أثار مقتلها موجة كبيرة من الغضب و السخط .. كيف لا وهي واحده من ابرز الشخصيات الحقوقية في مدينة بنغازي .. و لكن رغم اهمية الفقيدة إلا أن مقتلها أصبح لغزا كبيرا لم يُكشف عن تفاصيله رغم مرور السنوات .
وتُركت القضية بين تخمينات المجتهدين الذين أتهم بعضهم التنظيمات الارهابية بإرتكاب الجريمة لا سيما وأن الفقيدة كانت تتعرض لكثير من التهديدات ناهيك عن سوابق تلك التنظيمات في طمس رموز التيار الوطني المناهض لها وما اغتيال شهيد الكلمة ( مفتاح بوزيد ) علي يد تلك الجماعات عن حادثة مقتلها ببعيد ..
آخرون ذهبوا لاتهام أنصار النظام الفدرالي دون ذكر سبب لذلك معتمدين فقط علي آخر صورة صورتها الراحلة من أعلي سطح منزلها قالوا أنها تظهر سيارة تحمل علم أسود اللون أدعوا أنه علم برقة رغم عدم وضوح معالم الصورة بينما أكد اخرون أنه علم تنظيم أنصار الشريعة .
سلوي بوقعيقيص المحامية البارزة و الناشطة الشهيرة أو كما يحب أن يسميها من يعرفها (زهرة بنغازي أو أيقونة الثورة) التي بكت عليها بنغازي بل وليبيا كافة
***
نشرت صحيفة برنيق على صفحتها على الفيسبوك تفاصيل جريمة اغتيال سلوى أبوقعيقيص واعترافات تكشف خفايا جريمة اختفاء زوجها الاستاذ عصام الغرياني عضو المجلس البلدي لمدينة بنغازي.
ملخص تقرير الطبيب الشرعي بعد تشريح الجثة
مخارج ومداخل اكثر من 12 عيار ناري و هتك كبير في الجمجمة .. هذا ما جاء في ملخص تقرير الطبيب الشرعي صباح ارحومة رقم (1305 _ 2014) بعد معاينتها لجثمان الراحلة سلوي بوقعقيص التالي:
ـ سبب الوفاة: ” جرح تهتكي كبير في الصدعية اليسري دخول وخروج لعيار ناري علي يساره بالصدعية اليمني أحدث جرح تهتكلي كبير مع فقد نسيج وعظام الجدارية والصدعية اليمنى وفقد كامل لنسيج الدماغ وجزء من فروة الراس “.
ـ وحشية القتل: تعرضت الراحلة سلوي للقتل بوحشية كبيرة ، فصلها التقرير الطبي في التالية
-
” فتحة دخول لعيار ناري شبة دائري بقطر حوالي 2 سنتمتر في 2 سنتمتر .أسفل الجانب الايمن للرقبة و خرج من وسط لوحة الكتف الايمن “
-
“اربع مداخل ومخارج لاعيرة نارية بالعضد + الايمن و أعلي الجانب .الايمن للظهر وأعلى الخط الابطي الامامي الايمن”
-
” عدد اثنا عشر مدخل ومخرج لاعيره نارية مختلفة أعلي البطن والظهر والصدر “.
-
“جرح بالتماس المقذوف الناري بالجانب الايسر للصدر علي مستوي الضلع الثامن“.
-
مدخل بالردفه اليسري ومخرج بأعلى جانب الفخذ الايسر ومدخل لنفس” المقذوف بالجانب الايمن ومخرج نهائي لنفس المقذوف بالجانب الخارجي للفخذ الايمن أحدث جرح تهتكي متسع “.
-
” أصابة القدم بالتماس الوسط الجانب الداخلي للساق الايسر “.
-
” وجود أثر بارود علي ظهر اليد اليسري مع وجود جرح بحجم 1 سنتمتر بظهر قاعدة السلامية الثالثة للسبابة اليسري”.
-
” جرح تهتكي غائر (تماس) بخلفية اليد اليمني عند قاعدة الابهام الايمن “.
-
” تم اخراج مقذوفين من الجثمان أحدهما وجد بالجانب الخارجي للساعد الايمن سطحي (تحت الجلد) و الثاني أعلي الجانب الخارجي للساق الايمن بالقرب من الركبة و اثنان تم العثور عليها تحت الجثمان داخل الملابس “.
