عبدالرزاق العرادي

الحل .. الحرب ليست حلا، بل هي وبال على الجميع، مادام هناك عقول تعي أن مصلحتها في البقاء، وليس في الفناء؛ سواء كان ذلك عبر الحرب أو كنتيجة حتمية من نتائجها، ولو بعد حين.
لذلك اقترح أن يجتمع عقلاء الكتائب، لدراسة الخلافات بينهم بشكل موضوعي، يتحرروا من معاداة الحكومة، أو التدخل في عملها، أو الإصرار على بقائها أو العمل على إزاحتها، فهذا ليس من شأنهم وإنما شأن العملية السياسية، وإن كان الضغط على الفرقاء السياسيين من أجل الحل الشامل واجب.
يعمل هؤلاء العقلاء على وضع مقترح يعالج مخاوف الكتائب وقادتها (كل المخاوف بما فيها المخفي منها والمخجل والمجرّم، ووضع الحلول والمقترحات لمعالجتها)، ويعملوا على تحقيق مصالحهم في الحد الذي لا يتعارض مع أولوية بناء الدولة على أسس وطنية.
يتم اقتراح تكوين غرفة عسكرية أمنية مشتركة للمنطقة الغربية تمنع الحرب، وتنطلق من منطلق قوي (وليس من منطلق منهك ضعيف) لتوحيد كافة الأجهزة العسكرية والأمنية على مستوى البلاد، على مرحلتين؛
المرحلة الأولى قبل الدستور، وهي مرحلة التنسيق الموحد على مستوى البلاد مع خصوم الأمس لتحقيق الأمن في ربوع البلاد،
والمرحلة الثانية بعد الدستور والانتخابات، ويكون توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية فيها كاملا على مستوى البلاد.
وتعمل هذه الغرفة من خلال التنسيق مع باقي الأجهزة في البلاد (غرفة مشتركة) للضغط على الساسة للوصول إلى حل سياسي يبنى على خمس نقاط:
1)حكومة واحدة على مستوى البلاد.
2)ميثاق وطني.
3)عدالة تصالحية ومصالحة وطنية جادة.
4)تعديل مشروع الدستور وفق الميثاق الوطني والاستفتاء عليه.
5)إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق الدستور.
هذه هي الضمانة للوصول إلى دولة تنزع الأحقاد من الصدور وتمنع العودة إلى الاستبداد وتعلي من قيمة الحريّة، ذلك المكسب الذي حققته ثورة السابع عشر من فبراير، وهو مكسب عظيم،
حريٌ بكلّ الليبيين أن يحافظوا عليه.
هذا بحاجة أولا إلى جملة من المواقف الشجاعة من الجميع وعلى رأسهم أبطالنا الذين أصبح بعضهم مجرما.
مازال في الوقت متسع، طالما أن الأضرار قابلة للجبر، والتوبة تَجبُّ ما قبلها إن حسنت،
والوطن بحاجة إلى كل أبنائه ليشاركوا في بناء هذا الوطن وحماية مكسب الحرية، قبل الفوات.
______________
المصدر: صفحة الكاتب على التويتر