بقلم علاء فاروق
أنهى الحراك المسمى “30 مارس” في ليبيا أولى فعالياته، التي طالب فيها بضرورة إنهاء المرحلة الانتقالية، وسط تأكيدات باستمرار الفعاليات حتى تتحقق مطالبه.
وأكد أول بيان صادر عن الحراك، أن “كثيرا من الليبيين الذين لا ينتمون إلى أي تيارات لبوا الدعوة، وشاركوا في التظاهرة السلمية التي انعقدت في عدة ميادين في وقت واحد، للمطالبة بالاستفتاء على الدستور لإنهاء المرحلة الانتقالية“.
وأشار البيان إلى أن “الحراك ومن يؤيدونه مستمرون في التعبير عن مطالبه وبوتيرة منظمة حتى تحقيق أهدافه، موجها الشكر للمشاركين ومديرية أمن طرابلس“، وفق البيان.
ورأى مراقبون أن “الحراك نجح في حشد وتحريك الشارع الليبي بشكل سلمي بعيدا عن أعمال العنف، متسائلين عن الخطوة القادمة، وهل يمكن أن يتحول الحراك إلى تيار مدني يمكنه المشاركة في العملية الانتخابية المنتظرة، أم سيكتفي بالاحتجاجات وفقط.
تصريحات شخصيات سياسية ونشطاء حول الحراك
محمد حمودة، أحد منظمي الحراك:
“الحراك يشمل كل التيارات، وسبب التصنيف والهجوم عليه أننا نتبنى كل القضايا، وشارك فيه 15 منظمة مدنية لها توجهات مختلفة”. “وسنقوم بعقد اجتماعات في الفترة القادمة؛ لتشكيل قوة ضغط على المسؤولين لتحقيق الأهداف، وأهمها وحدة البلاد، ولن نتراجع عن تحقيق المطالب التي وعدنا بها، سنقول بصوت قوي “كفى عبثا“. “لم نتجاوز الأهداف التي أعلن عنها قبل الحراك، ورفضنا أي كلمات تخرج عن النص أو استغلال الحراك للتسويق لشخص أو حزب أو مطالب شخصية“.
زياد دغيم، عضو البرلمان:
هاجم الحراك، واصفا إياه بأنه حراك “قطري إخواني“، هدفه تمرير مسودة غير قانونية، وأنه “جاء نتيجة دعوات قادتها قناة الجزيرة، وجماعة الإخوان، وحزب العدالة والبناء الإسلامي“، وفق تصريحاته.
عبدالله الكبير، الكاتب الصحفي الليبي:
“مجرد خروج الليبيين للمطالبة بالدستور في حراك سلمي هو مكسب وتطور كبير، ومن لا يريد أن يتزحزح عن موقعه هو من يحاول تشويه هذا الحراك، لأنه يهدد كل من يقف وراء الفوضى مستفيدا منها“. “إذا نجح الحراك في فرض إجراء الاستفتاء على قادة البلاد وبعثة الأمم المتحدة، فسوف يمضي في طريقه للمطالبة بتوحيد مؤسسات الدولة، وإجراء أول انتخابات تخرج البلاد من متاهة المراحل الانتقالية“.
إبراهيم الأصيفر، عضو حزب العدالة والبناء:
“ليس للإخوان أو حزب العدالة والبناء أو التيار الإسلامي علاقة بهذا الحراك وتنظميه، و الإسلام السياسي أيد فقط هذا الحراك، لما فيه من مطالب مشروعة، مثلهم مثل أي فصيل سياسي آخر“. “أما اتهام الحراك بالتبعية للإخوان أو الإسلاميين، فكلها اتهامات من دون دليل لمن لا يجد مصلحته في هذا الحراك، الذي استطاع كسب مكانه في الميادين كقوة ضاغطة على السياسيين وصناع القرار في ليبيا“
طاهر النغنوغي، الناشط الحقوقي من الجنوب:
“أهداف الحراك لم تكن واضحة للجميع، وأن خلافا حدث بين المشاركين بعدما اكتشفوا أن الهدف الأساسي هو الدستور وليس معاناة المواطن الليبي“. “مكون التبو اضطروا للانسحاب من الحراك بعد اكتشاف هذا الأمر، والشيء الغريب أن أغلب نشطاء “طرابلس” وضواحيها لم يكونوا في الميدان تلبية للدعوة، بل وقفوا وقفة المتفرج، وتتعدد الأسباب في ذلك“، حسب كلامه.
