة لحرس المنشأت النفطية في مصفاة الزاوية بتهريب النفط.

ولم تقتصر ظاهرة التهريب في ليبيا على النفط فقط٬ بل امتدت لتطال الكتب المدرسية، حيث أحبطت محاولتان لتهريب كتب مدرسية كانت ستخرج من البلاد إلى تونس عبر معبر ذهيبة.

ونشطت عمليات تهريب السيارات إلى دول الجوار مؤخرا، فقد قبضت الجهات الأمنية في بنغازي على سوداني يقوم تهريب السيارات إلى بلاده. أعقبت ذلك بالقبض على ليبي مرتبط بشبكة تهريب السيارات للسودان وتشاد. وضبطت الجهات المختصة في منطقة مطروح بدولة مصر ستة آلاف عبوة زيت محلية الصناعة كانت ستهرب إلى مصر.

وفي يناير تفاقمت حوادث القتل والخطف في بعض المدن الليبية، لا سيما سبها التي تبرز فيها معدلات الجريمة منذ فترة. فسجلت 22 جريمة قتل٬ وخطف سبعة٬ كما سرقت فيها 15 مقرا حكوميا تابع للدولة. ويعد العام الماضي في سبها الأكثر توترا منذ ثورة 17 فبراير عام 2011 ٬ إذ سجل في سبها  أكثر من 280 جريمة قتل و153 حالة خطف٬ و624 جريمة من جرائم الحرابة.

وتتفاوت أسباب العجز التام للجهات الأمنية في الحد من الجرائم في المدينة٬ فمديرية الأمن تطالب على الدوام بتوفير الإمكانيات اللازمة وتفعيل الأجهزة التابعة لها٬ في حين أكد مركز شرطة المدينة في سبها أن تعداد المنتسبين للشرطة في المدينة يبلغ خمسة آلاف منتسب٬ لا يتجاوز عدد من يداومون منهم 200 شرطي.

ولم تكن طرابلس في منأى عن الانفلات الأمني وهي التي شهدت تفجيرا في محيط السفارة الإيطالية التي أعيد افتتاحها مؤخرا٬وارتكبت فيها أكثر من حادثة قتل أبرزها مقتل إماراتي يتهم بالجوسسة على يد فرد بالمخابرات العامة داخل محبسه٬ وجاءت عملية القتل بحسب ناشطين بسبب نية أحد القياديين بالجهة المحتجِزة تهريب المتهم.

الانفلات الأمني في طرابلس امتد ليتمثل في عمليات أبرزها خطف الناشط السياسي صلاح البكوش٬ ونوري أمبية ارحومة المسؤول في وزارة المالية ب حكومة الوفاق ٬ وعمر العاقل أحد قادة كتيبة الفرقان الذي اتضح لاحقا أنه محتجز عند قوة الردع الخاصة٬ التي قالت إنها تحقق معه في شبهات منسوبة إليه٬ كما شهدت الخمس مقتل محمد اشتيوي عضو المجلس العسكري وسط المدينة.

أما في غرب طرابلس وتحديدا علي الطريق الساحلي فلا تزال حوادث القتل والخطف والسرقة للمارة من مناطق ورشفانة مستمرة بسبب الهوية٬ إذ بلغ عدد المختطفين 90 شخصا٬ إلا أنه تم إخلاء سبيل عدد من المختطفين بعد أحداث إغلاق خط الغاز المغذي لطرابلس .

ولم تقل معدلات الجريمة في شرقي البلاد في شهر يناير٬ بل ربما ازدادت في بعض المدن٬ إذ شهدت بنغازي تفجيرين في حادثين منفصلين٬ أسفرا عن مقتل شخص وإصابة 16 من المدنيين، بينهم وزير الداخلية الأسبق عاشور شوايل٬ الذي يرى محللون أن حادثة التفجير التي أصيب فيها كانت تستهدف شوايل٬ وفي البيضاء تعرض العميد فرج البرعصي لحادث إطلاق نار. وهو أحد أبرز من قادوا عملية الكرامة في وقت سابق.