المتهمون بالجريمة
بعد التحريات والاستدلال والتحقيق وجهت النيابة العامة تهمة قتل المحامية سلوي بوقعقيص إلي ست اشخاص مصريين بينهم حارس فيلا الراحلة، وهم:
1. صالح أحمد عبد القادر عبد الجواد الجازوي
2. إبراهيم يحي محمد علي
3. سيد محمد عبد القادر عبد الجواد الجازوي
4. أدريس أحمد عبد القادر عبد الجواد الجازوي
5. حسن مفتاح يونس الجازوي
6. أشرف سالم الجازوي
التهم الموجهة للمتهمين (كل حسب دوره)
وجهت النيابة العامة في القضية التي قّيدت (جنائية) والتي شغلت الرأي العام المحلي بل ومنظمات الحقوقية العالمية بتهم:
-
القتل العمد
-
القتل العمد مع سبق الإصرار علي ذلك والترصد
-
السرقة بالإكراه
-
الخطف
-
حيازة سلاح بدون ترخيص
-
تشكيل عصابة إجرامية
-
إخفاء الجث
-
الدخول إلي الأراضي الليبية و الإقامة فيها بدون أتباع الاجراءات اللازمة
كما اتهمت النيابة كلا من:
1. محمد أحمد محمد همل
2. محمد مفيد محمد سري
3. صالح محمد عبد القادر عبد الجواد الجازوي
بتهمة الإقامة داخل الأراضي الليبية بدون أتباع الإجراءات القانونية اللازمة.
مختصر أحداث اليوم المشؤوم
التاريخ: الاربعاء الموافق 25 _6 _2014 ..عند الساعة 23
ـ ورد إلى مأمور الضبط القضائي بمقر الامن الوطني الفويهات ر.ع ..عصام بوشيحة إشارة هاتفية عن طريق ضابط الغفر في الميدرية لذلك اليوم مفادها اغتيال المحامية سلوي بوقعقيص في منزلها
ـ تقرر الانتقال إلي مستشفي بنغازي الطبي حيث أنها ساعة الانتقال
ـ فُتح المحضر للمواطن عبد الله بوبكر المطردي (خال سلوي) الذي أبلغ عن الواقعة وأكد على وصول جثمان المجني عليها إلي مركز بنغازي الطبي
ـ لمزيد من الايضاح قرر مركز الشرطة سماع اقوال المواطن المطردي المبلغ عن الواقعة ثم الانتقال بعدها إلي المستشفي ..
ـ ذكر المواطن المبلغ بعض تفاصيل الواقعة .. حيث قال أن أبنه قال له أن الغفير الذي يحرس الفيلا التي تقيم بها سلوي بوقعقيص يقول أن مسلحين ودخلوا عليه وقاموا بالرماية عليه، فقام بالطرق علي المنزل المجاور لمنزل المرحومة وقال لهم الحقوا المرحومة سلوي ..
ـ ذهب الإبن لمعرفة الموضوع للبيت واتصل بوالده قائلا له أن سلوى قد انتقلت إلي رحمة الله وهي غارقة في الدماء.
ـ انتقل رجال الأمن بمركز الفويهات، بعد سماع اقوال خال المرحومة، إلى مركز بنغازي الطبي لمعاينة الجثمان
ـ تعذر الكشف عن الجثمان لعدم توفر إمرأة للكشف عن الجثمان كون القتيلة إمرأة
ـ على تمام الساعة الحادية عشر، أفادت نقطة تفتيش (الأمن) بالمستشفى وجود الغفير في المستشفى وهو مصاب بطلق ناري في رجله وهو في صحة جيدة
ـ نظرا للوضع الامني في المستشفى وفي مدينة بنغازي تقرر الانتقال بالغفير إلي مركز الشرطة للاستدلال معه علي الواقعة
ـ تم سماع اقوال الغفير المدعو (صالح احمد عبد القادر) مصري الجنسية ومن مواليد (1990) لكونه كان حاضرا للواقعة و مصاب بعيار ناري برجلة اليمنى.
ـ بسماع أقوال شاهد الواقعة الأول (أسامة علي أبراهيم الشويهدي) أستدلالاً، جاء في أقواله امام ضابط التحقيق بالمركز أنه “صديق المجني عليه (عصام الغرياني) وأنه توجه إلي منزلها برفقة بعض من أقاربها حيث شاهد أثار دماء بالمطبخ.
، ـ وذكر الشاهد أسامة الشويهدي بأن أقارب المجني عليها قالوا له بأن الخزينة مفتوحة ومسروق منها أشياء ثمينة، وأكد على أن المتهم الأول يعمل في منزل .المجني عليه (عصام الغرياني) منذ فترة وأن عصام مختفي، ولا يعلم عنه شيئاً
ـ ذكر الشاهد الثاني (فتحي عبد الحميد علي النيهوم) استدلالاً امام ضابط التحقيق أن ” المجني عليها (سلوي بوقعيقيص) ابنة خالته” وأنه في وفي يوم الواقعة أتصل به جار المجني عليها وأخبره بأن هناك مجموعة مسلحة دخلوا علي المجني عليها وقتلوها وأن العامل الذي يعمل بمنزلها موجود لديه وهو مصاب بعيار ناري في رجله.