عبدالرزاق العرادي، الكاتب وعضو المجلس الانتقالي الليبي السابق:
“حراك 30 مارس وحراك الدستور أولا ومبادرة الراية البيضاء، وكل حراك يطالب بنبض الشارع يجب أن يرحب به بغض النظر عمن يقف وراءه“. “توحيد المؤسسات ورفض استمرار المراحل الانتقالية والاستفتاء على الدستور وإجراء الانتخابات بعده وليس قبله وتحقيق المصالحة، كلها مطالب شعب وليست مطالب فئوية، مطالب يسعى الخيرون لإيجادها على أرض الواقع“. “لكن لا يمنع ذلك من وجود “انتهازيين” يحاولون تجيير هذا الحراك أو ذاك لمصالح ضيقة، لكن لا ضير فالعبرة بما يتحقق للصالح العام و“غربال” الوطن يلفظ التسلق والانتهازية ولو بعد حين“.
محمد الضراط، الناشط السياسي المشارك في الحراك:
“الحراك مدني شبابي صرف، لا يقف خلفه أي جهات رسمية أو أحزاب أو سياسيين، بالعكس هم ضد هذا الحراك لأنه ضدهم وضد استمرار عبثهم في المشهد السياسي الليبي وزيادة المراحل الانتقالية“. “الحراك سينجح على الأقل في توصيل فكرتنا ورأينا للشعب الليبي وكل المسؤولين ونحن نعمل على عدم استغلاله من أي طرف كان، والهدف محدد وواضح وهو الاستفتاء على الدستور“.
نبيل السوكني، رئيس مؤسسة ليبيا للإعلام:
“الحراك عبارة عن مجموعة تتبع بعض التيارات السياسية، وأيضا مؤسسات المجتمع المدني المستقلة وكذلك أعضاء من لجنة الدستور وشخصيات عامة وبعض عموم الشعب“. “لن يتم استغلال الحراك، خاصة أن الاستفتاء على الدستور سوف يقطع الطريق على عدة شخصيات لا تريد خروج الدستور ومن ضمنها العارف النايض وخليفة حفتر لأنهم يحملون جنسيات أخرى“.
نزار كريكش، الباحث السياسي الليبي:
“الطلبات العامة التي يطالب بها الحراك تؤكد أنه حراك مدني، فليس هناك فرض لأي مشروع إنما الهدف إنهاء المرحلة الانتقالية وعرض الدستور على الشعب الليبي“. “والتجربة تؤكد أن الحراكات السابقة كانت تتحدى أجساما بعينها، فعموم الطلب يجعله حراكا مجتمعيا بامتياز، وبخصوص استغلاله، فبالطبع قد يكون هناك استغلال لكن لا يوجد سياسي يقفز في المجهول“
نورا العطار، الناشطة السياسية:
“مثل هذا الحراك يحتاج إلى زخم شعبي أكبر في كل ميادين المدن الرئيسية“، “نحتاج إلى قوة ضاغطة أكبر على الحكومات، ولو نجح المنظمون في تحريك الشارع سينجح وإلا سيكون مثل غيره بلا تأثير“
أحمد التواتي، الناشط الحقوقي:
“الأصل في هذا الحراك هو مسألة الدستور والضغط على السلطات للإسراع في إخراج قانوني “الاستفتاء والانتخاب“، وباقي المطالب عامة“. “لو هناك أحزاب وراء الحراك مثلا، فهذه المطالب لن تحقق مصلحة لحزب بل لكل الشعب إذا ما نجح الحراك، والمشهد أصلا مرتبك فلا يُخشى عليه من دعوة شبابية سلمية، لكن هل سيستجيب الشارع؟ الشارع الليبي لا يمكن التنبؤ بسلوكه وأتمنى أن يستجيب هذه المرة“.
______________