أصدرت الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية أمراً بالقبض على محمود مصطفى بوسيف الورفلي لمسؤوليته المدَّعى بها عن ارتكاب جريمة القتل باعتبارها جريمة حرب وذلك في سياق النزاع المسلح غير الدولي الدائر في ليبيا.
ووفق بيان صحفي صادر عن المحكمة “يُدَّعى بأن السيد الورفلي ارتكب بنفسه وأمر بارتكاب جريمة القتل باعتبارها جريمة حرب في سياق سبع حوادث شملت 33 شخصاً ووقعت في الفترة الممتدة ما بين الثالث من حزيران/يونيو 2016 أو ما قبله و17 تموز/يوليو 2017 أو ما يقاربه وذلك في بنغازي أو في مناطق محيطة بها، في ليبيا“.
يذكر أن مجلس الأمن الدولي قد أحال الحالة في ليبيا إلى المدعي العام في المحكمة بموجب قراره رقم 1970 الصادر في 26 شباط/فبراير 2011.
وقد ظهر الورفلي في تسجيلات فيديو وهو يشرف على تنفيذ عدة إعدامات ميدانية بحق مواطنين ليبيين، آخرها إعدام على طريقة تنظيم الدولة، حيث قام بتصفية مناوئين له بعد إجبارهم على إرتداء لباس برتقالي اللون، كما قام بنفسه بقتل بعضهم بسلاحه الشخصي.
موقف حفتر
من جهته، رأى المحامي والناشط الحقوقي الليبي، طاهر النغنوغي، أن “الورفلي مطلوب في القانون الليبي والدولي، ومطلوب أيضا عرفيّا من أولياء الدم الذين ارتكب جرائم قتل بحق أبنائهم”.
وبخصوص موقف حفتر من قرار المحكمة الدولية، قال النغنوغي لـ”عربي21″: “حفتر لا يمتلك أي مبرر قانوني للدفاع عن المطلوب، هو فقط يمتلك ذريعة أنه يحارب الإرهاب، وهذا الاستخفاف لا تقبله طبعا الجنائية الدولية، لأنها ترى كلاهما إرهابيين بما أنهم يقاتلون بنفس الطريقة”، حسب قوله.
وأضاف: “ولا يخفي على أحد أن الورفلي هذا متهم أيضا بتهريب إرهابيين تابعين لتنظيم داعش من بنغازي إلى مناطق أخرى في ليبيا بعد أن فتح ممر آمن لهم”.
أمر مستبعد
واستبعدت الناشطة الليبية في المجتمع المدني، غالية ساسي، في تصريح لـ”عربي21″، أن “يقوم حفتر بتسليم هذا الضابط، لأنه (الورفلي) يعتبرونه في المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها حفتر بطلا يحارب الإرهاب، ولا نستغرب حتى خروج مظاهرات احتجاج في الشرق على مذكرة اعتقاله من قبل الجنائية الدولية”، وفق تقديرها.
وتواصلت “عربي21” مع المتحدث الإعلامي للجنائية الدولية، العبد الله الفادي، للتعليق على مذكرة التوقيف، لكنه اعتذر، مبررا ذلك بأنه “في إجازة حتى 22 آب/ أغسطس الجاري.
___________