وتعددت جرائم القتل في شرق البلاد منها مقتل منتسبين للأجهزة الأمنية في حادثين منفصلين بمدينتي الببيضاء و بنغازي ٬ بينما اختتمت الجرائم في طبرق لهذا الشهر بحادثة اختطاف عضو مجلس النواب عن مدينة الكفرة جبريل أوحيدة الزوي، من مقر إقامته.

كما استمرت ظاهرة إصابة المدنيين جراء الأعيرة النارية العشوائية بالمدينة جراء المشاجرات المسلحة٬ ومن بين هؤلاء المصابين في شهر يناير رضيعة عمرها تسعة أشهر٬ وكان مستشفى الجلاء ب بنغازي قد استقبل 3039 حالة من ضحايا المشاجرات والسطو المسلح خلال العام 2016.

وسجلت مدينة هون وسط البلاد وفاة سبعة عمال أجانب اختناقًا بمنزلهم٬ بعد إضرام النار فيه من قبل مسلحين.

وأعلن مكتب النائب العام الليبي القبض على متورطين في أعمال التخريب والسرقة التي تطال أعمدة ومحطات الكهرباء في المنطقة الجنوبية، حيث خربت وسرقت نحو 120 برجا من أبراج الكهرباء. وشهد يناير كغيره من أشهر السنة عدة أعمال تخريب وسرقة لمنشأت وأعمدة كهربائية معظمها في المنطقة الجنوبية.

وأغلق في طبرق مقر السلع التموينية بسبب سرقة 500 كيس سكر من المخازن. واستبدلت بأكياس من الملح، وفي البيضاء أعلنت مديرية الأمن عن أنها تلقت 75 بلاغا عن عمليات سرقة سيارات جرت في المدينة وجوارها خلال العام الماض،٬ كما ألقت الجهات الأمنية القبض على عصابات سرقة في مدن بنغازي والبيضاء والمرج.

حادثة أخرى هي الوحيدة من نوعها في يناير، عُثر فيها على أكثر من أربعة آلاف ملف خاص بمنح الجنسية الليبية بمكتب تسجيل الأجانب العرب في مقر مصلحة الأحوال المدنية فرع الجبل الأخضر. كما ضبطت الجهات الأمنية في المرج مصريا يحمل أوراقًا ثبوتية ليبية كاملة بما فيها جواز سفر وبطاقة شخصية.

ولم تخل مظاهر الجريمة كعادتها من انتشار الاتجار بالمخدرات والسرقة والتي ازدادت عن الأشهر الماضية٬ وسجلت في مدن ومناطق شرقي البلاد حالات ضبط لكميات من المخدرات لعل أبرزها 1900 كيلوجرام من الحشيش ضبطت في طبرق .

توقعات:

في ظل استمرار عدم توفير الدعم اللازم للجهات الأمنية في سبها واستمرار الانفلات الأمني من المتوقع أن تزداد معدلات الجريمة في المدينة وهي التي تتخذ نسقا تصاعديا منذ أشهر. أما في غرب البلاد وخاصة في طرابلس فإن احتدام الانقسام السياسي وحدة الاستقطاب أدى إلى جعل الخصومة تتخذ منحى آخر أكثر عنفا، الأمر الذي يقود غالبا إلى مزيد من عمليات القتل السياسي والاختطاف لمسؤولين وقادة كتائب عسكريين وأمنيين ونشطاء٬ في حين يرجح أن تقل حوادث الخطف والقتل في مناطق ورشفانة بعد الاتفاقات التي أبرمت مؤخرا على الأقل على المدى القريب.

