(محمد الطاهر) روسيا اليوم
نفى مندوب القذافي السابق في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم صحة ما تناقلته وسائل إعلام فرنسية عن مذكرات شكري غانم بشأن قضية نقل دم ملوث بالإيدز إلى أطفال ليبيين.
وكتب شلقم، الذي انشق مبكرا عن نظام القذافي إبان أحداث 2011، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الأحد 6 نوفمبر/تشرين الثاني “ما نشرته بعض وسائل الاعلام الفرنسية حول الممرضات البلغاريات نقلا عن مذكرات شكري غانم لا أساس له من الصحة. المستهدف هو تصفية حسابات بين المتنافسين في انتخابات الرئاسة الفرنسية القادمة“.
وأكد المسؤول الليبي السابق، الذي تولى لفترة وزارة الخارجية، أن “هذا الملف أُغلق نهائيا سياسيا وقانونيا“، مضيفا أن على المسؤولين في بلاده “أن يرجعوا للوثائق الموجودة بالخارجية الليبية“.
وإثر نشر هذه الأنباء المنسوبة إلى الراحل شكري غانم، الذي تولى رئاسة الحكومة في عهد القذافي، وتوفى غرقا في نهر الدانوب بالعاصمة النمساوية فيينا في ظروف غامضة، طالبت الممرضات البلغاريات، اللاتي كن متهمات في قضية نقل دم ملوث بفيروس الإيدز في مستشفى للأطفال ببنغازي، بتعويضات من الدولة الليبية.
ورحبت الممرضات البلغاريات وعددهن خمس، وكن أمضين 8 أعوام في السجون الليبية بعد اتهامهن بنقل فيروس الإيدز، بالأنباء عن اتهام مسؤولين سابقين في نظام القذافي بنشر الفيروس بين الأطفال.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن إحدى الممرضات، وتدعى فاليا شيرفينياشكا قولها: “لقد شعرت بالحرية بعد هذه الأنباء، لقد ظهرت الحقيقة بعد نحو 10 سنوات من الإفراج عنا“.
وصرحت ممرضات أخريات عن رغبتهن في المطالبة بتعويضات وقالت إحداهن، وهي كريستيانا فالشيفا: “لقد ثبت أن المسؤولين الليبيين مذنبون“، مضيفة أن الدولة الليبية لديها أصول في الخارج، ويجب أن يتم دفع تعويض لنا.
وكان حكم على خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني بالسجن في ليبيا عام 1999 بتهمة نقل دم ملوث بفيروس “اتش أي في“، المسبب لمرض الإيدز، الى 438 طفلا في مستشفى الأطفال ببنغازي، وأفرج عنهن سنة 2007، بعد تدخل سيسيليا ساركوزي الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي.
ونشر موقع “ميديابارت” الفرنسي يوم الجمعة الماضي مذكرات منسوبة إلى شكري غانم، رئيس الحكومة في عهد القذافي بين 2003 و2006 ثم أصبح وزيرا للنفط وللاقتصاد فيما بعد، والتي يشير فيها إلى أن مسؤولين اثنين في الاستخبارات الليبية كانا وراء حقن الأطفال بالدم الملوث.
وفي مذكراته التي عثر عليها بعد وفاته في 2012، يروي شكري غانم أنه استقبل في عام 2007 محمد الخضار، وهو عضو في لجنة التحقيق التي شكلت في ليبيا حول الإفراج عن الممرضات. ونقل الخضار لغانم أن عبدالله السنوسي، رئيس الاستخبارات العسكرية الليبية السابق، روى خلال استجوابه أمام لجنة التحقيق أنه حصل مع موسى كوسا، رئيس الاستخبارات الليبية يومها، على 31 زجاجة صغيرة تحوي الفيروس، ليصل الخضار إلى استنتاج بأن السنوسي وكوسا حقنا الأطفال بالفيروس.
ويقيم موسى كوسا حاليا خارج ليبيا، بعد أن كان انشق عن القذافي في مارس عام 2011 وغادر البلاد عبر مطار جربة متوجها إلى لندن، فيما ينتظر عبدالله السنوسي محاكمته في ليبيا بعدما سلمته موريتانيا عام 2012، إثر لجوئه إليها بعد الإطاحة بنظام الدكتاتور القذافي.
____________
ما هي مسؤولية نظام القذافي عن نقل فيروس الإيدز إلى أطفال بنغازي؟
الشروق أونلاين
قالت وكالة فرانس برس، السبت، أن مذكرات لمسؤول ليبي سابق هي الآن في عهدة القضاء الفرنسي، أظهرت أن مسؤولين سابقين في نظام معمر القذافي قد يكونان مسؤولين عن نقل فيروس الإيدز إلى أطفال في مستشفى بنغازي، وذلك بعد عشرة أعوام من الإفراج عن ممرضات بلغاريات اتهمن في هذه القضية.
وفي مذكراته التي عثر عليها بعد وفاته في 2012، يتناول شكري غانم رئيس الحكومة في عهد القذافي بين 2003 و2006 ثم وزير النفط، قضية الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني الذين سجنوا بين 1999 و2007 قبل أن يفرج عنهم بفضل تدخل باريس.
وفي هذه المذكرات التي نقلها موقع ميديابارت الفرنسي، الجمعة، واطلعت عليها فرانس برس، يروي غانم، أنه استقبل في 2007 محمد الخضار، العضو في لجنة التحقيق التي شكلت في ليبيا حول الإفراج عن الممرضات.
ونقل الخضار، أن رئيس الاستخبارات العسكرية عبد الله السنوسي روى خلال استجوابه أمام لجنة التحقيق، إنه حصل مع موسى كوسا رئيس الاستخبارات الليبية يومها على 31 زجاجة صغيرة تحوي الفيروس.
وأضاف الخضار، أن السنوسي وكوسا “حقنا الأطفال بالفيروس. لم يكن الأطفال الـ232 في بنغازي بل نقلوا من مستشفى تاجوراء” قرب طرابلس.
وأفاد مصدر قريب من الملف، أن المعلومات الواردة في المذكرات والتي كشف ميديابارت النقاب عنها، سلمت للقضاء الفرنسي في إطار التحقيق حول شبهات بتمويل ليبي لحملة نيكولا ساركوزي الرئاسية العام 2007. وكشف شكري غانم في 29 أفريل 2007، أن ساركوزي تلقى على ثلاث دفعات ما لا يقل عن 6.5 ملايين أورو.
ويقيم موسى كوسا حالياً في المنفى، فيما ينتظر عبد الله السنوسي محاكمته في ليبيا، بعدما سلمته موريتانيا في سبتمبر 2012 إثر لجوئه إليها بعد إطاحة نظام القذافي.
________________
المصدر: وكالات