بقلم سامر أبو وردة

قال عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، الهادي بو حمرة، إن قضايا مثل شكل الدولة، والجنسية، وبناء السلطة التشريعية، ونظام الحكم، وكيفية إعادة انتخاب الرئيس، وضمانات التنمية المستدامة، واللغة والهوية، كانت أبرز القضايا في مشروع الدستور، والتي تطلب حسمها وقت طويل ونقاش عميق.

وأوضح بو حمرة، في تصريحات تليفزيونية، أن مشروع الدستور جاء فيه أن ليبيا دولة موحدة قائمة على الوحدة القانونية والقضائية، وعلى اللامركزية الموسعة في نظام الحكم المحلي، مضيفاً أن مشروع الدستور قد عرف ليبيا، بأنها دولة مدنية تسن فيها القوانين من قبل السلطة التشريعية، وتحت رقابة المحكمة الدستورية، وبالتالي فلا وجود للدولة “الثيوقراطية”، المحكومة من قبل رجال الدين.

وتابع ” الدولة المدنية وفقاً لمشروع الدستور قائمة على انتخاب رئيس الجمهورية والسلطة التشريعية بالانتخاب العام الحر السري المباشر، ومشروع الدستور قائم أيضاً على التعددية الحزبية والسياسية، والتداول السلمي للسلطة”

وعن موقف الدستور من الشريعة الإسلامية، أشار بوحمرة، إلى نص المادة السادسة، والذي جاء فيها أن الإسلام دين الدولة، والشريعة الإسلامية مصدر التشريع، أما الاجتهادات الفقهية فهي غير ملزمة، وبالتالي فلا يمكن إصدار قانون مخالف لثوابت وأصول الشريعة الإسلامية، مؤكداً أن الشريعة الإسلامية قابلة لإدخال كافة المعاهدات الدولية في القانون الليبي.

وحول موضوع العلم والنشيد الوطني، قال بو حمرة إن المادة 197 جاء فيها “يستمر العمل بالعلم والنشيد النافذين”، لافتاً إلى أنه بإمكان الأغلبية الموصوفة – الثلثين – تبني علماً ونشيداً آخرين، وفقاً للنظام الديمقراطي – بحسب قوله –

وبخصوص السلطة التشريعية، أوضح أن السلطة التشريعية بنيت على توازن سكاني جغرافي، وأن مجلس النواب قد بني على عدد السكان مع مراعاة البعد الجغرافي، فيما بني مجلس الشيوخ على المناطق الانتخابية الثلاثة، موضحاً أن هذا المشروع لا يستبعد الطرح الفيدرالي، وإنما هو بديل له.

أيضاً ذكر بوحمرة أن مشروع الدستور قد جاء فيه أن طرابلس هي عاصمة ليبيا ومقر السلطة التنفيذية، وأن بنغازي هي العاصمة التشريعية، حيث ستكون مقراً لمجلسي النواب والشيوخ، بينما ستكون سبها مقراً للمحكمة الدستورية.

كما كشف بوحمرة عن توجه الدستور بالنسبة لنظام الحكم، قائلاً إن الدستور قائم على نظام شبه رئاسي، يقوم على انتخاب رئيس الجمهورية بالانتخاب العام الحر السري المباشر، وإنه أوجب حصول الرئيس على نسبة 51% من إجمالي المقترعين، شريطة أن تكون تلك الأصوات موزعة جغرافياً بالنسبة التي يحددها القانون، مضيفاً أنه وفقاً للمشروع، لا يجوز للعسكريين الترشح للانتخابات الرئاسية أو التشريعية، ولكن يجوز لهم التصويت.

وعن موضوع الجنسية، أوضح أن مشروع الدستور يجيز لليبيين اكتساب جنسية أخرى، ولكنه قد حظر على مزدوج الجنسية تولي المناصب السيادية.

كما كشف بو حمزة عن إنشاء هيئة دستورية مستقلة للموروث الثقافي واللغوي في إطار أن اللغة العربية هي لغة للدولة، وأن مشروع الدستور أقر بأن اللغات الأمازيغية والترجية والتبوية هي لغات ليبية، كما ذكر أن مشروع الدستور حدد الهوية الليبية هوية للدولة.

__________

مواد ذات علاقة