ـ أضاف الشاهد أنه تكبد العديد من الصعاب والمتاعب في سبيل الوصول إلي مكان الواقعة، وعند الوصول إلي داخل المنزل شاهد المجني عليها وهي ملقاة علي الأرض والدماء تسيل منها، وبها أصابة غائرة جداً برأسها ودماغها علي الأرض فتيقن من وفاتها، فقام بلفها بواسطة قطعة من القماش ونقلها إلي مركز بنغازي الطبي.
ـ قال الشاهد أن العامل المصري أخبره في الطريق بأن (عصام الغرياني) غادر المنزل قبل الواقعة بقليل، وأن الأشخاص الذين دخلوا علي المجني عليها وقتلوها خمسة أشخاص، أحدهما فقط غير مرتدي قناع علي وجه والبقية يرتدون أقنعة علي وجوههم .
ـ المصري الغفير (صالح أحمد الجازوي ) وهو الشاهد علي جريمة القتل قال في البداية في محضر الاستدلال أنه إصيب بطلق ناري عندمادخل عليه خمسة اشخاص منهم اربعة ملثمين بأيدهم أسلحة نارية و قاموا برميه بسلاح ناري ثم دخلوا داخل المنزل وبعدها سمع صوت أعيرة نارية فهرب ثم عرف بأن المدعوة سلوي بوقعقيص قد توفت.
ـ في وقت آخر غير الحارس أقواله، أمام ضباط التحقيق وطلب سماع اقواله من جديد فأعترف دون أي ضغط أو إكراه أو تعذيب بالتالي:
ـ أنه أطلق الرصاص علي رجله لأبعاد الشبهة عنه وهو متعاون مع الجماعة الأرهابية المتطرفة التي قتلت المجني عليها، وأنه رماها بواسطة بندقية نوع كلاشنكوف تخص المتهم الثالث.
ـ أن المتهم الثالث هو من قتل المجني عليها (سلوي بوقعيقيص) حيث قام بطعنها وإطلاق الرصاص علي رأسها.
ـ أن المتهم الثالث، وبعد تمام عملية القتل صعد إلي غرفة نوم المجني عليها وأستولي علي مبلغ مالي وقدره مائة ألف دينار
ـ أن المتهم الثالث هو من قام بخطف عصام الغرياني، وقد قام بملاحقته عند خروجه من منزله وقام بخطفه ووضعه في مزرعة بمنطقة الهواري بالقرب من مصنع الاسمنت، ثم قام بذبحه وردمه بنفس المكان وقد قام بذلك بناءً علي تعليمات المتهم الخامس. وهو أحد أعضاء درع ليبيا (1)” .
ومن اعترافات المتهمين الآخرين تبين التالي:
أن المتهم الخامس أحضر معه عدد أربعة بنادق كلاشن، ومسدس بلجيكي (9 ملي) حيث أعطى المتهمين الثاني والرابع والخامس بندقية كلاشن، وأعطي المتهم الأول مسدس بلجيكي (9 ملي)
ـ أن المتهمين الخمسة اختبأوا بجوار صور المنزل ودخل المتهم الأول (الغفير) إلي المجني عليه (عصام الغرياني) وأخبره بأنه هناك أشخاص يريدونه خارج المنزل وعند خروجه قام المتهم الخامس (حسن) بضربه بواسطة قطعة من الحديد مرتين حتى وقع أرضاً، حيث قاموا جميعاً بوضعه في الكرسي الخلفي بسيارته
ـ في هذه الأثناء أتصل المتهم الخامس بالمتهم السادس وأخبره بأن الأمانة موجودة لديه ويقصد بذلك المجني عليه وأنه سوف يقوم بأحضاره له في سيارته حيث ذهب في سيارة المجني عليه ولحق به المتهم الرابع في سيارة المتهم الخامس، بينما دخل هو برفقة كل من المتهمين الأول والثاني إلي داخل منزل المجني عليها حيث قام المتهم الأول بالصعود إلي الطابق الثاني واستحضر معه المجني عليها واضعاً علي رأسها السلاح، وطلب منه الخروج خارج المنزل، وبقي المتهمين الأول والثاني برفقة المجني عليها داخل منزلها بعدها بقليل سمع صوت أعيرة نارية، خرج فور ذلك المتهمين الأول والثاني وفي حوزة الأخير كيس أسود، قام بعد ذلك المتهم الأول بأطلاق عيار ناري علي نفسه حتى يبعد الشبهات عنه.
_________________
المصدر: صفحة برنيق على الفيسبوك (بتصرف)