وفي شرق البلاد وعلى الرغم من سيطرة الجيش التابع لمجلس النواب على مساحات ومناطق جديدة وفرضه الإدارة العسكرية في عدد من البلديات. إلا أن القبضة الأمنية لا تزال ضعيفة وهذا ما يجعل التوقع يتجهه إلى احتمال ارتفاع معدلات الجريمة بأنواعها.

ثانياً: المصالحة المحلية الاجتماعية

تركزت جهود المصالحة المحلية الاجتماعية في شهر يناير على قضيتين أساسيين٬ أولهما قضية المختطفين من الزاوية والمناطق المجاورة لها في ورشفانة٬ والثانية هي قضية المدنيين من العائلات والعمال الوافدين العالقين في منطقة قنفودة غربي بنغازي .

وتكللت الجهود في مدينة الزاوية بالنجاح٬ حيث نجح عدد من الوجهاء والمشايخ والأعيان بالتعاون مع مجلس حكماء وأعيان الزاوية في إنجاح المفاوضات التي كانت قائمة لفتح خط الغاز بمنطقة بئر ترفاس٬ المغذي لمحطة توليد الكهرباء الذي يمد العاصمة طرابلس بالكهرباء٬ وهي التي عاشت في ظلام لفترات استمرت أحيانا لثلاثة أيام بسبب انقطاع الكهرباء عنها.

وأطلق سراح 18 شخصا من مدينة الزاوية بفدية مالية٬ تبعهم 19 آخرون كانوا جميعهم محتجزين على الهوية في مناطق ورشفانة٬ على خلفية إيقاف كتائب من الزاوية لشاحنة تحمل التبغ تخص أشخاصا من ورشفانة٬ وفي قضية أخرى فتح المجلس الاجتماعي لقبائل ورفلة خط مفاوضات مع القوات المسلحة التابعة لمجلس النواب في بنغازي ٬ من أجل إيجاد مخرج آمن للمدنيين من العائلات والعمال الوافدين العالقين في منطقة قنفودة غربي المدينة٬ والتي تشهد اشتباكات عنيفة لم تنته حتى الآن. وتسري المفاوضات أيضا على السجناء من عناصر ورموز النظام السابق المسجونين لدى مجلس شورى ثوار بنغازي .

ومن بين الأحداث التي تدخلت فيها الوساطات الاجتماعية الاشتباكات التي وقعت بين مسلحين من ترهونة والقره بوللي٬ والتي تدخل لإنهائها أعيان من قبائل مدن ومناطق طرابلس الكبرى وورشفانة٬ وتوصلوا من خلالها إلى وقف إطلاق النار من الجهتين٬ وفتح الطرق الرئيسية٬ في انتظار عقد اجتماع صلح نهائي بين الطرفين.

توقعات:

على الرغم من أن جهود الأعيان والمشايخ كللت بالنجاح في مدينة الزاوية إلا أنه من المتوقع أن تشهد المنطقة الغربية أحداثا عسكرية في نقاط جديدة٬ ما يحتم على المشايخ لعب دور أكبر٬ خاصة في العاصمة طرابلس وما جاورها٬ فهي تشهد احتقانا وسخطا من قبل المواطنين نتيجة ازدياد سوء الوضع المعيشي وغلاء الأسعار وانقطاع الكهرباء وسوء الخدمات٬ واستمرار الاستقطاب الحاد للمواطن البسيط من قبل التيارات المتصارعة.

غير أنه ثبت أن وساطات الأعيان والمشايخ غير الرسمية تحقق نجاحا أكثر من تلك التي تطغى عليها المسميات والصفات

الرسمية٬ ما يقود إلى ضرورة دعم هذا المنحى قصد توسيع المصالحات المحلية بين المناطق والقبائل.

ثالثا: النازحون

لم تكن أحداث شهر يناير عادية بالنسبة للنازحين والمهجرين داخل البلاد وخارجها، وإنما شهد تطورات مهمة، بعضها يحدث لأول مرة منذ عام 2011. إذ يمكن القول إن أبرز ما ميز هذا الشهر هو عودة عدد من العائلات المهجرة والنازحة في مصر إلى ليبيا، وعودة أعداد كبيرة من نازحي بعض أحياء مدينة سرت التي تحررت مؤخرا من قبضة تنظيم الدولة.

