الكاتب صنف المتسابقين بأنهم عملاء مخابرات (!)، وأدعياء الوطنية (!)، ودواعش المال العام (!!)

 بقلم إبراهيم بن نجي

منذ بداية العام الحالي 2017 وبعد وصول كل الاطراف الليبية الى نتيجة حتمية مفادها أنه يستحيل على أي طرف الانفراد بحكم ليبيا من دون وجود دعم قوي من الدول الغربية وهي لا تريد ذلك الان“.

وما أن بدأت المبادرات الداعية لحل أزمة الشرعية عن طريق التعجيل بإصدار الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في اقرب وقت ممكن, حتى تفاجأ الليبيون بأدعياء السياسة والوطنية (!) متعددي الجنسية والمتنعمين هم وأبناؤهم في دول الغرب والخليج ,أصحاب الشركات والملايين (!), وجوه الشؤم (!) في أحداث 2011 وما بعدها والذين ساهموا بشكل أو بأخر فيما وصلت أليه البلاد والعباد من معاناة وهم يقدمون انفسهم كمرشحين لرئاسة البلاد وإتلاف ما تبقى من أمل لإصلاح الوضع المزرى للوطن والمواطن.

إن هؤلاء الحذاق واللذين يتنعمون في أحضان دول الغرب والشرق ومخابرات الدول العظمى (!) والصغرى, واللذين لا يكادون يتذكرون انتمائهم للوطن إلا ليطلوا علينا من خلال الفضائيات ليذكرونا برغيد عيشهم وتخرّج ابنائهم من جامعات الغرب ويزيدوا هموما هما آخر, او عندما يشتمّون بحواسهم الشهوانية لتركيبة جديدة في السلطات التنفيذية أو التشريعية لكي يبدأوا رحلة تصدر المشهد من جديد في ديكتاتورية جديدة والتي ثبت انها لا تقل فسادا وديكتاتورية عن التي كانت قبلها بل وفاقتها بكثير.

هؤلاء الذين تلطخت ايديهم المرتعشة بالموافقة على اهدار مئات المليارات من الدولارات سواء كانوا رؤساء وزارات او وزراء او رؤساء وزعماء الاحزاب المشاركة في كل حكومات الفساد منذ 2011 الى اليوم مقابل ما تحصلوا عليه هم بهذه الطريقة او بتلك, هم دواعش المال العام واللذين لا يجدون غضاضة في تنزيه انفسهم عما حدث واتهام اطراف مجهولةبذلك .

قولوا لنا يا نخبة الفساد بالله عليكم من هو المسؤول عن ذلك إذا كان رؤساء الوزارات واحزابهم ووزرائهم وقادتهم ليسوا مسؤولين؟

ومن جهة اخري, ففيما تتم هذه الايام إجراءات التحقيق وجمع الاستدلالات في الولايات المتحدة على خلفية اتهامات محتملةلترامب وحملته الانتخابية بوجود صلات مع الروس وتزايد احتمالات عزله, نجد أن الكثير من نخب المجتمع في ليبيا لا تجد غضاضة في الترويج لأشخاص يعترفون بحيازتهم لجنسيات دول أخرى وتعاملهم مع دوائر الاستخبارات في الغرب (!) وقضائهم عشرات السنين في أحضانها لإعدادهم كقادة عملاء (!) جاهزين لإحباط أي مشروع وطني وديمقراطي حقيقي“, و لا ندري تحت أي بند من بنود الوطنية يشتغل هؤلاء ولا بأي أية يتحججون وقد خانتهم قيم الرجولة والقومية كما قال صدام حسين يوما والذي قُتل شهيدا عندما كان هؤلاء لايزالون يتلقون دروس وفن العمالة في مقرات الس أي اى (!)..

هل عقمت ليبيا يوما عن إنجاب شخصيات وطنية من داخل التراب الليبي؟ ممن قضوا ايامهم ولياليهم في احضان الوطن وترعرعوا واشتغلوا بين ثناياه ورماله, ونهلوا من حبه , و شبوا على شكر نعيمه وتحملوا مشقة الحياة فيه لكي تفرض علينا نخب الفساد انماطا مستهلكة في عمالة السي أي أى وتنفيذ اجندة الماسونية (!) القائمة على خدمة نخبة الفساد في العالم لبعضها البعض ومحاربة الاديان والامم.

إن ليبيا ليست في حاجة لأن يتولى رئاستها أصحاب الشهادات العليا في العلوم الدقيقة, فهؤلاء يمكنهم خدمة وطنهم ورد الجميل له بالعودة والعمل في مجال تخصصهم, وليست في حاجة لأصحاب الخبرة في إدارة الشركات الخاصة ونسبة القيمة المضافة او الخبرة في تنفيذ خطط الاستخبارات الغربية في فرض الولاء على شعوب المنطقة وخدمة اسرائيل (!) ولكن ليبيا تحتاج الى أن يتولى أمرها أصحاب النزاهة والمصداقية في ولاءاتهم وأفعالهم, وأصحاب المعرفة بمجتمعهم وقيمه الدينية والادبية, الذين يجمعون ولا يفرقون ولا يبيعون وطنهم ومواطنيهم في سبيل نظرة رضى من الغرب واعلامه ونخبه المتعصبة المستحقرة للإسلام والعروبة تحت أي مسمى.

_____________

مواد ذات علاقة