تقديم ليزرون بودول

لقد دخلت ليبيا في حرب أهلية قد يكون لها تداعيات مباشرة على أوروبا و فرنسا تحديدا، وهو تقرير يغطي مساحة من الصراع المسلح الذي إذا طال أمده، سنجد على حدود أوروبا حوالي 800 ألف مهاجر.

ووفقًا للمقاتلين الذين قابلهم معدو التقرير، فإن الجماعات الإرهابية ستستفيد من هذا السياق غير المستقر لإعادة نشاطاتها في المنطقة.

دور السيد حسين المرابط في إعداد الربورتاج

هذا التقرير، كما ورد في صفحة السيد حسين المرابط، الذي كان صاحب المبادرة في دعوة الصحفية ليزرون بودول، والذي وضح في مقدمة التقرير المنشور على صفحته الخاصة على الفيسبوك كيف تم الإعداد لزيارة الفريق الإعلامي لليبيا، وجاء في مقدمته:

بدعوة شخصية مني (حسين المرابط) لصديقتي الإعلامية (ليزرون بودول)، رئيسة قسم الشرق الأوسط في قناة ( تي إف ون)، القناة الفرنسية الأولى وأكبر قناة تلفزيونية في أوروبا.

جائت الإعلامية (ليزرون بودول) إلى ليبيا هي وفريقها لتعد تقريرا عن الحرب في ليبيا وعن الوضع فيها بهدف تصحيح المغالطات التي تروج لها السلطات الفرنسية عن التطرف والإرهاب في طرابلس ولتضع الشعب الفرنسي في الصورة ولتحذّرهم مما سيترتب من نتائج كارثية ستلحق بفرنسا من جراء هذه الحرب.

شمل هذا التقرير ثلاث محاور؛ أولها الحرب وأثارها، وثانيها أمكانية تسبب الحرب في عودة (داعش) لنشاطها في المنطقة، وثالثها الهجرة غير الشرعية بسبب هذه الحرب.

كما أجرت (ليزرون) لقاءا خاصا مع سيادة فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، وتناولت قضايا آخر تخص العلاقات الليبية الفرنسية الراهنة.

تم بث التقرير الوثائقي يوم الخميس 13 يونيو 2109 على شاشة القناة الفرنسية الأولى (تي إف ون) على تمام الساعة الثامنة مساء وهي فترة الذروة، حيث الأولوية فيها للبرامج ذات المواضيع بالغة الأهمية وذات الدرجة العالية من الخطورة.

ولعل ما تجذر الإشارة إليه في هذا المقام هو ان السلطات الفرنسية دعت ليزرون فور بث هذا التقرير للحضور صباح الجمعة إلى قصر الإليزيه لتوضح لهم الوضع في ليبيا عن كثب.

التقيت بها فور خروجها من الإليزيه فقالت لي: “أبشرك بأن فرنسا ستتخلى قريبا عن حفتر، وعلى حكومة الوفاق ان تعيد النظر في سياساتها الخارجية لتكون على دراية بما يحاك في دهاليز السياسة العالمية وعلاقتها المباشرة بليبيا.

ويستطرد السيد المرابط في مقدمته بالقول:

وهنا لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساعدنا ولو بكلمة لتحقيق هذه الغاية، وأخص بالذكر وزير الداخلية السيد فتحي باشاغا الذي استقبل الفريق الاعلامي وذلل له كل الصعاب، إضافة إلى ذلك أود أن أشكر كل أفراد جيشنا الأبطال في الجبهات الذين كانوا في الموعد واثبتوا للعالم أنهم بالفعل جنودا أوفياء وعلى درجة عالية من الوعي وأنهم هم الجيش الليبي الحقيقي والمنظم الذي لا هم له إلا ليبيا الوطن.

أخص بالذكر منهم قادة الجيش في المحاور العقيد شرف محمد الضراط (القلاو)، والقائد الميداني محسن بن زير الذي كان بطل الروبرتاج والقائد الميداني الذي كان موضوع حوار ملايين الفرنسيين في ليلة الخميس.
وينهي السيد المرابط مقدمته قائلا:
اترككم مع الروبرتاج في هذا الرابط، مذيلا بترجمة سريعة ومتواضعة لهذا الروبرتاجآمل أن تروق لكل من أراد معرفة فحواه.
 ترجمة التقرير:

يفتتح المذيع التقرير بقوله:

نهدي لكم هذا الروبرتاج الحصري على قناتنا والذي يعد بمثابة تقرير وثائقي أعده فريقنا الذي زار ليبيا خلال الحرب التي طالت، والتي ستطال بآثارها السلبية كل أوروبا بطريقة مباشرة وعلى وجه الخصوص فرنسا.