فقد عادت 26 عائلة نازحة ومهجرة في مصر منذ ست سنوات إلى ليبيا وتحديدا مدينة طبرق، ضمن أولى خطوات تنفيذ اتفاقية بين مؤسسة العدالة أولاالتي يرأسها رجل الأعمال الليبي حسونة طاطاناكي، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالحكومة المؤقتة التابعة لمجلس النواب في طبرق.

وتقوم الإتفاقية التي تبنتها مؤسسة العدالة أولاعلى رجوع أكثر من 100 عائلة ليبية مهجرة ونازحة في الخارج، وتقديم المساعدات لهم ودمجهم في المجتمع. ووزعت العائلات الـ 26 على مساكن مخصصة لها، تكفلت العدالة أولابدفع ثمن إيجارها، وتعهدت بتقديم 1000 دينار لكل أسرة كمنحة شهرية لمدة عام كامل. وأقيمت في طبرق أحتفالية بعودة عدد من العائلات النازحة والمهجرة حظرها الطيب الصافي أحد رموز نظام القذافي، والذي أشاد فيها بجور أبناء المنطقة في تضميد جراح الوطن ولم الشمل ودرء الفتنة.

وأعلن وزير العمل والشؤون الاجتماعية بالحكومة المؤقتة عن مبادرة أخرى تحت مسمى التكافل الإجتماعيتتمثل في تبني كل وزير ووكيل مصاريف إحدى العائلات الليبية النازحة من حسابه الخاص لمدة عام كامل.

ولطالما كان هناك تضارب حول أعداد المهجرين والنازحين خارج البلاد، إلا أن إجمالي العائلات المهجرة والنازحة الموجودة في دولة مصر لا يتجاوز 5200 بحسب إحصاء وزارة العمل والشؤون الإجتماعية بالحكومة المؤقتة، التي أكدت أنها أحصت جميع العائلات بالتعاون مع السفارة والقنصلية الليبية في مصر، وعدد من مؤسسات المجتمع المدني التي تنشط في هذا المجال.

واستثنت الوزارة في إحصائها عددا من العائلات التي رفضت التسجيل لديها، وهي لا تتعدي 15% من العدد المسجل، كما أن هناك نحو 650 عائلة ليبية مهجرة ونازحة في تونس، بحسب ما تم تقييده في سجلات الوزارة.

وبشأن تعداد العائلات النازحة في بنغازي أعلنت الهيئة الليبية للإغاثة والمساعدات الإنسانية أن عدد العائلات المسجلة لديها بلغ نحو 19,9600 عائلة نازحة، تتباين في أمكان إقامتها، بين منازل أقاربهم وذويهم أو منحت لهم، وبين المدارس والمخيمات المخصصة للنازحين.

ومن بين الأحداث المهمة أيضا بخصوص النازحين استمرت حركة عودة النازحين من مدينة سرت بعد تحريرها في ديسمبر الماضي إلى منازلهم التي تركتها منذ نحو عام.

فقد عادت 150 عائلة كانت نازحة من منطقتي الثلاثين والقبيبة غرب سرت إلى منازلها، وعاد عدد كبير من العائلات إلى منازلها في وادي الغريبات ومشروع تلال الزراعي، كما سمحت غرفة العمليات الميدانية بسرت لسكان خمسة أحياء بالعودة إلى منازلهم بعد الإنتهاء من تأمينها وإزالة مخلفات الحرب منها، وهي الزعفران، وطريق الكويري و (101)، وحي الـ 700 وحدة سكنية، وحي جزيرة السواوة.

