ذكرت شبكة نيوز ماكسالتلفزيونية الأميركية، في تقرير تحليلي بقلم مراسل الشبكة من البيت الأبيض وكاتب العمود السياسي الرئيسي فيها جون جيزي، أن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية المنتهية ولايتها عبدالحميد الدبيبة سيغادر منصبه قريبا، بينما برز اسم عبدالكريم امقيق كبديل محتمل له، مشيرة إلى أن خليفة الدبيبة كان في واشنطن الأسبوع الماضي.

وبحسب المصدر ذاته نقلا عن مصادر ليبية مطلعة، فإن العلامات تشير إلى أن الدبيبة سيكون خارج السلطة الشهر المقبل على أقصى تقدير، وذلك وفقا لما نقله موقع ميدل ايست أونلاين“.

وكتب جيزي تحت عنوان هل ينجح رئيس الوزراء القادم في جعل ليبيا عظيمة مرة أخرى؟

رغم أن مغادرة الدبيبة ليست مؤكدة بأي حال من الأحوال ــ واختيار رئيس للوزراء عملية معقدة تحتاج دعما من البرلمان الليبي ومباركة الأمم المتحدة، فإن الرجل الذي يُذكر بشكل متزايد لهذا المنصب كان في واشنطن الأسبوع الماضي، بينما تتسارع فيه الاتصالات بشأن بديل محتمل“.

ولم يذكر ما اذا كانت الإدارة الأميركية هي من يدفع لمغادرة الدبيبة لمنصبه ضمن جهود لكسر حالة الجمود السياسي وانهاء الانقسامات التي يعتقد أن رئيس حكومة الوحدة جزء منها، لكنه أكد أن امقيق العالم النووي المعروف دوليا لإشرافه على تفكيك الترسانة النووية لمعمر القذافي، اجتمع مع أعضاء لجنتي العلاقات الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين وتحدث عن خطته لقيادة الحكومة وجعل ليبيا عظيمة مرة أخرى“.

وبعد خمسة رؤساء وزراء خلال عقد من الزمن، اختير الدبيبة للمنصب عام 2021، ووعد بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة، لكن ذلك لم يحدث بعد، مما أدى إلى فقدان رئيس الوزراء للدعم داخل ليبيا وخارجها وتصاعدت الدعوات لاستبداله.

وقد اتهم عقيلة صالح عيسى رئيس مجلس النواب الليبي حكومة الدبيبة مؤخرا بأنها تفتقر إلى الشرعية التي تتمتع بها الحكومة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وأن الممثلين المنتخبين سحبوا الثقةمن رئيس الوزراء.

ويقال إن الدبيبة فقد أيضا الدعم في الأمم المتحدة، التي كان لها دور قوي في تنمية ليبيا في مرحلة ما بعد القذافي. وهنا يأتي دور العالم النووي امقيق الذي تحدث إلى نيوزماكسبين مواعيده في واشنطن.

وقال للشبكة الأميركية، إن البند الأول على جدول أعمال رئيس الوزراء (امقيق) سيكون إعادة المتمرد حفتر إلى ليبيا موحدة“.

وقال كاتب التقرير التحليلي إن امقيق يدرك تماما أن توليه منصب رئيس الوزراء في حال شغور المنصب عمليةٌ معقدة، لكنه يعتقد أن الأمم المتحدة وكذلك الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تتعامل تجاريا مع ليبيا، قادرة على تسريع العملية“.

وتأتي هذه التقديرات بينما تشهد ليبيا تصعيدا خطيرا مع رصد تحركات عسكرية مكثفة لجماعات مسلحة من مصراتة باتجاه العاصمة طرابلس، في مشهد يعيد للأذهان أجواء ما قبل الحرب الأهلية.

__________________

مواد ذات علاقة