هذا الصراع المسلح من شأنه أن يعطي الفرصة للجماعات الإرهابية المتطرفةالتي تحاول السيطرة علي المدن الليبية لتحقيق احلامها، إضافة إلى الفرصة التي ستتيحها هذه الحرب لمئات الألاف من المهاجرين غير الشرعيين، سواء أولئك الذين يحلمون بعبور البحر المتوسط إلى أوربا، أو أولئك المواطنين البسطاء الذين سيهرعون الى اوروبا هربا من نيران الحرب

زميلتنا ليزرون وفريقها المرافق لها استطاعوا أن ينقلوا لكم، في مشهد نادر ومن قلب الحدث، الأوضاع في ليبيا، وتحديدا في الجبهة وعند خط النار

تبدأ ليزرون المشهد وتقول:

من أرض المعركة ننقل لكم مشهد الصراع الدائر حول العاصمة الليبية طرابلس، ها نحن ندخل الجبهة مع القائد الميداني محسن الذي كان قد خاض الحرب ضد كتائب القذافي عام 2011، ثم خاضها ضد تنظيم داعش في سرت عام 2016، وها هو اليوم يخوضها ضد فلول حفتر ويقسم بأن حفتر لن يدخل طرابلس.”

ثم تستطرد ليزرون الحديث وتقول:

تدور هذه الحرب ما بين فلول حفتر الذي يسيطر على بنغازي و يحلم بالسيطرة على طرابلس، وتدعمه خلف الكواليس فرنسا، وما بين قوات الجيش المنيعة التي تتبع حكومة الوفاق الوطني، الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا”.

وتضيف ليزرون وتقول:

من هنا من أرض المعركة، أقول لكل الأوربيين ان هذه الحرب ليست خطرا على الليبيين فقط، بل هي خطر على فرنسا و على كل أوروبا. فها هي داعش اخذت تستغل الفرصة لتحقيق حلمها في إنشاء دولتها في ليبيا. داعش التي تم القضاء على تنظيمها في ليبيا بفضل من تسمونهم ميليشيات. وها هم الداعشيون حاليا في قبضة حكومة الوفاق يملأون السجون.”

حصريا ولأول مرة يسمح لنا بزيارة احد سجونهم لدى قوات الردع الخاصة التابعة لوزارة الداخلية. زرنا قاطعا خاصا بكبار الإرهابيين والمتخصصين في العمليات الانتحارية والتفجيرات. يقول أحد الحراس لقد وقعوا في قبضتنا ولن يحلموا بالخروج مهما كلفنا ذلك.”

وفي زيارتها لقوات الردع، تقول ليزرون:

في مكان سري التقينا بأحد قياديي الردع، حمّلنا برسالة إلى السيد ماكرون ولكل الفرنسيس، يقول: هنا في هذا المقر نسيطر على مئات الإرهابيين وأخطر المهرّبين، ونقول لكم إذا استمريتم في دعم هذه الحرب فلن نضمن لكم بقاء هؤلاء الارهابيين في السجون، ومن ثم سيسارع اغلبهم للوصول إليكم مما سيجعل العواقب عليكم وخيمة وكارثية” .

وفي ميناء الخمس تقول ليزرون:

في كل يوم تخرج دوريات خفر السواحل من نقاط متعددة على طول الساحل الغربي لليبيا، لمحاولة منع الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا التي نراها من هنا ولا تبعد سوى ثلاثمائة كيلومتر. وعند عثورهم على أي جماعة مهاجرة، فورا يحتجزونها في أماكن مخصّصة ومن ثم نقلهم إلى مراكز الإيواء المحكمة الحراسة والتي لا يمكن لأحد أن يخرج منها إلا مسفّرا إلى بلده، كهذا المأوى الذي نحن فيه الآن.”

تختتم ليزرون تقريرها بتمرير رسالة إلى السلطات الفرنسية وإلى كل الأوربيين مفادها:

كل هذه الجهود بفضل حكومة الوفاق الوطني، لكن إلى متى ستستمر هذه الحكومة في بذل هذه الجهود وانتم أثقلتم كاهلها بهذه الحرب؟ .. استعدوا أيها الفرنسيون لإستقبال مالا يقل عن 800 الف مهاجر بما فيهم المتطرفين الذين سيكونون قريبا بينكم إذا استمريتم في دعمكم لهذه الحرب.

__________

المصدر: صفحة حسين المرابط على الفيسبوك

مواد ذات علاقة