علاء فاروق

الخبر: حفتر يهدد بشن معركة فاصلة
جدد اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر تهديداته بشن حرب من أجل ما وصفه بـ“تحرير البلاد“.
ونقلت وسائل إعلام ليبية، الاثنين، عنه قوله إنه “إذا فشلت المساعي السلمية في إخراج القوات الأجنبية من ليبيا، فسنخوض معركة فاصلة من أجل تحرير البلاد“.
وقال حفتر خلال زيارته لمنطقة الجفرة: “سنتحرك انسجاما مع إرادة الشعب الليبي بعد أن أوصلتنا كل المسارات السابقة إلى طريق مسدود ونتائج مخيبة“. وأضاف: “نقترب اليوم من اتخاذ القرار الحاسم بإرادة شعبية خالصة لتحديد المسار نحو استعادة الدولة“.
ما مدى جدية حفتر بشن حرب جديدة وفاصلة في ليبيا؟
تأتي تهديدات حفتر الجديدة بالتزامن مع توتر العلاقة بين مصر وحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس التي يقودها عبد الحميد الدبيبة على خلفية توقيع الأخيرة مذكرة تفاهم مع تركيا بشأن التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط.
وقبل أسبوعين زار مدير المخابرات المصري ورجل السيسي عباس كامل، بنغازي والتقى حفتر، وفق قناة “المسار” التابعة لحفتر.
والتقى حفتر في الجفرة عددا من أعيان ومشايخ هون وودان وسوكنة، وذلك بعد يوم من تفقده الأعمال التي تشرف على تنفيذها غرفة طوارئ وتنظيم مدينة بنغازي التي شكلها رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب برئاسة فتحي باشاغا.
وأشار حفتر في كلمته إلى أن “الوقت ليس في صالح أطراف تسعى لإدارة الأزمة دون حلها بهدف إطالة عمرها بحجج واهية ومبادرات مشبوهة“، معتبرا أن المشهد الليبي بات “يشهد حراكا شعبيا يتنامى لإحداث التغيير الجذري.
طرحت التهديدات الجديدة التي أطلقها اللواء الليبي، خليفة حفتر، وإعلانه عن حرب فاصلة في البلاد، كثيرا من الأسئلة عن تداعيات الخطوة، وجديتها، والمستهدفين بها.
وقال حفتر، خلال زيارته لمنطقة الجفرة “وسط ليبيا“، إن “قواته ستخوض حربا فاصلة في حال فشلت المساعي السلمية في إخراج القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، وإنه سيتحرك بعدما وصل المشهد إلى طريق مسدود“.
“مبادرات مشبوهة“
وشن حفتر هجوما على ساسة ليبيا، معتبرا خطواتهم ومبادراتهم حججا واهية ومشبوهة، وأنه حان وقت الحلول الجذرية، مشيرا إلى أن قواته تقترب اليوم من اتخاذ القرار الحاسم بإرادة شعبية خالصة لتحديد المسار نحو استعادة الدولة“، وفق مزاعمه.
والسؤال: من يستهدف حفتر بحربه الجديدة؟
وهل هي تهديدات جادة أم دعاية انتخابية ومحاولة إثبات وجود؟
“إفشال الانتخابات“
من جهتها، قالت المدونة والناشطة الحقوقية الليبية، نادين الفارسي، إن “الخطاب في هذا التوقيت هو مجرد ضغط لتحقيق مكاسب سياسية كون حفتر أصبح لا يملك قرار الحرب حاليا، فهو دائما ما يلوح به فقط لحشد مؤيديه، وبهذه الخطوة ربما يريد إفشال الانتخابات؛ لأنه يتأكد من خسارته لها“.
أكدت في حديث لـ“عربي21″ أن “حفتر إذا كان يستطيع خوض معركة عسكرية جديدة لما كان انسحب من مناطق سيطر عليها خلال هجومه على العاصمة، كما أن قرار الحرب هو قرار دولي لا يملكه حفتر، خاصة بعد أن تخلى عنه الكثير من الداعمين بعد تأكد فشلة عسكريا وسياسيا“، بحسب كلامها.
“رسالة لتركيا والدبيبة“
الصحفي من الجنوب الليبي، موسى تيهو ساي، قال من جانبه إن “خطاب حفتر هو جزء من خطاباته المعتادة، وليس فيه جديد سوى محاولة التأكيد على أنه موجود، وتهديداته رسائل للداخل وللقوى الخارجية بأنه يمكن أن يخلط الأوراق إذا تجاهلوه في مقاربة الحل المقبل كالانتخابات مثلا“.
وأضاف لـ“عربي21″: “قد تكون أبرز الرسائل من هذا الخطاب أن حفتر يمكن أن يستخدم ورقة إغلاق النفط مجددا، وهي خطوة مرضي عنها مصريا ويونانيا كنوع من إغلاق الباب أمام تركيا، التي تحاول الدخول في الاستثمار في قطاع النفط الليبي، خصوصا في الشرق والجنوب، وهي مناطق نفوذ له ولمصر“، كما قال.
“دعاية وكسب شعبية“
ورأى المرشح في الانتخابات التشريعية المرتقبة، عاطف الأطرش، أن “خطاب حفتر مجرد دعاية، بعدما أحس بأن شعبيته في شرق ليبيا قد انحدرت بشكل كبير، والدليل أنه لم يكترث أحد بما حواه خطابه من تصعيدات، سواء على المستوى المحلي أو حتى الدولي“.
وتابع: “حتى وإن افترضنا حصوله على دعم مصري أو إماراتي أو فرنسي فلن يخطو مثل هذه الخطوة، فلازالت الصفعة التركية له ولقواته ترن في أذن مناصريه، والحقيقة الغالبية الآن تنادي بانتخابات شفافة ونزيهة، فبالتالي لن يسمح له بارتكاب حماقة أخرى مثل حربه على طرابلس عام ٢٠١٩“، وفق تصريحه لـ“عربي21″.
_________________