وباستثناء سكان الجيزة البحرية وعمارات 656 وحي القصور التي لها خصوصية أمنية، فقد سُمح لجميع سكان المدينة بتفقد منازلهم، والدخول إلى مناطقهم والخروج منها بشكل يومي.

وفي ذلك الوقت استمرت العائلات النازحة من سرت في تسلم المساعدات الغذائية والطبية التي تقدمها مؤسسات خيرية أهلية وحكومية ومنظمات دولية، حيث وزعت العديد منها على العائلات النازحة في مناطق سرت وضواحيها، ومناطق ومدن الجفرة، وبني وليد، وبلديات طرابلس الكبرى، وزليتن، وترهونة، وأبوقرين، والوشكة، ومدن ومناطق الهلال النفطي وصولا إلى جدابيا.

كما وزعت المساعدات الإنسانية على النازحين من مدن أخرى غير سرت في مناطق ومدن ترهونة، ومصراتة، وبنغازي، وبني وليد، وسبها.

وقدمت معظم المساعدات خلال يناير من قبل جمعية أيادي الخير للأعمال الخيرية، ومؤسسة الطاهر الزاوي للأعمال الخيرية، والهلال الأحمر الليبي، وبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، والهيئة الطبية الدولية، واليونيسيف، في ظل غياب للدعم الحكومي الرسمي، باستثناء مساعدات قدمت لنازحين في بنغازي من الهيئة الليبية للإغاثة، ومساعدات سُلمت من لجنة مكلفة من بلدية بنغازي.

وإسهاما منه في دعم تعزيز التنسيق بشأن حماية النازحين بين الجهات الدولية والمحلية والمدنية العاملة في ليبيا، أجرى مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بليبيا دورة تدريبية شارك فيها أكثر من 35 مشاركا من جهات مختلفة ومتطوعين.

وسيزور خبراء دوليين من الأمم المتحدة في مطلع مقر حكومة الوفاق الوطني وعدة مؤسسات معينة لتقييم قواعد بيانات النازحين داخليا، كما سيتم تقييم شامل للبيانات بشأن النازحين، ووضع خطة شاملة بين المؤسسات المحلية والدولية، خلال ورشة عمل ستنعقد في تونس في الـ 20 من فبراير، بإدارة خبراء من برنامج جيبسبجينيف.

توقعات:

قد يشهد شهر فبراير انفراجة في ملف النازحين بانتهاء عودة عدد كبير آخر من العائلات النازحة من مدينة سرت، خصوصا بعد السماح لسكان عدد من المناطق بتفقد منازلهم، وإنتهاء جزء كبير من عمليات التمشيط وإزالة مخلفات الحرب والألغام في عدد من المناطق، كما يرجح أن تتواصل المساعدات الإنسانية لمن تبقى من نازحي سرت في مدن مختلفة، إضافة إلى النازحين من تاورغاء ومثلهم من بنغازي وككلة وورشفانة، إضافة إلى المهجرين من بعض مناطق طرابلس إلى مدن الجبل الغربي، ويبقى تقديم المساعدات مقتصرا على المؤسسات الأهلية الخيرية والمنظمات الدولية، لعجز الدولة وعدم وجود أي ميزانيات تسييرية لمعالجة مشاكل النازحين

كما أنه من المرجح عودة عدد آخر من العائلات النازحة والمهجرة خارج ليبيا في مصر وتونس، خصوصا وأن مؤسسة العدالة أولا أعلنت أنها ستستهدف 100 عائلة، كما أن هناك مبادرة أطلقتها وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالحكومة المؤقتة قد تدخل حيز التنفيذ.

ويستمر نزوح وتهجير العائلات من بنغازي والتي خرجت أعقاب إطلاق عملية الكرامة نظرا لاستمرار القتال في بعض مناطق المدينة، وفقدان العديد من العائلات لمنازلها، فضلا عن عدم قدرة كثير منها على العودة إلى المدينة بسبب الشرخ الإجتماعي الحاصل هناك.

_______________

مواد ذات علاقة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *